ناجى الشهابي يكتب عن: مشروع “الدلتا الجديدة”.. ويصفه بالمشروع الأضخم في المجال الزراعى بمصر ومن أهم علامات الجمهورية الجديدة
مشروع الدلتا الجديدة من أهم علامات الجمهورية الجديدة التي يسعى الرئيس السيسى ببنائها لتضارع ببنيتها التحتية أكثر دول العالم المتقدم، ومشروع الدلتا الجديدة هو أول محاولة جادة من الدولة المصرية على مدى العقود الأربعة الماضية لتعويض الفاقد الكبير في الأراضي الزراعية المصرية وزحف العمران والبناء عليها والحق أنه بجانب ذلك فإن مشروع الدلتا الجديدة يستحق أن نطلق عليه أحد المشروعات الزراعية الكبرى لتحقيق الاكتفاء الذاتى في الغذاء في إطار مشروع “مستقبل مصر” الذي يهتم به الرئيس عبد الفتاح السيسى ودشنه ليناسب الجمهورية الجديدة…
إن مشروع الدلتا الجديدة يقام على مساحة تزيد على مليون فدان في الساحل الشمالي الغربي، وبذلك يضيف 15% مساحة منزرعة جديدة لمصر بهدف تحقيق الأمن الغذائى، ويمتد المشروع من شمال الواحات إلى جنوب وادي النطرون وشرق وغرب منخفض القطارة.. ويضم حوالي 688 ألف فدان جنوب محور الضبعة، وغرب الدلتا القديمة، بالإضافة إلى مشروع مستقبل مصر والمقام على مساحة 500 ألف فدان، ويشمل المشروع أيضًا قرابة 250 ألف فدان تخص مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة، ويتكلف استصلاح الفدان الواحد حوالي 200 ألف جنيه…
إن مشروع الدلتا الجديدة أكبر تعويض عن الأراضي الزراعية القديمة التي راحت ضحية البناء على الأرض الزراعية وإعلان قوى من الدولة برفضها تجريف الأراضي الزراعية الخصبة والبناء عليها..
إن مشروع الدلتا الجديدة هو أول إضافة كبيرة وجادة من الدولة المصرية إلى الأراضي الزراعية التي كانت تتناقص عاما بعد عام وترجع أهميته أنه ليس مشروعا لاستصلاح ما يقرب من مليون وربع المليون فدان فقط، وإنما لأنه يضم أيضا مجمعات صناعية مرتبطة بالزراعة كمحطات التعبئة والتغليف وتصنيع المنتجات الزراعية.
إن التصنيع الزراعي يرفع القيمة المضافة للمنتج، إضافة إلى محطات التصدير والإنتاج الحيواني وتصنيع منتجات الألبان، مما يخلق آلاف فرص العمل، ويسهم بإيجابية في حل مشكلة البطالة المتفاقمة.. والتي تؤرق كل بيت مصرى..
إن مشروع الدلتا الجديدة المتكامل يهتم بتدريب شباب الخريجين من التخصصات الزراعية، لاكتساب خبرة العمل بالمناطق الصحراوية، وكيفية استخدام أحدث سبل الزراعة والري بشكل عملى.
إن هيئة التعمير ومركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء وكليتى الزراعة بجامعة القاهرة والإسكندرية، قامت بإجراء كافة البحوث الزراعية الخاصة بالرقعة الزراعية، والتي تشمل دراسات حصر وتصنيف التربة، وتحديد قطاعات التربة والخواص الفيزيائية والكيميائية، ودرجة الملوحة وخشونة التربة، من خلال أكثر من 20 ألف عينة معملية.. وكافة الدراسات العلمية والعملية الحقلية، أكدت أن هذه الأراضي صالحة لزراعة كافة المحاصيل الزراعية.. لذلك فإننا نحيى جهود الدولة المصرية في هذا الإطار، وأؤكد أن وقف الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتى سيكون أحد أهم علامات مصر في جمهوريتها الجديدة وسيدعم الجنيه المصري في مواجهة الدولار ويقويه..


