واشنطن – مايكل ستون:
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: إن ممثلين عن الولايات المتحدة سيعودون إلى باكستان لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران، مهدداً بشن هجمات جديدة على جسور إيران ومحطات الكهرباء فيها ما لم تقبل بشروطه.
وأوضح ترامب أن الوفد الأميركي سيصل مساء اليوم، وهو ما لن يترك سوى يوم واحد فقط لإحراز تقدم في المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار المستمر منذ نحو أسبوعين.وكتب على مواقع للتواصل الاجتماعي: «نطرح اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية وآمل أن يقبلوه؛ لأنهم إذا لم يفعلوا فستدمر الولايات المتحدة كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران»، مهدداً بأنه لن يتعامل بلطف بعد الآن!.
وقال الرئيس الأميركي لشبكة FOX News: إن مفاوضات إسلام آباد، اليوم، هي «الفرصة الأخيرة» لإيران، مضيفاً في مقابلة مع الشبكة: «إذا لم توقّع إيران على هذا الاتفاق فسأفجر البلد بأكمله».وأضاف أن الإيرانيين سيخضعون بسرعة وبسهولة، وإذا لم يقبلوا الصفقة فـ«سيكون شرف لي أن أفعل ما يجب القيام به، وهو ما كان ينبغي أن يفعله رؤساء آخرون تجاه إيران خلال الـ47 عاماً الماضية، لقد حان الوقت لإنهاء آلة القتل الإيرانية».وقال مسؤول في البيت الأبيض: إن الوفد الأميركي سيرأسه نائب الرئيس جيه. دي فانس، الذي قاد الجولة الأولى من محادثات السلام قبل أسبوع.
وسيكون مبعوث ترامب ستيف كوشنر وصهره جاريد كوشنر ضمن الوفد كذلك. وكان ترامب قال في وقت سابق لشبكة «إيه.بي.سي نيوز» و«إم.إس ناو»: إن فانس لن يشارك في المفاوضات الجديدة.من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، إن إسرائيل حققت ما وصفها بـ«إنجازات ضخمة» في حرب إيران، لكنه نبَّه إلى أن «الأمر لم ينته بعد».وأضاف نتنياهو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، أن «كل لحظة قد تأتي بتطورات جديدة».وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف في وقت سابق: إن الجانبين أحرزا تقدماً، لكن بينهما بون شاسع فيما يتعلق بالملف النووي ومضيق هرمز.وظل المضيق مغلقاً أمس، بعد يوم من إطلاق إيران النار على سفينتين حاولتا العبور.
وأعلنت إيران الجمعة أنها فتحت المضيق، الذي أبقته في حكم المغلق أمام كل السفن ما عدا سفنها منذ بدأت الحرب بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، لكنها غيرت موقفها أمس الأول وعاودت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقته، واتهمت واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال مواصلة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية.
وفي وقت سابق أمس، كتب ترامب في منشور «قررت إيران إطلاق نار أمس في مضيق هرمز، انتهاك جسيم لاتفاق وقف إطلاق النار، لم يكن هذا لطيفاً، أليس كذلك؟».
وذكر مصدران أمنيان باكستانيان أن طائرتي شحن أميركيتين هبطتا في قاعدة نور خان الجوية الباكستانية بعد ظهر أمس، محملتين بمعدات أمنية ومركبات استعداداً لوصول الوفد الأميركي.وأوقفت السلطات في المدينة وسائل النقل العام وشاحنات نقل البضائع الثقيلة ووضعت أسلاكاً شائكة قرب فندق سيرينا الذي شهد انعقاد المفاوضات السابقة. وأفاد ممثل للفندق بإبلاغ النزلاء أمس بضرورة المغادرة.
وتصاعدت الضغوط لإيجاد مخرج من الحرب، إذ يسعى ساسة الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب للدفاع عن الأغلبية الضئيلة في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في ظل ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وزيادة التضخم.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة اقترحت، عندما التقى المفاوضون الأميركيون والإيرانيون الأسبوع الماضي في إسلام آباد، تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية 20 عاماً، في حين اقترحت إيران تعليقاً بين ثلاثة وخمسة أعوام.ومن المقرر أن ينتهي وقف لإطلاق النار الذي يمتد أسبوعين في حرب إيران في وقت مبكر من صباح الأربعاء القادم


