dhl
dhl

الثقافة تمثل نوع من الإرادة.. الكاتب والروائي الراحل “إحسان عبد القدوس” ودوره البارز في صناعة السينما

القاهرة – مى عبده:

تحل اليوم ذكري ميلاد إحسان محمد عبد القدوس الذي ولد في 1 يناير 1919 وتوفي في 12 يناير 1990، فهو كاتب وروائي مصري وأحد أوائل الروائيين العرب الذين تناولوا في قصصهم الحب البعيد عن العذرية، وتحولت أغلب قصصه إلى أفلام سينمائية. يمثل أدب إحسان عبد القدوس نقلة نوعية متميزة في الرواية العربية، إذ نجح في الخروج من المحلية إلى حيز العالمية، وترجمت معظم رواياته إلى لغات أجنبية متعددة.

تولى إحسان رئاسة تحرير مجلة روز اليوسف التي أسستها والدته وكان عمره وقتها 26 عاماً، كما تولى رئاسة مجلس إدارة المؤسسة بعد وفاة والدته عام 1958، لكنه لم يمكث طويلاً فقدم استقالته بعد ذلك، ويترك رئاسة المجلة لأحمد بهاء الدين، ويتولى بعدها منصب رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم مرتين: الأولى من عام 1966 إلى عام 1968 والثانية من عام من 1969 حتى 1974. ثم عين في منصب رئيس مجلس الإدارة إلى جانب رئيس التحرير في الفترة بين 1971 إلى 1974.

انتقل بعدها للعمل ككاتب بصحيفة الأهرام، وفي عام 1975 عُين رئيسًا لمجلس إدارة مؤسسة الأهرام واستمر يشغل هذا المنصب حتى عام 1976، عمل بعدها كاتبًا متفرغًا ومستشارًا بالأهرام.وكانت لإحسان مقالات سياسية تعرض للسجن والاعتقالات بسببها.

ومن أهم القضايا التي طرحها قضية الأسلحة الفاسدة التي نبهت الرأي العام إلى خطورة الوضع. وقد تعرض إحسان لمحاولات اغتيال عدة مرات، كما سجن بعد الثورة في عهد الرئيس جمال عبد الناصر مرتين في السجن الحربي، احداها كانت من الفترة 29 أبريل 1954 إلى 13 يوليو 1954 بزنزانة انفرادية رقم (91) بسبب مقالة نشرها بمجلة روز اليوسف بعنوان «الجمعية السرية التي تحكم مصر» هاجم فيها مجلس قيادة الثورة، وأصدرت مراكز القوى قراراً بإعدامه.

كان لإحسان عبد القدوس دوراً بارزاً في صناعة السينما ليس فقط عن طريق الأفلام التي انتجت من قصصه ورواياته ولكن بالتي شارك في كتابة السيناريو والحوار للكثير منها، فقد كان على النقيض من الأديب نجيب محفوظ، فهو لم يكن يؤمن بأن صاحب العمل الأدبي الأصلي لا علاقة له بالفيلم أو المسرحية التي تعد من عمله الأدبي، فشارك في صياغه وكتابة حوار العديد من الأفلام مثل فيلم (لا تطفئ الشمس) للمخرج صلاح أبو سيف، كما كتب حوار فيلم (إمبراطورية ميم) الذي كانت قصته مكتوبة على أربعة أوراق فقط وأخرجه حسين كمال، وشارك كذلك الكاتبين سعد الدين وهبة ويوسف فرنسيس في كتابة سيناريو فيلم (أبي فوق الشجرة).

وصلت عدد رواياته التي تحولت إلى أفلام ومسلسلات قرابة ال 70 فيلم ومسلسل سينمائي وتلفزيوني، منها ما عرض ومنها ما لم يعرض ليتربع بذلك على عرش أكثر كاتب وروائي له أفلام ومسلسلات في تاريخ السينما والتلفزيون المصرية، ولا ينافسه في ذلك إلا الأديب نجيب محفوظ.أخرج لإحسان عبد القدوس عدد محدود من المخرجين وصل إلى 16 مخرجاً، وقد كان نصيب الأسد منها للمخرجين حسين كمال وصلاح أبو سيف وحسام الدين مصطفى وأحمد يحيى.

وهذا يدل على أنه لم يكن يتعامل مع أي مخرج يعرض عليه إخراج أعماله، بل يتعامل فقط مع من يثق في قدراتهم في استيعاب أعماله بصورة جدية وجيدة.

وقد أخرج حسين كمال 9 أفلام من روايات إحسان عبد القدوس أولها فيلم (أبي فوق الشجرة) الذي اعتبر في وقته نقله جديدة في السينما الاستعراضية، ثم فيلم (أنف وثلاث عيون) من بطولة نجلاء فتحي ومحمود ياسين، وتلاها بتقديم فيلم (إمبراطورية ميم) الذي كان نقلة نوعيه جديدة في السينما المصرية، شهد عودة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، وليخرج بعدها فيلم (دمي ودموعي وابتسامتي) من بطولة نجلاء فتحي ونور الشريف، وكذلك فيلم (بعيدا عن الأرض)، ومن ثم قدم فيلمين للنجمة نبيلة عبيد هما (العذراء والشعر الأبيض) والذي كان انطلاقه كبيرة للفنانة نبيلة عبيد في عالم النجومية و (أرجوك أعطني هذا الدواء)، وآخر ما قدم المخرح حسين كمال من أعمال إحسان عبد القدوس كان فيلم (أيام في الحلال).

فالممثلة نبيلة عبيد أدت له العديد من الأعمال، فوصفها النقاد بأنها كانت نقلة كبيرة في مشوارها الفني، حيث قالت نبيلة عن إحسان:” لقد كان سبباً في وجودي في عالم السينما، فلولاه لما كانت نبيلة عبيد فقد كان ينتقي لي أدواري، ويعطيني العديد من النصائح لذا فأنا ممتنة له.

اشهر أقاويل الراحل إحسان عبد القدوس

الثقافة تمثل نوع من الإرادة ، إن الذين يبحثون عن الراحة في مكان هادئ مخطئون، الهدوء لا يريح، بالعكس، إنه أكثر إرهاقًا للأعصاب وللعقل من الضجيج، فالراحة الحقيقية هي أن ترتاح من نفسك، أن تجد ما يشغلك عنها، إن الإنسان الحر يحتاج إلى قوة لا يحتاج إليها الإنسان العبد.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.