القاهرة – خلود النجار:
قالت تقارير بالصحف الأمريكية أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب سيقوم بإقالة جميع الجنود والضباط المتحولين جنسياً في الجيش الأمريكي من مناصبهم.
وذكرت صحيفة التايمز أن ترامب سيستخدم أمرًا تنفيذيًا لإجراء هذه الخطوة وقد يأتي ذلك في أقرب وقت ممكن من يومه الأول في منصبه، ما سيؤدي إلى فصل الآلاف من أفراد الخدمة في وقت تعاني فيه القوات المسلحة الأمريكية أزمة تلبية أهداف التجنيد.وفي ولايته الأولى، حظر ترامب على المتحولين جنسياً الانضمام إلى القوات المسلحة الأمريكية، لكن بعد تولي بايدن الرئاسة الأمريكية سُمح لهم بالاحتفاظ بوظائفهم.
وبموجب المقترحات الجديدة المبلغ عنها، سيتم إجبار هؤلاء الأشخاص على الخروج في وقت لا يستطيع فيه الجيش تجنيد عدد كافٍ من الأشخاص”، ومنهم ضباط بسلاح مشاة البحرية وهو القطاع الأكثر تضرراً بهذا القرار حيث سيفقد أعداداً كبيرة من ضباطه المتحولين، كما سيتم إقالة بعض الأشخاص ممن يحتلون مناصب عليا، حسب صحيفة تليجراف البريطانية.
فيما انتقدت بعض الجمعيات الخيرية العسكرية المقترحات ليلة الأحد، وقالت راشيل برانامان، المديرة التنفيذية للجمعية العسكرية الحديثة الأمريكية، المسئولة عن حملات دعم أفراد الجيش والمحاربين القدامى من مجتمع المثليين جنسياً ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية: “إذا تم تنفيذ حظر المتحولين جنسيا منذ اليوم الأول لإدارة ترامب، فسوف يقوض ذلك استعدادات الجيش ويخلق أزمة تجنيد واحتفاظ أكبر، فضلاً عن الإشارة إلى الضعف أمام أعداء أمريكا”.
وأضافت: “إن تسريح أكثر من 15 ألف عضو في الخدمة بشكل مفاجئ، خاصة وأن أهداف التجنيد العسكرية لم تحقق ما يكفيها من المجندين العام الماضي بنحو 41 ألف مجند، يضيف أعباء إدارية إلى وحدات القتال، ويضر بتماسك الوحدة، ويزيد من تفاقم فجوات المهارات الحرجة”.وأشارت إلى وقوع أزمة تكلفة مالية كبيرة، بالإضافة إلى فقدان الخبرة والقيادة التي قد تستغرق 20 عامًا ومليارات الدولارات لاستبدالها، على حد قولها.
وعندما تم رفع الحظر الذي فرصه ترامب في ولايته الأولى، أظهرت الإحصائيات أن حوالي 2200 من أفراد الخدمة مصابين باضطرابات الهوية الجنسية، لكن سياسات الخصوصية حالت دون معرفة العدد الدقيق لأفراد الخدمة المتحولين جنسياً، وفقًا للبنتاجون.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن رشح الرئيس الأمريكي المنتخب مضيف قناة فوكس نيوز بيت هيجسيث، وزيراً للدفاع، والذي انتقد القيادة العسكرية “الضعيفة” و”الأنثوية” في إشارة إلى تزايد أعداد الذكور المتحولين لإناث داخل الجيش الأمريكي.
وقال باولو باتيستا، وهو محلل متحول جنسياً في البحرية الأمريكية، إن الأمر قد يستغرق سنوات لملء الوظائف الشاغرة الناجمة عن أي حظر: “بقي لدي أربع سنوات في عقدي، لكنك تستبعد 15000 منا – هناك المزيد ولكن هذا هو الرقم الذي يتم ذكره دائمًا – وهذا يعني 15000 منصب قيادي، كل واحد منا يلعب دورًا حيويًا.
وتقول تليجراف: إن “هناك أفراد مجندون صغار وضباط رفيعي المستوى. إذا سحبت واحدًا، فهذا يعني أن هناك متحولاً جنسياً آخر سيحل محله، لذا قد يستغرق ملء هذه الوظائف شهورًا أو حتى سنوات”.


