أهداف أولى صنعت أساطير عالمية
تسجيل الهدف الأول بقميص النادي لحظة لا تنسى، لكن افتتاح السجل الدولي في كأس العالم، تلك قصة مختلفة، قصة تكتب تحت أضواء لا ترحم، وتحفر في ذاكرة الجماهير إلى الأبد، ولذا سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الضوء على كوكبة من نجوم اللعبة الذين كانت انطلاقتهم التهديفية الدولية على أكبر مسرح كروي في العالم.
ظهور الأسطورة
قبل أن يقود باولو روسي، إيطاليا إلى لقب مونديال 1982 في إسبانيا بستة أهداف، ويتوج هدافاً للبطولة، كانت شرارة البداية في نسخة 1978 بالأرجنتين، وهناك، افتتح ابن براتو سجله الدولي بهدفين أمام فرنسا في الفوز 2-1، دون أن يدرك كثيرون أن تلك اللحظة كانت تمهيداً لمجد ذهبي سيأتي بعد أربع سنوات.
وفي مونديال 1998، ظهر شاب في الـ21 من عمره اسمه تيري هنري، وسجل أول أهدافه الدولية في شباك جنوب أفريقيا ضمن الفوز 3-0، ثم أضاف هدفين أمام السعودية، بداية صنعت أسطورة.
وعلى الجانب الإنجليزي، اختار ديفيد بيكهام، اللحظة المثالية لافتتاح رصيده الدولي، عندما أطلق ركلة حرة ساحرة أمام كولومبيا قادت إنجلترا لفوز 2-0، هدف ما زال محفوراً في ذاكرة المشجعين.
وجه جديد
في ثمن نهائي 2006، كان فرانك ريبيري وجهاً جديداً، لكنه قلب الطاولة على إسبانيا بهدف أول دولي أعاد فرنسا إلى المباراة ومهد لفوز 3-1، في مشهد احتفالي خالد، وفي البطولة ذاتها، افتتح تشابي ألونسو، سجله الدولي بهدف مبكر أمام أوكرانيا، واضعاً إسبانيا على طريق انتصار عريض 4-0.
وفي جنوب أفريقيا 2010، سجل توماس مولر، هدفه الدولي الأول في مرماه الثالث فقط بقميص ألمانيا، ضمن الفوز 4-0 على أستراليا، وذلك الهدف كان الأول من بين 45 هدفاً دولياً، بينها عشرة في كأس العالم، ليدخل قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة.
وفي البرازيل 2014، خطف ممفيس ديباي، الأنظار بتسجيل أول أهدافه الدولية في الفوز 3-2 على أستراليا، قبل أن يصبح لاحقاً الهداف التاريخي لهولندا برصيد 55 هدفاً، وفي قطر 2022، سار جود بيلينجهام، على خطى بيكهام، مسجلاً أول أهدافه الدولية في الفوز 6-2 على إيران، معلناً ميلاد نجم إنجليزي جديد تحت أضواء المونديال.
لحظات الخلود
هناك بعض القصص أكثر درامية، حيث افتتح ديفيد لويز، سجله الدولي بهدفين في مونديال 2014، أما ماركو ماتيراتزي وليليان تورام، فسجل كل منهما هدفين فقط طوال مسيرته الدولية، وجميعها في كأس العالم، وتورام تحديداً كتب اسمه بحروف ذهبية بثنائية غير متوقعة في نصف نهائي 1998 أمام كرواتيا، ولم يسجل بعدها أي هدف دولي رغم استمراره عشر سنوات مع فرنسا.
وربما يبقى المثال الأبرز هو الراحل، سالفاتوري سكيلاتشي، الذي لم يكتفِ بتسجيل هدفه الدولي الأول في مونديال 1990 على أرض إيطاليا، بل أحرز ستة من أصل سبعة أهداف دولية له في تلك البطولة، متوجاً بالحذاء الذهبي، والقائمة تطول، وتضم أسماء مثل جان بيير بابان، لويس إنريكي، بنجامين بافارد، هاري ماغواير، ديفوك أوريغي، ماركوس روخو ودينيس تشيريشيف، لكن القاسم المشترك بينهم جميعاً واحد سحر كأس العالم ذلك المسرح الذي لا يمنحك هدفاً فقط، بل يمنحك الخلود.



Comments are closed.