dhl
dhl

مصر تستعد لاستضافة أول قمة دولية لمنشئي المحتوى العربي… منصة جديدة لقوة الإعلام الرقمي وصناعة التأثير

القاهرة _ أميرة المحمدي:

في خطوة تعكس التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي والثقافي، تستعد مصر لتحضير أول قمة دولية لمنشئي المحتوى العربي، في حدث يُعد الأضخم من نوعه على مستوى العالم العربي، ويجمع تحت مظلته نخبة من المبدعين والمؤثرين وصناع المحتوى من مختلف الدول، إلى جانب خبراء الإعلام الرقمي، وشركات التكنولوجيا، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمؤسسات الإعلامية.

القمة تمثل اعترافًا رسميًا ومتقدمًا بالدور المتنامي الذي بات يلعبه صناع المحتوى في تشكيل الوعي العام، والتأثير في الرأي العام، وصناعة الاتجاهات، سواء في مجالات الثقافة، والفن، والتعليم، أو الاقتصاد وريادة الأعمال. ولم يعد المحتوى الرقمي مجرد مساحة ترفيهية، بل تحول إلى صناعة متكاملة ذات أبعاد اقتصادية وثقافية واجتماعية، وهو ما تسعى القمة إلى تأطيره وتنظيمه بشكل احترافي.

حتى الآن، لا يوجد تاريخ رسمي محدد لانعقاد القمة الدولية الأولى لمنشئي المحتوى العربي في مصر، والتي من المتوقع أن تكون الأكبر من نوعها على مستوى العالم العربي. الأخبار المتاحة تشير إلى أن القمة لا تزال في مرحلة التحضير والتنظيم، بالتعاون بين شركة We R Creators والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية (UMS)، مع التركيز على جمع نخبة من صناع المحتوى والمؤثرين والخبراء في الإعلام الرقمي. ومن المتوقع أن تغطي القمة ملفات مهمة مثل تطوير صناعة المحتوى العربي، استدامة المبدعين ماليًا، ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، بالإضافة إلى قضايا المصداقية والمسؤولية المجتمعية.

إقرأ أيضاً..القراءة تعود إلى قلب الجامعة… المشروع الوطني ينعش الوعي الثقافي لدى الشباب المصري

ومع ذلك، يبقى موعد انطلاق فعالياتها رسميًا غير معلن بعد، ما يجعل متابعة الإعلانات الرسمية أمرًا ضروريًا لمعرفة تفاصيل الحدث بالكامل.اختيار مصر لاستضافة هذه القمة يحمل دلالات خاصة، فالقاهرة لطالما كانت مركزًا للإنتاج الثقافي والإعلامي في المنطقة، ومع التحول الرقمي، تسعى إلى استعادة هذا الدور بلغة العصر وأدواته الجديدة. القمة تأتي في توقيت يشهد فيه العالم العربي طفرة غير مسبوقة في أعداد المؤثرين والمنصات الرقمية، ما يجعل الحاجة ملحة إلى خلق مساحة حوار تجمع بين التجربة والخبرة، وتناقش التحديات الأخلاقية والمهنية لصناعة المحتوى.

ومن المنتظر أن تناقش القمة عددًا من الملفات الحيوية، من بينها مستقبل صناعة المحتوى العربي، وآليات تحقيق الاستدامة المالية للمبدعين، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير المحتوى، إضافة إلى قضايا المصداقية، والمسؤولية المجتمعية، وحماية الملكية الفكرية. كما تركز القمة على تمكين صناع المحتوى الشباب، وفتح آفاق التعاون بينهم وبين المؤسسات الإعلامية التقليدية، في نموذج تكاملي بدلًا من التنافس.ولا تقتصر أهمية القمة على بعدها الإعلامي فقط، بل تمتد إلى بعدها الاقتصادي، حيث تفتح المجال أمام الشراكات بين المبدعين والعلامات التجارية، وتسلط الضوء على اقتصاد المؤثرين باعتباره قطاعًا واعدًا يدر عوائد ضخمة عالميًا.

كما تسهم في تعزيز صورة مصر كمركز إقليمي للفعاليات الكبرى المرتبطة بالاقتصاد الإبداعي والصناعات الثقافية.كما يُتوقع أن تشهد القمة تنظيم ورش عمل وجلسات تدريبية متخصصة، يقدمها خبراء دوليون، تهدف إلى رفع كفاءة صناع المحتوى العرب، وتزويدهم بأدوات احترافية تساعدهم على تطوير خطابهم، وتوسيع نطاق تأثيرهم، والوصول إلى جمهور عالمي، مع الحفاظ على الهوية الثقافية العربية.

وفي سياق أوسع، تتكامل هذه القمة مع الزخم الثقافي الذي تشهده مصر مؤخرًا، سواء عبر افتتاح صروح ثقافية كبرى، أو استضافة معارض ومهرجانات ومؤتمرات دولية، ما يعكس رؤية شاملة تعتبر الثقافة والإعلام الرقمي أحد محركات القوة الناعمة للدولة.

في المحصلة، تمثل القمة الدولية الأولى لمنشئي المحتوى العربي في مصر لحظة فارقة في مسار الإعلام الجديد بالمنطقة، وخطوة نحو تنظيم صناعة التأثير الرقمي، وتحويل الإبداع الفردي إلى قوة جماعية واعية ومسؤولة. وبين الشاشات والمنصات، وبين الحكاية والصورة، تفتح القاهرة أبوابها لجيل جديد من صناع التأثير، ليكتبوا فصلًا جديدًا في تاريخ الإعلام العربي الحديث.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.