dhl
dhl

من المعمل إلى العالمية… التعليم العالي يفتح آفاق الابتكار لطلاب STEM بالإسكندرية

القاهرة _ أميرة المحمدي :

في خطوة تعكس اهتمام الدولة المتزايد بدعم الابتكار والبحث العلمي، أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالإسكندرية مجموعة من المبادرات الجديدة الموجهة لطلاب مدارس وجامعات STEM، وذلك في إطار الاستعداد للمشاركة في معرض ISEF 2026، أحد أكبر المعارض العلمية الدولية المعنية باكتشاف ورعاية المواهب الشابة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

تأتي هذه المبادرات ضمن رؤية شاملة تهدف إلى الاستثمار في العقول الشابة، وتحويل الأفكار العلمية إلى مشروعات قابلة للتطبيق، بما يسهم في بناء جيل قادر على المنافسة عالميًا، ويمتلك أدوات الابتكار والتفكير النقدي. وتركز البرامج المطروحة على تطوير مهارات البحث العلمي، والعمل الجماعي، وحل المشكلات، وهي ركائز أساسية لأي تجربة علمية ناجحة على المستوى الدولي.

وتشمل المبادرات دعم الطلاب من خلال برامج تدريبية متخصصة، وإتاحة فرص الإرشاد الأكاديمي والعلمي على أيدي خبراء وأساتذة جامعات، إلى جانب توفير بيئة تعليمية محفزة تساعد الطلاب على تطوير أفكارهم البحثية وصقلها وفق المعايير العالمية المعتمدة في معارض العلوم الدولية. كما تسعى هذه الخطوات إلى تقليص الفجوة بين التعليم النظري والتطبيق العملي، وهو ما يعزز من جودة المخرجات التعليمية.

وتُعد المشاركة في معرض ISEF فرصة استثنائية للطلاب لعرض مشروعاتهم أمام لجان تحكيم دولية، والتفاعل مع طلاب وباحثين من مختلف دول العالم، ما يفتح أمامهم آفاقًا أوسع للتعلم والتبادل المعرفي. ومن هنا، تحرص وزارة التعليم العالي على الإعداد المبكر والجيد للطلاب، لضمان تمثيل مشرف لمصر في هذا المحفل العلمي العالمي.ويعكس هذا التحرك اهتمامًا متزايدًا بتوجيه طاقات الشباب نحو البحث والابتكار، باعتبارهما محركين أساسيين للتنمية المستدامة.

فدعم طلاب STEM لا يقتصر على المنافسات الدولية فقط، بل يهدف إلى خلق قاعدة علمية قادرة على الإسهام في إيجاد حلول للتحديات المحلية في مجالات الطاقة، والصحة، والبيئة، والتكنولوجيا.كما تمثل هذه المبادرات رسالة واضحة بأن الدولة تراهن على العلم والمعرفة كمسار استراتيجي للمستقبل، وتسعى إلى بناء منظومة تعليمية حديثة تتماشى مع التطورات العالمية، وتمنح الطلاب الثقة في قدراتهم وإمكاناتهم.

فتمكين الشباب علميًا هو استثمار طويل الأمد ينعكس أثره على الاقتصاد والمجتمع ككل.وفي ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، يبرز هذا النوع من المبادرات كضرورة وليس خيارًا، حيث لم يعد التميز العلمي حكرًا على الدول المتقدمة، بل أصبح مرتبطًا بقدرة المؤسسات التعليمية على اكتشاف المواهب ورعايتها منذ مراحل مبكرة.

في المحصلة، تمثل مبادرات وزارة التعليم العالي بالإسكندرية خطوة مهمة نحو تعزيز ثقافة الابتكار، وتهيئة جيل جديد من العلماء والباحثين القادرين على رفع اسم مصر في المحافل الدولية، وتحويل الطموح العلمي إلى إنجازات ملموسة تصنع المستقبل.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.