أبوظبي – حسن المهيري:
شاركت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في استضافة منتدى المجلس الدولي للطاقة النووية في أبوظبي.
وذلك لمناقشة تأثير وآفاق الابتكار التقني على الأداء الاقتصادي لمحطات الطاقة النووية وتشغيلها على المدى الطويل.
وأتاح المنتدى للمشاركين الفرصة لإجراء مناقشات عملية حول التحديات الخاصة بالبحث الاستراتيجي والتطوير المتعلقة بإنشاء المحطات الجديدة للطاقة النووية.
وركز المنتدى على فترة تشغيل محطات الطاقة النووية الحالية، وتطوير محطات جديدة، والنمو المستمر في هذا القطاع، إضافة إلى فرص التعاون وتقييم أولويات البحث والتطوير لدعم هذه المجالات على الصعيد العالمي.
وتضمن المنتدى يومين كاملين من الجلسات التقنية، شارك فيها خبراء من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركات التابعة لها؛ شركة نواة للطاقة وشركة براكة الأولى، حيث قدموا رؤاهم الرئيسية الخاصة بإنشاء وتشغيل محطات براكة للطاقة النووية السلمية.
وقال أحمد المزروعي، المدير التنفيذي لإدارة البحث والتطوير النووي في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية: “كان من المفيد جداً جمع عدد كبير من الخبراء في قطاع الطاقة النووية من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم، لإجراء مناقشات مهمة تدعم جهود البحث والتطوير في المجلس الدولي للطاقة النووية، والتي تهدف لخفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة الكهربائية في إطار جهودنا الجماعية لمواجهة التغير المناخي”
وأضاف “بينما نتعاون من أجل استدامة البرنامج النووي السلمي الإماراتي، وتحديد الفرص على نطاق أوسع في هذا القطاع، كان من دواعي سرورنا مشاركة خبراتنا كبرنامج جديد للطاقة النووية، واستكشاف الفرص المتعلقة بالبحث والتطوير في إطار نهجنا في هذا المجال”.
وتضمنت الفعاليات المصاحبة للمنتدى، جولة في موقع محطات براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، حيث تواصل المحطتان الأولى والثانية التشغيل التجاري، وتوفير ما يصل إلى 2800 ميغاواط من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية لشبكة كهرباء دولة الإمارات على مدار الساعة، مما يعزز جهود دولة الإمارات خلال مضيها قدماً في مسيرتها لتحقيق أهداف الاستدامة.
وتُعد محطات براكة واحدة من أكبر محطات الطاقة النووية في العالم، وتضم 4 مفاعلات من الطراز المتقدم APR 1400.
ومع التشغيل التجاري للمحطة الثانية في براكة، وضع هذا الإنجاز الجديد مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركات التابعة لها في منتصف الطريق نحو توفير ما يصل إلى ربع احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء، مع خفض كبير لحجم الانبعاثات الكربونية، المسبب الرئيسي لظاهرة التغير المناخي.
ما هو مشروع “كابيتال كونترول” اللبناني؟.. ضوابط لتحويلات البنوك
وافقت الحكومة اللبنانية على مشروع قانون يرمي إلى وضع ضوابط استثنائية ومؤقتة على التحويلات المصرفية والسحوبات النقدية.
شملت التعديلات الجديدة كيفية تشكيل اللجنة التي تنظر في الاستثناءات، على ألا تقتصر على رئيس الحكومة ووزير المال وحاكم مصرف لبنان، وإضافة خبيرين يتم تعيينهم من قبل رئيس الحكومة بالإضافة إلى تعيين قاض، على ألا تشمل اللجنة وزير الاقتصاد والتجارة.
ومن أبرز التعديلات التي لحظتها الصيغة بشقيها القانوني والتقني، مدة القانون الذي يرمي إلى وضع ضوابط استثنائية ومؤقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية بسنتين قابلة للتجديد مرة واحدة بعدما كانت محددة بخمس سنوات.
كذلك يحيل المجلس المركزي لمصرف لبنان إلى النائب العام لدى محكمة التمييز جميع مخالفات أحكام القانون الذي يعود له تحريك الادعاء، وفقاً لما يراه مناسباً بحسب الصلاحيات الممنوحة له.
ومشروع القانون بحاجة إلى إقراره في البرلمان ليصبح نافذاً، وهو أمر بحاجة إلى مفاوضات طويلة نتيجة اعتراض عدد من الكتل البرلمانية عليه.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي أن “مجلس الوزراء وافق على مشروع الكابيتال كونترول بصيغته الأخيرة التي أرسلت الأربعاء إلى مجلس الوزراء، بتعديلات بسيطة لم تطل الجوهر.
ورداً على أنه في حال لم يمر قانون الـ”كابيتال كونترول” في البرلمان سيشكل ذلك عقبة أمام المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، قال إن “المفاوضات مع الصندوق تسير على الطريق الصحيح والتقدم الذي يحصل لم نتحدث عنه نحن، بل الصندوق الدولي نفسه وتغريدة مديرة الصندوق بعد لقائها دولة رئيس مجلس الوزراء، مشجعة جداً، وهناك جولات من المفاوضات وليس جولة واحدة. نحن نتمنى الوصول إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن.
ووضع ضوابط رسمية للتحويلات المالية هو أحد توصيات صندوق النقد الدولي لاستحداث برنامج يأمل لبنان من خلاله في الحصول على حزمة من المساعدات بعد انهيار النظام المالي في البلاد في 2019 والذي أدى إلى إصابة النظام المصرفي بالشلل وتجميد أرصدة المودعين الدولارية.
بدوره، قال رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي: “منذ تسلمنا المسؤولية ونحن مدركون حجم التحديات التي تواجهنا. أمامنا مسؤوليات جسام في وقف الانهيار الحاصل في البلد ومعالجة ما أمكن من ملفات ووضع الملفات الأخرى على سكة الحل”.
وأضاف: “فيما نحن نؤكد التعاون مع المجلس النيابي وندعو إلى تضافر كل الجهود لمعالجة الملفات المطلوبة ، يستمر البعض في اتباع نهج المعارضة والموالاة ومهاجمة الحكومة، في وقت مطلوب تضافر جهود الجميع في هذه الأزمة الصعبة.
وقال: “المجتمع الدولي كله مساند لنا ويدعم الحكومة بكل معنى الكلمة، كما أن مديرة صندوق النقد الدولي كانت أكثر من متعاونة وأثنت على حسن دراية فريق العمل الذي يتفاوض مع صندوق النقد الدولي، وأكدت استعدادها للتعاون ولدعم لبنان، وتمنت الإسراع في التوصل إلى اتفاق خلال الأسابيع المقبلة لإقراره بأسرع وقت من قبل مجلس إدارة الصندوق”.
أضاف: نحن هنا لندافع عن الناس فقط، ولنحمي الاقتصاد اللبناني والدورة الاقتصادية في البلد، ومن واجبنا الاستماع إلى الجميع، وعدم اعتبار أي رأي نسمعه كأننا نتبناه.
وقال “هدفنا حماية الناس وإنهاض الاقتصاد، في الوقت الذي يصوّب البعض حملاته على الحكومة لأهداف انتخابية، فيما الوطن هو الذي يدفع الثمن، ندائي إلى الجميع بتحمل المسؤولية ونحن في انتظار إنجاز الاتفاق مع صندوق النقد على أن تكون الأسابيع الفاصلة عن موعد الانتخابات مناسبة أيضا لإطلاق المناقصة المطلوبة للكهرباء، إضافة إلى إنجاز المهمة الأساسية وهي إجراء الانتخابات في موعدها”.
وتأتي أحدث محاولة لإقرار القانون وسط توتر متزايد بين أعضاء السلطة القضائية من جهة ومسؤولي البنوك من جهة أخرى، في أعقاب تجميد أصول سبعة بنوك في ثلاثة إجراءات منفصلة هذا الشهر.


