القاهرة – كارول كارم:
حذر وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، أمس، من تفاقم المخاطر الصحية التي تهدد سكان قطاع غزة في ظل التدهور الحاد في الأوضاع البيئية الناجم عن الدمار الكبير وتراكم الركام والنفايات غير المعالجة.وقال أبو رمضان في بيان صحفي إن البيئة الحالية في القطاع تشكل بيئة خصبة لانتشار الفئران والجرذان الأمر الذي يزيد من احتمالية تفشي العديد من الأمراض الخطرة منها فيروس «هانتاي» و«الطاعون» و«داء البريميات» و«السالمونيلا» و«التولاريميا».ودعا منظمة الصحة العالمية وجميع الجهات الصحية الدولية إلى التدخل الفوري والعاجل عبر إدخال مواد مكافحة القوارض وتعزيز إجراءات الوقاية والسيطرة خاصة في ظل وجود أكثر من مليون شخص يعيشون في ظروف سكنية هشة في الخيام أو في العراء ما يضاعف من مستوى تعرضهم المباشر لهذه المخاطر الصحية.وأكد أن الواقع الصحي للأطفال يزداد خطورة مع تسجيل آلاف حالات الإعاقات الدائمة جراء الحرب بما في ذلك فقدان الأطراف أو الحواس إلى جانب تفشي سوء التغذية ما يرفع من احتمالات الإصابة بالأمراض ويزيد من معدلات الوفاة.ولفت إلى الظروف البيئية والصحية الخطرة على حياة الرضع والأطفال في قطاع غزة ومستقبلهم، مجدداً دعوته إلى المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الإنسانية والتحرك العاجل لضمان توفير الحماية الصحية وتحسين الظروف المعيشية لسكان القطاع. في غضون ذلك، قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في غزة، كاظم أبو خلف، إن هناك تحديات لوجستية تعوق دخول المساعدات إلى القطاع، حيث تستغرق عملية إيصالها وقتاً أطول من اللازم، وهو ما يعكس أحد أبرز التحديات التي تواجه فرق الإغاثة، والمتمثل في وصول المساعدات في توقيت متأخر للغاية.وأضاف أبو خلف، في تصريح، أن قطاع غزة يحتاج إلى مختلف أنواع الإمدادات، من أدوية ومستلزمات وأجهزة طبية، إلى كميات أكبر من الوقود، فضلًا عن ضرورة تسريع إدخال المساعدات الغذائية بمختلف أنواعها لضمان التنوع الغذائي، موضحاً أن بعض الفواكة والخضراوات تدخل بالفعل، لكن هناك حاجة لدخول اللحوم، مشيراً إلى أن الطحين يغطي جانب الخبز، كما يتم إدخال بعض الكراسي المتحركة، لكن الاحتياجات ما تزال أكبر من المتاح.وأكد أن الوضع الإنساني في القطاع لا يزال بالغ الصعوبة، رغم وجود تحسن طفيف مقارنة بالفترة الماضية، لكنه ليس بالقدر الذي يسمح باعتبار الأوضاع مستقرة، لافتاً إلى أن المعابر ظلت مغلقة أمام حركة الأفراد منذ بداية الحرب، خاصة ما يتعلق بالإخلاءات الطبية، وتم فتح أحد المعابر مؤخراً لهذا الغرض، ولكن بأعداد محدودة للغاية، مما أدى إلى تزايد أعداد المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع، والذين يقدّرون بالآلاف، بينهم أطفال.في المقابل، لا تزال أعداد الأطفال الذين يعانون درجات أقل من سوء التغذية مستقرة تقريباً، نظراً لأن علاج هذه الحالات يستغرق وقتاً أطول مقارنة بالحالات الحادة، إذ يتطلب ما بين 4 إلى 6 أسابيع، إلى جانب توفير المكملات الغذائية، مشيراً إلى أن مخزون هذه المكملات في مستودعات المنظمة يكفي حتى شهر سبتمبر المقبل.ولفت إلى أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قُتل نحو 200 طفل فلسطيني في القطاع


