القاهرة – مي عبده:
شهد نادي الزهور الرياضي انعقاد جمعيته العمومية مؤخرًا لمناقشة التعديلات الخاصة باللائحة، وذلك في إطار تطبيق قانون الرياضة الجديد الذي نقل مسؤولية إعداد اللوائح الداخلية إلى الأندية، على أن يتم توفيق أوضاعها وفقًا للضوابط المعتمدة من وزارة الشباب والرياضة.
وفي سبيل تشجيع الأعضاء على المشاركة، نظم النادي خلال الفترة السابقة عددًا من الفعاليات والأنشطة، من بينها مهرجانات رياضية، اختبارات للأحزمة في الألعاب القتالية، عروض للسباحة، بجانب مشاركة واسعة من الفرق المختلفة، وهو ما أضفى على النادي حالة من النشاط والزخم في ذلك التوقيت.
ورغم تلك الجهود والميزانيات التي تم تخصيصها، فقد بلغ عدد الحضور في الجمعية العمومية نحو 4000 عضو فقط.
وهو رقم اعتبره بعض المتابعين أقل من المتوقع، خاصة بالمقارنة مع جمعيات عمومية سابقة شهدت حضورًا أكبر.
ففي عام 2018 على سبيل المثال، حضر ما يقرب من 6000 عضو، وبلغت نسبة الموافقة حينها نحو 95%.

أما في الجمعية الأخيرة، فقد بلغت نسبة التصويت بالموافقة 77%، وهي نسبة أقل بكثير مما اعتاد عليه أعضاء النادي في السنوات السابقة، لاسيما وأن بعض الأندية الأخرى سجلت نسب موافقة تجاوزت 95% مع نسب حضور وُصفت بالتاريخية.
الجدير بالذكر أن ورقة التصويت تضمنت خيارين: الأول “موافق كما هو عليه”، والثاني “موافق مع مراعاة التعديلات والاقتراحات”، وهو ما تسبب – بحسب ما تداوله بعض الأعضاء – في حالة من الارتباك، حيث اعتقد كثيرون أن عبارة “كما هو عليه” مرتبطة بقرارات الوزارة، ما دفعهم للتصويت بشكل غير دقيق، وهو ما انعكس على النتيجة النهائية.
ويرى بعض الخبراء أن هذه النتيجة قد تعكس تراجعًا في مستوى التفاعل بين الأعضاء ومجلس الإدارة الحالي، على الرغم من التوسع الكبير في عدد العضويات خلال السنوات الماضية.
بينما يعتقد آخرون أن ما حدث أمر طبيعي، نتيجة اختلاف أسلوب التصويت وورقة الاختيارات هذه المرة مقارنة بالجمعيات العمومية السابقة.وبين هذا الرأي وذاك، تبقى الأرقام الصادرة عن الجمعية العمومية الأخيرة مؤشرًا يحتاج إلى قراءة معمقة من جانب إدارة النادي، بهدف تعزيز المشاركة الفعلية للأعضاء في القرارات المصيرية، وضمان وضوح الطرح والتصويت في المرات القادمة.


