القاهرة – مي عبده:
في واحدة من كبرى مفاجآت التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2027، حقق النجم الدولي المصري السابق، هشام يكن، عودة سينمائية لمقاعد الإدارة الفنية، بعدما قاد منتخب إريتريا لتحقيق فوز تاريخي ومستحق على نظيره منتخب إسواتيني بنتيجة (2-0).
عودة بعد غياب.. ونجاح من اللمسة الأولى
لم تكن المباراة مجرد ثلاث نقاط في مشوار التصفيات، بل كانت بمثابة إعلان رسمي عن عودة “صخرة مونديال 90” إلى الساحة التدريبية بعد فترة ابتعاد عن المنافسات الرسمية دامت قرابة الـ 7 سنوات.
واستطاع يكن، الذي تولى المسؤولية بعقد يمتد لعام واحد، وضع بصمته الفنية سريعاً على أداء “خيول البحر”، محققاً فوزاً كسر به سلسلة طويلة من الإخفاقات القارية للمنتخب الإريتري.
تفاصيل الملحمة: تفوق تكتيكي بصبغة مصرية
شهدت المباراة سيطرة ميدانية واضحة للمنتخب الإريتري، حيث طبق اللاعبون تعليمات يكن بصرامة تكتيكية عالية. واعتمد المدرب المصري على استراتيجية ذكية شملت:
تطعيم القائمة بالمحترفين: استدعاء 14 لاعباً محترفاً من خارج إريتريا لرفع الكفاءة الفنية والبدنية.
الصلابة الدفاعية: الحفاظ على نظافة الشباك طوال الـ 90 دقيقة، وهي السمة التي ميزت يكن كلاعب دولي سابق.
الروح القتالية: التي بدا أنها استُمدت من شخصية المدافع المونديالي الذي واجه عمالقة العالم في إيطاليا 90.
من هو هشام يكن؟
يُعد هشام يكن سليل عائلة كروية عريقة (نجل الأسطورة يكن زكي)، ويمتلك تاريخاً حافلاً يؤهله لقيادة طموحات الكرة الإريترية:
الإرث المونديالي: أحد الركائز الأساسية في جيل 1990، واشتهر بلقب “ملك التغطية” بعد أدائه البطولي أمام الأسطورة “فان باستن”.
الخبرة التدريبية: عمل ضمن الأجهزة الفنية لنادي الزمالك في عصره الذهبي (بداية الألفية)، وساهم في تحقيق ألقاب الدوري والسوبر المصري السعودي.
صانع النجوم: يمتلك عيناً خبيرة في اكتشاف المواهب، حيث سبق له العمل في قطاعات الناشئين والمنتخبات العمرية المصرية، مساهماً في تطوير جيل ذهبي من المحترفين.
تحدي الرد وبناء المستقبل
بهذا الفوز، نجح يكن في رد اعتبار الكرة الإريترية أمام إسواتيني (سوزيلاند سابقاً)، التي كانت سبباً في حرمانهم من التأهل لأمم إفريقيا 2008.
وتترقب الجماهير الآن مباراة الإياب الحاسمة يوم 31 مارس الجاري لتأكيد الصعود لدور المجموعات.
“هذه مجرد البداية.. لإثبات أن الخبرة المصرية قادرة على صناعة الفارق وتطوير الكرة في شرق القارة”




