القاهرة – نهاد شعبان:
في صباح السبت 18 أكتوبر 2025، انطلقت الجلسة الافتتاحية للفصل التشريعي الثاني لمجلس الشيوخ، وقد مثلت مشاركة الفنان والنائب الجديد ياسر جلال لحظة لافتة عبرت عن انتقال من المجال الفني إلى الفعل السياسي التشريعي، وأدى ياسر جلال اليمين الدستورية بحسب الإجراء المعمول به، ثم أدلى بتصريحات أولية تركزت حول الفخر بالمسئولية والواجب تجاه الوطن، وشهدت الجلسة الافتتاحية أداء اليمين لأعضاء المجلس الجدد بدءا من الأكبر سنا، ثم الأصغر، تبعهم بقية الأعضاء، وذلك وفقا لنص اللائحة الداخلية للمجلس، وفي هذا الإطار، وجه ياسر جلال رسالة مقتضبة لـوسائل الإعلام فور وصوله إلى مقر المجلس، قال فيها:” سأبذل قصارى جهدي لأداء دوري البرلماني”.وبعد أداء ياسر جلال اليمين الدستوري، كتب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي:” أداء اليمين دستوريا كعضو في مجلس الشيوخ، لحظة فخر ومسئولية كبيرة، وأسأل الله أن يوفقني لأداء واجبي بأمانة وإخلاص تجاه وطني الغالي مصر”، وأضاف:” ربنا يقدرنا ونخدم البلد”، مؤكدا وعيه بما تنتظره المهمة من جدية والتزام، ويعد ترشيح ياسر جلال لعضوية مجلس الشيوخ في هذا التشكيل التشريعي امتدادا لحضور الفنان في المشهد العام والتحول من شاشة الدراما إلى قاعة التشريع، وقد أشار في حديثه قبل أداء اليمين إلى أن:” الشعب المصري واعي ومدرك لحجم التحديات التي تواجه الدولة”، كما عبر عن امتنانه للرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلا إن التعيين يعكس ثقة القيادة، وأعرب عن أمله أن يكون عند حسن الظن.
وحين يتحول فنان إلى نائب برلماني، هناك بعض التساؤلات التلقائية حول ما يمكن أن يقدمه في المجلس، خصوصا وأن ميدان التشريع يختلف تماما عن ميدان التمثيل، وقد أكد ياسر جلال عما ينتظره من هذه المرحلة وهي مسئولية كبيرة وخدمة المواطن، ومن جانب آخر، رصد حضور وزاري بارز في الجلسة، إذ التقى محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية، بالفنان والنائب ياسر جلال عقب الجلسة الأولى، في إشارة إلى أن التعيينات الجديدة تلقى تواصلا فوريا مع السلطة التنفيذية، وقد توقع الكثيرون أن دوره يمكن أن يركز على قضايا الثقافة والإعلام والفن، بالنظر إلى خلفيته، وربما الشباب والتفاعل المجتمعي، بينما يرى آخرون أن عليه أن يثبت نفسه في ملفات أكثر تشريعا وأساسية للمواطن، كالتنمية المحلية، والتعليم، والصحة.ومن بين أبرز الصعوبات التي يمكن أن يواجهها الفنان ياسر جلال في مجلس الشيوخ، هي الانتقال من ميدان الأداء الفني إلى ميدان الأداء البرلماني، الذي يتطلب معرفة تشريعية واجتماعية، وتحمل أعباء أوسع، وأيضا بناء مصداقية برلمانية لدى الزملاء والجموع، خصوصا أنه يأتي من خلفية غير سياسية تقليدية، وترسيخ وجوده الفعلي في اللجان والعمل التشريعي، وعدم الاقتصار على الحضور الرمزي، وتحقيق توازن التمثيل بين دوره كنائب وبين التزامه بمساره الفني، خصوصا وأنه ما زال مرتبطا بأعمال فنية تعرض لاحقا، ولا ننسى أن أداء ياسر جلال اليمين الدستورية يمثل أكثر من لحظة شخصية، فهو يعكس سياسة أوسع لإشراك نجوم أو شخصيات عامة في الحياة البرلمانية، وربما رغبة في التواصل بين المجتمع والبرلمان بطريقة أكثر قربا، كما أن التصريحات التي أطلقها تضع نبرة انطلاق واضحة، مفادها هو أنه هنا لخدمة البلد، إلا أن الوعود وحدها لا تكفي، فالحقيقة تبدأ في الخطوات التنفيذية والمبادرات التشريعية المنبثقة عن النائب، وفي قدرة المجلس على توفير كافة التسهيلات والمناخ العام الجيد لهذه الشخصيات الجديدة.




