القاهرة – نهاد شعبان:
في إطار سعي مصر لتعزيز تراثها العريق في تربية الخيول العربية الأصيلة، وإحداث قفزة نوعية في قطاع الفروسية والاستثمار الرياضي، كشف المسئولون عن مشروع ضخم داخل العاصمة الإدارية الجديدة، والذي يهدف إلى إنشاء أكبر مدينة مخصصة لتربية وعرض الخيول في الشرق الأوسط، ويمتد المشروع على مساحة تصل إلى ١٥٠٠ فدان تقريبا، مع قدرة استيعابية مخطط لها تقدر بـ ١١٠٠ حصان، في حين تندمج ضمنه مرافق طبية واستثمارية ورياضية على أعلى مستوى، ويقع المشروع في إحدى المناطق المخصصة للأنشطة الرياضية والترفيهية ضمن العاصمة الإدارية، ويرتكز على خلق بيئة متكاملة لتربية الخيول، تعرضها، وتطوير قطاع الفروسية بمصر، ووفقا لتصريحات رسمية، فإن المشروع الذي يشار إليه في بعض المصادر باسم Marabet Horse City يعد من بين الأكبر عالميا في هذا المجال، إذ تم تصميم مسار لسباقات الخيل، مستشفى بيطري خاص، مناطق ركوب وفروسية، ونادي للفروسية، كما أعلنت الجهات الحكومية أن الهدف يشمل تأهيل مصر لتصدير الخيول العربية الأصيلة، وتقديم مصر كمركز إقليمي للأنشطة.ويركز المشروع على عدة محاور استراتيجية منها الحفاظ على السلالات النادرة من الخيول العربية والمصرية الأصيلة، وصونها لتصبح علامة دولية، وجذب استثمارات محلية ودولية في قطاع الفروسية، باعتباره مجالا واعدا للتنمية السياحية والرياضية، وخلق مظهر رياضي وسياحي مميز ضمن العاصمة الإدارية، خاصة مع افتتاح مرافق فاخرة مصاحبة من فنادق وملاعب، ورفع مكانة مصر في الخريطة العالمية لتربية الخيول، خصوصا أن المشروع يروج له بأنه الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، ووفقا لمصادر المشروع تقدر مساحة الأرض بنحو 6.3 مليون متر مربع “أي ما يعادل نحو 1500 فدان تقريبا” لمجمع Marabet Horse City، كما بلغت مساحة البناء 3.78 مليون متر مربع، كما أن المستشفى البيطري المخصص للخيول يحتل 84 000 متر مربع تقريبا، في نطاق المشروع، ويضم مبان متعددة لجراحة الخيول وإعادة التأهيل، كما تم الإعلان أن الطاقم والمرافق ستكون وفقا للمعايير الدولية، وأن افتتاح المشروع سيتم بالتزامن مع فعاليات عربية ودولية للفروسية.ومثل هذا المشروع الضخم يحمل فرصا كبيرة، لكنه لا يخلو من التحديات، ومن أهمها التشغيل والصيانة، حيث أن عدد كبير من الخيول والمرافق يتطلب فريقا متخصصا، بنية تحتية طبية قوية، وتكاليف ثابِتة عالية، أيضا التسويق والتصدير فتحويل المشروع إلى علامة تجارية إقليمية يستلزم استراتيجية تسويق واضحة، وبناء علاقات دولية في عالم الفروسية، كما يجب أن يدمج المشروع داخل إطار العاصمة الإدارية كمجتمع متكامل، لا مجرد منشأة رياضية بمعزل عن باقي المدينة، ومع وجود وحدات سكنية وفنادق ومرافق خدمات، ينبغي أن يكون التوازن بين الجانب الرياضي والترفيهي والاستثماري محسوبا، ومن المتوقع أن يخلق المشروع فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجال تربية الخيول، الفروسية، الخدمات الفندقية، السياحة الرياضية، والتدريب المهني، جذب زوار ومستثمرين من داخل مصر وخارجها، ما يعزز الحركة الاقتصادية في العاصمة الإدارية، كما يعمل على تعزيز مكانة مصر كلاعب رئيسي في مجال الخيول العربية الأصيلة، بما يفتح أسواق تصدير جديدة، وتعزيز البنية التحتية الرياضية والفروسية في مصر، ودعم أنشطة الفروسية كمكون للترفيه والحياة العصرية.


