dhl
dhl

بابا نويل أو سانتا كلوز .. ما هي قصة الرجل الذي ينتظره العالم في كل سنة؟

القاهرة – نورهان مهران:

من منا لا يحب هذا الرجل ذو الملابس الحمراء واللحية البيضاء، من منا لا يتمنى هدية من سانتا كلوز، ولكن هل تعرف أن هناك حكاية عظيمة وراء هذه الشخصية؟ أسطورة كبيرة ترجع إلى مئات السنين، تحكي قصة حياة رجل طيب وصالح، يساعد المحتاجين ويعطف على الفقراء، ولكن كيف تحول إلى بابا نويل، الشخص الذي ينتظره الناس كل عام؟ دعونا نحكي لكم القصة وراء هذه الأسطورة.

تقول الأسطورة أن هناك راهبًا كان يعيش في القرن الثالث الميلادي، يدعى القديس نيكولاس، مات أبوه وأمه وهو صغير، وعاش يتيمًا وتربى في ملجأ للأيتام، بعدما كبر ورث ثروته عن أبيه، ولكنه تبرع بها كلها ليساعد المحتاجين وينقذهم من الفقر، اشتهر بكرمه وعطائه وكرس وقته وحياته لخدمة الناس، ومن أشهر القصص التي عُرفَت عنه هو إنقاذه ل 3 فتيات كانوا يبيعون أنفسهم في السوق لاحتياجهم للمال، فذهب إليهم وأعطهم الأموال التي تغنيهم عن بيع أنفسهم.وفي يوم من الأيام عرف أن واحدًا من فقراء قريته كان يريد أن يزوج أولاده، ولم يكن لديه المال الكافي، فقرر أن يساعد، وذهب متخفيًا في الليل والناس نيام، ووضع حقيبة مليئة بالأموال أمام بيت هذا الرجل، ورحل في صمت متخفيًا.

وأخذ يكرر هذا الموضوع، يذهب في الليل ويوزع أموالًا وهدايا دون الإفصاح عن هويته، ويمكن لأجل ذلك اشتهر بلحيته البيضاء الطويلة التي يختبئ وجهه فيها، ولكن أهل القرية عرفوا في النهاية أن نيكولاس هو من يرسل لهم هذه المساعدات.وعلى مدار عدة سنوات انتشرت شعبية نيكولاس في أوروبا كلها، وأصبح معروفًا بأنه حامي الأطفال والبحارة، وكان يتم الاحتفال بيوم عيده في ذكرى وفاته في 6 ديسمبر، وفي عصر النهضة، أصبح القديس نيكولاس القديس هو الأكثر شعبية في أوروبا كلها، وظل محافظًا على سمعة إيجابية، خاصة في هولندا، وأشار إليه الهولنديون باسم Sint Nikolaas أو Sinter Klaas باختصار، تطور الاسم الهولندي في النهاية إلى الاسم الذي نعرفه اليوم وهو سانتا كلوز.ترجع هذه الأسطورة “سانتا كلوز” إلى قصيدة كتبها الوزير كليمنت كلارك مور في سنة 1822 بعنوان “حساب زيارة من القديس نيكولاس”.

وفي هذه القصيدة، وصف مور القديس نيكولاس بأنه قزم سمين قديم يتمتع بقدرات سحرية، يتنقل من خلال عربة يقودها حيوان الرنة الطائر، ويقدم هدايا للأطفال الأولاد منهم والبنات في كل مكان، هذه القصيدة التي كتبها هذا الرجل هي التي شكلت الصورة الذهنية عن سانتا كلوز.أما عن شكله الذي نعرفه عليه في يومنا هذا، فبالتأكيد هذا ليس شكله الحقيقي، بل يرجع إلى رسمة كاريكتيرية رسمها رسام يدعي توماس ناست في أواخر القرن 19، رسم ناست صورة على غرار الصورة التي تخيلها من قصيدة كليمنت كلارك مور، الذي صور سانتا بوجه مستدير وبطن ولحية بيضاء كبيرة مرتديًا بدلة حمراء، نُشر هذه الرسم مع القصيدة في مجلة Harper’s Weekly، ومن يومها ترسخت صورة سانتا كلوز في خيالنا كما رسمها توماس ناست.

تحكي الأسطورة أيضًا أن سانتا كلوز يعيش مع زوجته في بيته بالقطب الشمالي، ويكتب له الأطفال الرسائل والجوابات، وينتظرون مع ردودًا وهدايا في عيد الميلاد، ويجلبون الكوكيز واللبن والجزر له وللحيوانات التي تقود عربته، واستغل الأهالي هذه الحكاية في تهذيب سلوك أولادهم، عن طريق عمل قائمتي أعمال، واحدة يكتب فيها الأعمال الحسنة، وواحدة للأعمال السيئة، ويحفزون أولادهم أن سانتا سيجلب الهدايا لأصحاب القوائم الحسنة فقط.قصة واقعية بسيطة ولكنها كانت مادة خام لنسج حكاية متكاملة وتحويلها إلى أسطورة عظيمة، حولت الراهب البسيط نيكولاس إلى واحد من رموز الاحتفال بعيد الميلاد كل عام، على الرغم من مرور أكثر من 1600 سنة على وفاته.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.