القاهرة – نورهان مهران:
بهمهمات وبمقاطع صوتية بسيطة، بهذه الأشياء يبدأ كل طفل بتعلم التواصل مع الكبار، وحين يتقن ممارسة اللغة الأم ويتمكن من التواصل بوضوح مع محيطه الأول، تأتي المحطة التالية، وهي إتقان لغة ثانية، لغة تساعده على التواصل مع عدد أكبر من البشر خارج نطاقه، تعاونه على التعرف على ثقافات مختلفة وتفتح أمامه آفاق المعرفة
ومن هذا المنطلق نسلط الضوء على أكاديمية vision courses لتعليم اللغات للأطفال.

منذ عام 2019، بدأت رحلة Vision Courses برؤية تتجاوز تعليم اللغات في حد ذاته؛ إذ انطلقت الفكرة من إيمان مؤسس المكان كيرلس ممدوح سمعان، بأهمية إعداد الأطفال للمستقبل، ومنحهم مهارة تساعدهم على توسيع فرصهم في سوق العمل عندما يكبرون. لكن الهدف لم يكن تعليم لغة جديدة فحسب، بل ترك أثر حقيقي في حياة هؤلاء الأطفال، من خلال تجربة تعليمية تسهم في تنمية قدراتهم وتمنحهم أدوات يحتاجون إليها في المستقبل.
تحدي جائحة كورونا والتحول إلى التعليم الإلكتروني
لم تكن الرحلة خالية من التحديات؛ ففي عام 2020، فرضت جائحة كورونا واقعًا جديدًا على المؤسسات التعليمية، وأصبح استمرار الدراسة تحديًا يتطلب البحث عن بدائل. وكانت هذه المرحلة من أصعب المواقف التي واجهها المكان، لكنها دفعت Vision Courses إلى التحول نحو التعليم الإلكتروني، ومواصلة تقديم الدروس عبر الإنترنت.

من التحدي إلى الاستمرار
لم يكن التحول إلى التعليم الإلكتروني مجرد استجابة لظرف استثنائي، بل أتاح للمكان مواصلة رسالته التعليمية في ظل المتغيرات. وتُظهر هذه التجربة كيف يمكن للتحديات أن تدفع المؤسسات التعليمية إلى تطوير أساليب عملها، والبحث عن وسائل جديدة تضمن استمرار التعلم والوصول إلى الطلاب
التربية والسلوك.. جانب أساسي من العملية التعليمية
لا تتوقف مسؤولية المؤسسات التعليمية عند تقديم المعرفة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال والنشء؛ إذ تمثل التربية وبناء السلوك جانبًا مهمًا من تكوين شخصية المتعلم.
ومن هذا المنطلق، يولي Vision Courses اهتمامًا بالجوانب الأخلاقية والسلوكية، إلى جانب تعليم اللغات، مع التركيز على قيم مثل الاحترام والانضباط وتحمل المسؤولية وحسن التعامل مع الآخرين.
وتعكس هذه الرؤية مفهومًا أوسع للتعليم، لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي، بل يسعى أيضًا إلى تنمية شخصية الطفل وإعداده للتعامل مع محيطه بصورة إيجابية
كيف يتعلم الأطفال اللغة؟
داخل الفصل الدراسي، يعتمد تعليم اللغة على تبسيط المعلومات وتشجيع الطلاب على المشاركة والممارسة، مع مراعاة الفروق الفردية بينهم.
وخلال لقائنا بإحدى مدرسات Vision Courses روجينا روبيرت، تعرفنا على أساليبها في التدريس، وأهمية المراجعة في المنزل والاستماع إلى اللغة واستخدامها يوميًا؛ فالممارسة المستمرة هي أساس تطوير مهارات الفهم والتحدث.

تجربة الطالبة يمنى – رحلة بدأت منذ الطفولة
وللاقتراب أكثر من أثر التجربة التعليمية على الطلاب، التقينا بالطالبة يمنى، التي بدأت رحلتها مع Vision Courses منذ طفولتها، لتشاركنا تجربتها مع المكان على مدار السنوات.
وتمنح تجربتها فرصة للتعرف على رحلة التعلم من منظور أحد الطلاب، وكيف انعكس استمرارها في المكان على تجربتها التعليمية وتطورها في استخدام اللغة، إلى جانب الجوانب الأخرى التي لمستها خلال هذه الرحلة.

وتكشف شهادتها عن أهمية الاستمرارية في التعلم، وعن الدور الذي يمكن أن تؤديه البيئة التعليمية في تشكيل ذكريات الطلاب وتجاربهم، بما يتجاوز حدود الدروس والمناهج.
في النهاية، يتميز Vision Courses بالجمع بين تعليم اللغات وتنمية مهارات التواصل، مع الاهتمام بالقيم والسلوك، وتشجيع الأطفال على ممارسة اللغة داخل الفصل وخارجه. ومنذ انطلاقه عام 2019، حرص المكان على تطوير أساليبه، بما في ذلك إتاحة التعلم عبر الإنترنت، ليمنح الأطفال فرصة لاكتساب مهارات تساعدهم في دراستهم ومستقبلهم.





Comments are closed.