“القاهرة – أميرة المُحمَّدي:
شهدت مدينة العلمين الجديدة في مصر خلال يومي 27 و28 أغسطس 2025 انطلاقة قوية للمنتدى العربي الأول للذكاء الاصطناعي، بتنظيم مشترك بين الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وتحت رعاية الأمين العام للجامعة الدكتور أحمد أبو الغيط. جاء هذا الحدث تنفيذاً للمبادرة العربية التي أقرّتها القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية في بغداد خلال مايو 2025، والتي تهدف إلى دعم ريادة تكنولوجية وتحول رقمي مستدام في المنطقة.
افتُتِحت فعاليات المنتدى بحضور رسمي واسع، من ضمنهم وزراء التربية والتعليم – وزير التعليم الفني محمد عبد اللطيف، ووزير الاتصالات عمرو طلعت، ورؤساء منظمات عربية تجمعهم رؤية مشتركة نحو الذكاء الاصطناعي. وتضمّن الحضور شخصيات أمنية واقتصادية ودبلوماسية بارزة جعلت من المنتدى منصة حقيقية لصياغة المستقبل العربي الرقمي. في كلمته، أكّد أبو الغيط أن الذكاء الاصطناعي هو “ثورة في طريقة التفكير والعمل”، وأن السباق التكنولوجي العالمي يستدعي تعاونًا عربيًا منظمًا، للحفاظ على القيم الإنسانية والمصالح المشتركة.
الأكاديمية أكّدت بدورها أن المنتدى يأتي ضمن خطة التنفيذ لما تمّ الاتفاق عليه في القمة العربية ببغداد، ويمثل تحوّل عملي من الحوار إلى العمل على الأرض.خلال الجلسات النقاشية، تم تسليط الضوء على تجربة مصر في القطاع مثل استخدام الذكاء الاصطناعي في:التقاضي عن بُعد ، الاكتشاف المبكر لأورام السيدات بدقة عالية، تقديم حلول ذكية في التعليم والخدمات الحكومية.
كما أُشير إلى أن التطبيقات الذكية قد تضيف ما يُقدر بـ 320 مليار دولار إلى الناتج المحلي للدول العربية بحلول 2030، مما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصادات العربية. من ضمن ثمرات المنتدى:إعلان تأسيس مجلس عربي للذكاء الاصطناعي تحت مظلة جامعة الدول العربية لتوحيد الجهود والرؤى.
دعوة لإنشاء صناديق استثمارية متخصصة لدعم الابتكار التكنولوجي العربي في مجالات التعليم والصحة والطاقة.تأكيد دور المصارف العربية في دعم بحثي وتقني يعزّز النمو المستدام. المنتدى لم يكن مجرد فعالية رسمية، بل شهد تفاعلاً ملحوظًا من شباب العرب: طلاب، ومطورين، ورواد أعمال عرضوا أفكارهم أمام المستثمرين وصناع القرار. كما حضرت مناقشات تستهدف دمج مناهج الذكاء الاصطناعي في التعليم كأساس لإعداد أجيال تسعى نحو المستقبل. “المنتدى العربي الأول للذكاء الاصطناعي” في العلمين الجديدة لم يكن مجرد حدث تقني، بل محطة انطلاق نحو استراتيجية عربية موحدة للابتكار والتحول الرقمي. من هنا تبدأ كتابة فصل جديد من صناعة المعرفة والتطور، مستندين على التعاون والقوة الجماعية العربية.




