انطلق مؤتمر «أجنايت أون تور» التي استضافته العاصمة أبوظبي لأول مرة في الشرق الأوسط، مسلطاً الضوء على التحديات الحالية التي تواجه الأمن السيبراني في العالم، وأحدث التقنيات والابتكارات التي تساهم في تعزيز قدرات الحماية الرقمية، لا سيما في ظل تزايد الهجمات الإلكترونية على الصعيد العالمي. وشهد المؤتمر حضوراً لعدد من كبار المسؤولين وصناع القرار في مجال الأمن السيبراني من مختلف أنحاء العالم، وناقشوا سبل التعاون وتطوير استراتيجيات فعّالة لمواجهة تهديدات الأمن الرقمي.ريادة في التحول الرقمي وفي تصريح خاص للاتحاد، أكد الدكتور محمدالكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، أن دولة الإمارات مصنفة ضمن الفئة الأعلى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني العالمي، وتواجه الدولة تحديات سيبرانية متزايدة، نظراً لموقعها الاستراتيجي، وريادتها في التحول الرقمي، حيث تتصدى الدولة لما يزيد على 50000 هجمة سيبرانية بشكل يومي. وأضاف الكويتي في تصريحه لـ«الاتحاد» أن أبرز هذه التحديات الهجمات السيبرانية المعقدة والموجهة بالذكاء الاصطناعي، كهجمات الفدية (Ransomware) التي تستهدف البنية التحتية الحيوية، والهجمات المتقدمة المستمرة (APT Attacks) التي تنفذها جهات معادية لاختراق الأنظمة الحكومية والخاصة، إضافة إلى الهندسة الاجتماعية (Social Engineering) التي تستهدف الأفراد لسرقة بياناتهم الحساسة. بناء الشراكات وأوضح الكويتي في تصريح خاص لـ «الاتحاد» أنه لتعزيز منظومة الحماية الوطنية، تعمل الدولة على بناء شراكات دولية قوية لتبادل الخبرات والمعلومات حول التهديدات السيبرانية. المبادرة العالمية لمكافحة برمجيات الفدية وأشار الكويتي إلى أنه ضمن سعي الدولة المستمر لتعزيز الأمن السيبراني على المستويين المحلي والدولي كان للدولة تعاون فعاّل مع البيت الأبيض بعضويتها في المبادرة العالمية لمكافحة برمجيات الفدية (CRI) التي تضم ما يزيد على 60 دولة من مختلف أنحاء العالم، ويهدف هذا التحالف إلى الحد من انتشار هجمات الفدية، وتأثيرها من خلال التعاون الدولي وتعزيز الأمن السيبراني. وقال الكويتي: «ساهمت الإمارات في هذه المبادرة من خلال إطلاق منصة الكرة البلورية لتضم الدول الاعضاء لتعزيز الأمن السيبراني على المستوى العالمي وتبادل المعلومات المتعلقة بالتهديدات السيبرانية، حيث توفر هذه المنصة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات الضخمة للكشف عن التهديدات السيبرانية والتنبؤ بها قبل وقوعها». وعن أهمية الشراكات الدولية في تعزيز الأمن السيبراني، أشار الكويتي إلى أن ذلك يتمثل في مشاركة المعلومات حول التهديدات السيبرانية في الوقت الفعلي، وتبادل الخبرات والمعرفة، بالإضافة إلى تطوير قدرات الكوادر المتخصصة والمنظومات الدفاعية المتقدمة، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم مع دول وشركات تقنية كبرى مثل Microsoft وGoogle لدعم الحماية الرقمية.وأكد الكويتي أن الدولة تستثمر في تطوير الكوادر الوطنية المتخصصة في الأمن السيبراني، من خلال المبادرات المبتكرة مثل برنامج القناص السيبراني، وعقد التمارين السيبرانية مثل التمرين السيبراني العالمي الذي شارك فيه ممثلين من ما يزيد على 100 دولة حول العالم، بالإضافة إلى تبني تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي لتحسين قدرات الدولة الدفاعية.


