dhl
dhl

مهرجان الجونة السينمائي يفتح نافذة جديدة للسينما العالمية على شواطئ البحر الأحمر

القاهرة – فاطمة محمد:

تتجه أنظار محبي الفن السابع إلى مدينة الجونة المطلة على البحر الأحمر، مع انطلاق فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، التي تُقام خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026، وسط حضور لافت لنجوم الفن وصناع الأفلام والإعلاميين، وبرنامج سينمائي يجمع بين الإنتاجات المصرية والعربية والدولية.

ويواصل المهرجان، منذ انطلاقه عام 2017، تعزيز مكانته باعتباره منصة سينمائية تسعى إلى دعم الإبداع وتبادل الخبرات بين صناع الأفلام، إلى جانب تسليط الضوء على الأعمال التي تطرح قضايا إنسانية واجتماعية وثقافية، وتمنح الجمهور فرصة للتعرف على تجارب سينمائية متنوعة من مختلف أنحاء العالم.

«المهرجان لحظة.. السينما للأبد».. شعار يلخص رسالة الدورة التاسعة

اختارت الدورة التاسعة شعار «المهرجان لحظة.. السينما للأبد»، في إشارة إلى قدرة الأفلام على تجاوز حدود الزمن، والاحتفاظ بالحكايات والتجارب الإنسانية في ذاكرة الجمهور. ويأتي ذلك في إطار توجه المهرجان إلى الاحتفاء بالسينما باعتبارها وسيلة للتعبير عن الإنسان والمجتمع، ومساحة للحوار بين الثقافات المختلفة.

وشهد حفل الافتتاح، الذي أُقيم مساء الخميس 15 أكتوبر بمركز الجونة للمؤتمرات، حضور عدد من الشخصيات العامة ونجوم السينما وصناع الأفلام، إلى جانب فعاليات السجادة الحمراء وفقرات فنية احتفت بتاريخ الفن السابع وتأثيره في الوجدان الإنساني.

كما شهدت الدورة تكريم الفنانة منى زكي بمنحها جائزة الإنجاز الإبداعي، تقديرًا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها في السينما والدراما المصرية والعربية، في خطوة تعكس اهتمام المهرجان بتقدير التجارب الفنية التي تركت أثرًا في الجمهور.

77 فيلمًا من 69 دولة.. تنوع سينمائي يتجاوز الحدود

تضم الدورة التاسعة برنامجًا سينمائيًا متنوعًا يشمل 77 فيلمًا تمثل 69 دولة، بما يتيح للجمهور الاطلاع على مدارس سينمائية مختلفة، ومتابعة موضوعات تتنوع بين القضايا الإنسانية والتحولات الاجتماعية وأسئلة الهوية والذاكرة.

ويفتتح المهرجان فعالياته بفيلم «كل شيء عن كورين» للمخرج الفرنسي مارك فيتوسي، وبطولة إيزابيل أوبير وساندرين كيبرلين، ضمن برنامج يعكس انفتاح المهرجان على التجارب السينمائية الدولية.

ولا يقتصر دور المهرجان على عرض الأفلام، بل يمتد إلى تنظيم جلسات حوارية ولقاءات مهنية تناقش قضايا صناعة السينما، وتوفر فرصًا للتواصل بين المخرجين والمنتجين والكتاب والممثلين، بما يدعم تبادل الخبرات ويفتح آفاقًا جديدة أمام المشروعات السينمائية.

«سينما من أجل الإنسانية».. مساحة للحكايات والتجارب الجديدة

تظل القضايا الإنسانية محورًا أساسيًا في توجه المهرجان، الذي يسعى إلى تقديم أعمال تقترب من حياة الناس وتفاصيلهم، وتطرح أسئلة تتعلق بالهوية والانتماء والعلاقات الإنسانية والتغيرات التي يشهدها العالم.

ويمثل دعم المواهب الشابة أحد المسارات المهمة في هذه الدورة، من خلال برامج تستهدف تطوير المشروعات السينمائية ومساعدة صناع الأفلام الناشئين على اكتساب الخبرات اللازمة للانتقال بأفكارهم إلى مراحل الإنتاج، فضلًا عن إتاحة فرص للتواصل مع خبراء الصناعة.

وتعكس هذه البرامج أهمية المهرجانات السينمائية بوصفها منصات تتجاوز العرض والتكريم، لتؤدي دورًا في اكتشاف المواهب وتطوير صناعة الأفلام وتعزيز فرص التعاون والإنتاج المشترك بين الدول.

الجونة.. حين تلتقي السينما بالسياحة

يحمل المهرجان أهمية تتجاوز الجانب الفني، إذ تستفيد مدينة الجونة من الزخم الإعلامي والجماهيري المصاحب للفعاليات، وما يجتذبه من فنانين وصناع أفلام وضيوف من داخل مصر وخارجها، بما يعزز حضورها بوصفها وجهة سياحية تستضيف الفعاليات الثقافية والفنية.

وتمنح الطبيعة الساحلية للمدينة أجواء خاصة للحدث، حيث تتقاطع العروض السينمائية واللقاءات الفنية مع المقومات السياحية للبحر الأحمر، في تجربة تجمع بين الثقافة والترفيه والتواصل المهني.

ومع استمرار فعاليات الدورة التاسعة حتى 23 أكتوبر، يظل الرهان الأساسي أمام المهرجان هو الحفاظ على التنوع الفني، وتوسيع فرص دعم السينما العربية والمواهب الجديدة، وترسيخ مكانته كملتقى يجمع بين الإبداع السينمائي والحوار الثقافي والحضور الدولي.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.