القاهرة – مي عبده:
لا يختلف اثنان في محافظة الجيزة على أن المهندس عادل النجار جاء بأسلوب مختلف وإدارة حاسمة، ليعيد الاعتبار لفكرة “المسؤول الميداني” الذي يتابع بعينه ويسمع بأذنه ويحاسب بصرامته.
فمنذ توليه المسؤولية، لم يكتفِ النجار بالاجتماعات الرسمية أو التقارير المكتوبة، بل جعل الشارع ميدانه الأول، والمواطن الجيزاوي بوصلته الحقيقية.
جولات مفاجئة.. وقرارات حاسمة
فاجأ المحافظ مؤخرًا الجميع بجولة سيرًا على الأقدام داخل شوارع حي بولاق الدكرور، دون حاشية أو موكب رسمي، ليتأكد بنفسه من مستوى النظافة وحالة الإشغالات.
ولم يتردد في اتخاذ قرارات فورية بإيقاف عدد من العاملين المقصرين بقطاعي الإشغالات والنظافة عن العمل وإحالتهم للتحقيق، ليبعث برسالة واضحة: “لا تهاون مع الإهمال”.

صوت المواطن أولًا
يؤكد النجار دومًا أن المواطن هو الهدف الأول لكل جهد، وأن الجيزة تستحق بيئة حضارية تليق بتاريخها.
لذلك شدد في أكثر من مناسبة على رؤساء الأحياء قائلاً: “هتلاقوني في أي وقت نازل الشارع لوحدي عشان أشوف مستوى الأداء على أرض الواقع ومش هتساهل مع أي تقصير”.
إنجازات ملموسة على الأرض
في عهده، شهدت المحافظة خطوات بارزة شملت:
رفع آلاف الأطنان من المخلفات يوميًا، وتحسين منظومة النظافة.
تطوير ميادين رئيسية وطرق حيوية لتخفيف الكثافات المرورية.
إطلاق حملات موسعة لإزالة الإشغالات واستعادة الانضباط للشوارع.
التوسع في التشجير وتجميل الشوارع والميادين.
دعم المشروعات الخدمية في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية.
شهادات من قلب الشارع
يقول الحاج محمد عبد الفتاح، أحد أهالي بولاق: “أول مرة نشوف محافظ ماشي لوحده في الشارع وبيسأل الناس عن رأيهم.. ده شيء يفرّحنا ويطمننا إن في متابعة حقيقية”.
أما السيدة أميرة علي من الدقي فأكدت: “قراراته السريعة ضد الموظفين المقصرين خلتنا نحس إن في جدية وإن صوتنا بيوصل”.
نهج مختلف في الإدارة
النجار لا يراهن على الصور التذكارية أو البيانات الرسمية، بل على العمل الميداني الذي يجعل المواطن شاهدًا مباشرًا على الإنجاز.

وبذلك، استطاع أن يحوّل فكرة المتابعة إلى ثقافة يومية داخل أجهزة المحافظة، وأن يرسّخ صورة المحافظ الذي اختار أن يكون قريبًا من الناس لا بعيدًا عنهم.


