في لحظات معينة من الحياة، قد يشعر الإنسان وكأن كل الأبواب أُغلقت، وأن الألم أصبح أكبر من احتماله، وأن الصمت الداخلي يصرخ بلا صوت.
وفي تلك اللحظات تحديدًا، لا يكون الإنسان راغبًا في الموت… بل يكون فقط يريد أن يتوقف هذا الألم.الانتحار ليس رغبة في إنهاء الحياة، بل هو صرخة استغاثة من روح أنهكها التعب، وعقل أثقلته الأفكار، وقلب لم يجد من يحتويه.
هنا يأتي دور الدعم النفسي…ذلك الأمان الذي قد يُعيد إنسانًا من حافة النهاية إلى بداية جديدة.الدعم النفسي ليس رفاهية، وليس ضعفًا، بل هو ضرورة إنسانية.هو أن تجد من يسمعك دون حكم، يفهمك دون تقليل، ويقف بجانبك دون شروط.
كلمة واحدة صادقة…مكالمة في وقت ضيق…احتواء حقيقي…قد تكون الفارق بين الحياة والموت.إلى كل من يمر بفكرة الانتحار:أنت لست وحدك… حتى لو شعرت بذلكما تمر به مؤلم، لكنه مؤقتطلب المساعدة شجاعة، وليس ضعفًاهناك دائمًا فرصة لبداية جديدة، مهما كان الظلام كثيفًالا تتخذ قرارًا دائمًا بناءً على شعور مؤقت.
وإلى المجتمع: علينا أن نكون أكثر وعيًا، أكثر رحمة، وأكثر قربًا من بعضنا البعض.قد لا نعلم حجم المعركة التي يخوضها من أمامنا، لكن يمكننا أن نكون سببًا في نجاته.الدعم النفسي قد ينقذ حياة…فلنكن سببًا في الحياة، لا شاهدين على الألم.
دكتور طارق درويش استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري



