القاهرة – مي عبده:
في زمن لم يعد فيه حفل الزفاف مجرد مناسبة عابرة، بل صناعة كاملة لها خبراؤها ومدارسها وتفاصيلها الدقيقة، يطلّ محمد عبدالخالق كأحد الوجوه الشابة التي استطاعت أن تخلق لنفسها مساحة مختلفة في هذا العالم.
يتنقل بثبات بين الهندسة والإعلام وصناعة المحتوى وتنظيم الحفلات، ليقدّم نموذجًا جديدًا لصانع الفرح الذي يجمع بين العلم والذوق والمهارة والقدرة على قراءة البشر.لم تبدأ رحلته داخل قاعات الأفراح، بل بدأت من مكان أبعد بكثير. فالشاب الذي ينتمي لأسرة تعمل في هذا المجال، اختار طريق الهندسة، ثم عمل مهندسًا بالفعل، قبل أن يسافر إلى السعودية في وظيفة لا تمت بصلة لما يقوم به اليوم: مشرف عمال.
لكنها كانت الفرصة التي فتحت أمامه بابًا غير متوقع. فبأسلوبه الطيب وطريقته في التعامل، وجد نفسه يتعلم ويدرس ويتدرب حتى يضع قدمه الأولى في عالم تنظيم الحفلات.ولأن الحياة تسوق لنا لحظات مفصلية دون مقدمات، جاء فيديو بسيط على “تيك توك” ليغيّر مسار حياته. فيديو زفاف مضحك شاهده صدفة، دفَعه لتقديم نصائح عن كيفية تنظيم الفرح المثالي.

لم يكن يتوقع أن يحقق الفيديو انتشارًا واسعًا، لكنه فعل… وكانت تلك اللحظة بداية دخوله عالم صناعة المحتوى، وتأسيس جمهور واسع يرى فيه الخبير القادر على تقديم معلومة بسيطة بشكل ذكي وخفيف.في قلب الغربة، وبين ساعات العمل والانشغال، وُلدت فكرة LaMirage Events:لماذا لا يكون هناك براند مصري حقيقي، يمسك بيد العروس من أول لحظة حتى آخر ثانية؟ومن هنا بدأت رحلته.
وخلال عام واحد فقط، أصبحت LaMirage Events تمتلك ست قاعات مميزة في محافظة الإسكندرية، وتستعد للتوسع في مجال تصوير الأفراح، متعاقدة مع مخرجة إماراتية درست في أفضل جامعات العالم، في خطوة تؤكد أن القادم أكبر.
في هذا الحوار، يفتح محمد عبدالخالق قلبه ومشواره، ويحدّثنا عن رؤيته، ومخاوفه، وأحلامه القادمة…
كيف يقدّم محمد عبدالخالق نفسه للجمهور؟
“أنا بقدّم نفسي كصاحب LaMirage Events وصانع محتوى. تجربة الإعلام مهمة جدًا بالنسبة لي، لكنها دلوقتي بتخدمني بشكل أكبر في شغلي وتنظيم الحفلات. قدرت من خلالها أقرأ الناس وأعرف أتكلم.”
ما أول محطة قادتك إلى عالم الـ Wedding Planning؟
“ده مجال أسرتي في الأساس، لكني كنت مهندس واشتغلت كمهندس فعلًا.
بعدها سافرت السعودية كمشرف عمال، وده كان بعيد تمامًا عن أي خبرة في تنظيم الحفلات.لكن هناك ربنا كرمني، بدأت آخد كورسات، واتعلمت على أرض الواقع.
وبالصدفة… فيديو على تيك توك كان هو البداية الحقيقية لمشواري في صناعة المحتوى، وانتشر بشكل كبير.”

كيف تأسست LaMirage Events؟
“الفكرة بدأت وأنا في السعودية. سألت نفسي: ليه ميبقاش عندي شركة تكون مسؤولة عن كل التفاصيل وتريح العروسة من أول لحظة لآخر لحظة؟
أسست LaMirage Events، وبقالنا سنة بنطور في البراند.ومتوقع خلال 10 سنين تبقى الشركة المتخصصة الأولى في مصر.”ويضيف:”دخلين مجال تصوير الأفراح، ومتعاقدين مع مخرجة من الإمارات دارسة في أفضل جامعات العالم.”
كيف أثّرت تجربتك كمذيع على نجاحك في تنظيم الحفلات؟
“الإعلام خلاني أعرف أتكلم… وأقرأ… وأفهم كل المجالات. وده انعكس جدًا على تعاملي مع العروسين.”
كيف ترى مكان LaMirage Events وسط المنافسة؟
“الحمد لله… إحنا دلوقتي بنمتلك 6 قاعات مميزة جدًا في الإسكندرية. وبدون مبالغة… هما الأفضل ومالهمش منافس.”

ما الذي يميز بصمتك في أي حفل؟
“3 حاجات: الاهتمام بالتفاصيل… الذكاء الاجتماعي… وقوة الشخصية وسرعة البديهة.”
هل تعتمد على مدرسة معينة في الديكور؟
“بحب المدرسة الرومانية جدًا، وبدمج معاها الألوان الدافئة والهادية… ده بيخلق رُقي مختلف.”
ما أكبر الأخطاء التي يقع فيها العروسان؟
“الاستعجال… اعتماد العروسة الكامل على رأي صحابها… عدم النظام… تأخير بداية اليوم… العصبية… الخناقات…قلة الأكل — ودي ممكن تسبب وفاة حرفيًا — وشرب القهوة قبل الفرح من الأخطاء الكبيرة.”
ما التحدي الأكبر في الجمع بين الإعلام وتنظيم الحفلات؟
“أنا خلاص سبت الإعلام كمذيع… وركزت على صناعة المحتوى وتنظيم الحفلات. ده مكاني الحقيقي.”

ما حلمك الأكبر؟
“نفسي أعمل أفراح تليق بشعب مصر… أفراح محترمة، منظمة، ومبهرة… وتفرّح قلوب الناس.”


