القاهرة – خلود النجار:
تجري تركيا محادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن إعفاء من العقوبات من شأنه أن يسمح للبلاد بمواصلة استخدام بنك جازبروم الروسي لدفع ثمن واردات الغاز الطبيعي.وقال وزير الطاقة التركي ألب ارسلان بايراكتار: “بدون إعفاء، لن نتمكن من الدفع لروسيا، وإذا لم نتمكن من ذلك، فلن يمكننا شراء المزيد من السلع”.
وأفاد موقع “بلومبرج” بأن تصريحات بايراكتار قد عبرت عن تصاعد التوتر بين واشنطن والمشترين الأوروبيين المتبقين للغاز الروسي، بشأن العقوبات التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي على بنك جازبروم، في إطار حزمة العقوبات المتعلقة بغزو أوكرانيا، نظراً لدوره الرئيسي في تسهيل مدفوعات الطاقة.واستشهد الوزير التركي بالإعفاءات السابقة التي حصلت عليها تركيا من أمريكا للتعامل مع إيران في ظل استمرار تطبيق حزمة العقوبات الأمريكية على طهران.
وتُعد روسيا هي أكبر مورد للغاز لتركيا، حيث قدمت حوالي 42٪ من وارداتها العام الماضي، وفقًا لبيانات الهيئة التنظيمية.وبعد تركيا تأتي المجر في المرتبة الثانية من قائمة الدول المتضررة من الحظر الأمريكي، وهي مستورد رئيسي آخر، حيث انتقدت الخطوة الأمريكية ضد بنك جازبروم، قائلة إنها تعرض أمن الطاقة للخطر.
فيما قال وزير الخارجية بيتر سيارتو لبلومبرج الأسبوع الماضي إن الدول المتضررة “ستجد طريقة” لمواصلة تدفق أموالهم للبنوك الروسية، ذلك بعد محادثات في اسطنبول مع وزراء الطاقة الإقليميين، حضرها بايراكتار.وعلى الرغم من أن تركيا توفر طائرات بدون طيار قتالية وقذائف مدفعية حاسمة للجيش الأوكراني، إلا أن أنقرة لم تفرض عقوبات على روسيا بسبب الصراع، وسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدلاً من ذلك إلى التوسط في السلام بين الأطراف المتحاربة وإحياء اتفاق مدعوم من الأمم المتحدة ساعد في هندسته في عام 2022، والذي سمح بتصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.
وتريد أنقرة وموسكو إنشاء مركز للغاز الطبيعي في تركيا، بما في ذلك إمكانية مد المزيد من خطوط الأنابيب في أعماق البحر الأسود.وإلى جانب الغاز، تعتمد تركيا على روسيا في حوالي نصف وارداتها من النفط الخام، ولديها محطة طاقة نووية واحدة قيد الإنشاء من إنتاج شركة روساتوم، وتجري محادثات بشأن محطة ثانية.


