dhl
dhl

“من الأزهر إلى مسجد مصر”.. خريطة أشهر مساجد التراويح في رمضان 2026

القاهرة _ أميرة المحمدي :

مع حلول شهر رمضان، تتحول المساجد في مصر إلى قبلة يومية للمصلين الباحثين عن السكينة والخشوع، لكن هناك مساجد بعينها تظل الأكثر جذبًا، حيث تمتزج فيها روحانية المكان بعراقة التاريخ أو فخامة البناء أو عذوبة أصوات القراء، لتصنع تجربة مختلفة لا تُنسى في صلاة التراويح.

في مقدمة هذه المساجد يأتي الجامع الأزهر، الذي يظل واحدًا من أهم وأشهر الوجهات الرمضانية، ليس فقط لكونه من أقدم مساجد العالم الإسلامي، بل لأنه يجمع بين العبادة والعلم، حيث تمتلئ أروقته بالمصلين، وتُقام فيه دروس دينية إلى جانب الصلاة، ما يمنح أجواء روحانية استثنائية. 

ولا يبتعد عنه كثيرًا مسجد الإمام الحسين، الذي يُعد قلب القاهرة الإسلامية النابض، حيث لا تقتصر التجربة على الصلاة فقط، بل تمتد إلى أجواء خان الخليلي والزينة الرمضانية المحيطة به، ما يجعله مقصدًا يوميًا لآلاف المصلين. 

أما مسجد عمرو بن العاص، فيبقى صاحب المكانة الخاصة، كونه أول مسجد في مصر وأفريقيا، وتتميز ساحاته الواسعة بقدرتها على استيعاب أعداد ضخمة، خاصة مع استضافة كبار القراء خلال التراويح، ما يمنح الصلاة طابعًا مهيبًا ومؤثرًا. 

وفي نفس السياق، تحظى مساجد آل البيت بإقبال واسع، مثل مسجد السيدة زينب ومسجد السيدة نفيسة، حيث يقصدها المصلون لما تتمتع به من أجواء روحانية عميقة، خاصة في الليالي الأولى من رمضان التي تشهد تلاوات خاشعة لكبار القراء. 

وبجانب المساجد التاريخية، برزت بقوة المساجد الحديثة التي أصبحت تنافس في الإقبال، وعلى رأسها مسجد مصر، الذي يُعد الأكبر في البلاد، ويتسع لعشرات الآلاف، مع إمكانيات صوتية وتنظيمية متطورة جعلته من أبرز وجهات التراويح في السنوات الأخيرة. 

كما يلفت الأنظار أيضًا مسجد الفتاح العليم، أحد أكبر مساجد الشرق الأوسط، والذي يتميز بتصميمه الضخم وقدرته على استيعاب آلاف المصلين، ليقدم تجربة تجمع بين الفخامة والخشوع. 

وعلى مستوى القاهرة الكبرى، تظل هناك مساجد لها طابع جماهيري خاص، مثل مسجد مصطفى محمود، الذي ارتبط بالعمل الخيري ويجذب فئة الشباب، ومسجد الحصري في مدينة 6 أكتوبر، الذي يُعد من أشهر مساجد التراويح بسبب مساحته الكبيرة وأجوائه المنظمة. 

وفي المناطق الجديدة، ظهر بقوة مسجد العزيز الحكيم، الذي افتُتح مؤخرًا وأصبح من أبرز المساجد التي يقصدها المصلون في رمضان، خاصة مع استضافة قراء مميزين وأجوائه الحديثة. 

ولا يمكن تجاهل المساجد الكبرى في قلب القاهرة مثل مسجد الفتح، الذي يتميز بموقعه الحيوي في ميدان رمسيس، ويشهد إقبالًا كبيرًا من المارة والمسافرين، ليبقى أحد أبرز معالم الصلاة في العاصمة. 

في النهاية، تتنوع اختيارات المصريين بين مساجد التاريخ التي تحمل عبق القرون، والمساجد الحديثة التي تقدم تجربة تنظيمية متطورة، لكن العامل المشترك يظل واحدًا: البحث عن الخشوع الحقيقي. وفي رمضان 2026، تثبت هذه المساجد مرة أخرى أن روح الشهر الكريم في مصر لا تُشبه أي مكان آخر، حيث تمتزج العبادة بالحياة، وتتحول كل ليلة تراويح إلى مشهد إيماني يجمع الملايين تحت سقف واحد.

اعلان الاتحاد
مرسيدس

Comments are closed.