dhl
dhl

«أبناؤنا في متاحفنا».. وزارة الثقافة تحتفل بيوم الطفولة بأنامل الأمل والإبداع

القاهرة – أميرة المحمدي:

في أجواء من البهجة والتفاعل الفني، تحتفل وزارة الثقافة المصرية باليوم العالمي للطفولة من خلال إطلاق فعاليات فنية وتربوية واسعة تحت شعار «أبناؤنا في متاحفنا»، تمتد في عدد من المحافظات، لتفتح المتاحف أبوابها أمام الأطفال وتحوّلها إلى ساحات نابضة بالحياة والمعرفة والإبداع.تهدف المبادرة إلى تعزيز قيم الانتماء والوعي بالهوية الوطنية لدى الأطفال، من خلال تعريفهم بتاريخ بلادهم بأساليب مبسطة وممتعة، تجمع بين الفن والتعليم واللعب. وهي خطوة تأتي ضمن رؤية الدولة لبناء الإنسان المصري وتنمية قدراته منذ الصغر، انطلاقًا من إيمانها بأن الثقافة هي الأساس الحقيقي للتنمية المستدامة.تنوّعت فعاليات المبادرة بين ورش الرسم والتلوين، وعروض الدمى والمسرح التفاعلي، ومعارض كتب للأطفال التي نظمتها قطاعات مختلفة من الوزارة بالتعاون مع المتاحف التابعة لها في القاهرة والإسكندرية والمنيا والأقصر.وقد شهدت هذه الفعاليات إقبالًا لافتًا من الأطفال وأسرهم، الذين تفاعلوا مع الأنشطة التي دمجت بين التسلية والمعرفة، حيث قدّم المرشدون شرحًا مبسطًا عن القطع الأثرية بطريقة قصصية جذابة، تربط بين الماضي والحاضر.

• المتحف مدرسة للحياة

قال أحد المشرفين على الفعاليات إن الهدف من «أبناؤنا في متاحفنا» هو تحويل المتحف إلى مساحة تعليمية حية، تتيح للأطفال لمس التاريخ والشعور بقيمته من خلال التجربة المباشرة.فبدلًا من أن يُنظر إلى المتحف كمكان صامت مليء بالقطع القديمة، أصبح اليوم فضاءً للحوار والإبداع، حيث يرسم الأطفال تماثيلهم المفضلة، ويصنعون مجسمات للمعابد، ويكتبون قصصًا قصيرة مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة.• ثقافة تُبنى بالحب والدهشةتؤكد هذه المبادرة على رؤية وزارة الثقافة في جعل الطفل محور اهتمامها الأساسي، باعتباره حجر الأساس في بناء المستقبل. فالمعرفة التي تُقدَّم في هذه السنّ الصغيرة تزرع في النفوس احترام الفن، والإيمان بأن الهوية المصرية ليست مجرد تاريخ يُدرَّس، بل تجربة تُعاش.كما أوضحت الوزارة في بيانها أن الفعاليات تأتي في إطار سعيها لتعميم الأنشطة الثقافية في كل المحافظات، وعدم اقتصارها على العاصمة، حتى يتمكّن كل طفل في مصر من التفاعل مع موروثه الثقافي والتاريخي بطريقة مبدعة ومبهجة.• طفولة تكتب المستقبل بألوان مصرتُعيد هذه الفعاليات رسم العلاقة بين الأجيال الجديدة ومؤسسات الثقافة المصرية، حيث يُصبح المتحف صديقًا للطفل ونافذة مفتوحة على الخيال والمعرفة.إنها رسالة واضحة من وزارة الثقافة مفادها أن بناء الإنسان يبدأ من لحظة الوعي الأولى، وأن مستقبل مصر المشرق سيُكتب بأيدي أطفالٍ يعرفون تاريخهم، ويُبدعون من أجل غدٍ أجمل.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.