dhl
dhl

الانتخابات الألمانية.. ملفات ساخنة على طاولة البوندستاج

اختتمت الأحزاب الألمانية، أمس، حملاتها الانتخابية بإقامة العديد من الفعاليات في مختلف أنحاء البلاد، وذلك قبل بدء عمليات الاقتراع اليوم لانتخاب أعضاء البرلمان الاتحادي (بوندستاج). وكان«التحالف المسيحي المحافظ» المكون من الحزب «المسيحي الديمقراطي» والحزب «المسيحي الاجتماعي البافاري»، قد اختتم فعاليته في ميونيخ، وتحدث مرشحو التحالف عن المنافسة على منصب المستشار بين زعيم الحزب «المسيحي الديمقراطي» فريدريش ميرتس، وزعيم الحزب المسيحي الاجتماعي ورئيس حكومة ولاية بافاريا ماركوس زودر، والمرشح الأول للحزب البافاري ألكسندر دوبرينت.الانتخابات التشريعية الألمانية تشكل نقطة فارقة في تاريخ البلاد، حيث يتنافس عدد من الأحزاب الكبرى على تشكيل الحكومة المقبلة وسط تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية. يتباين مرشحو الأحزاب في مواقفهم بشأن الملفات الساخنة مثل الاقتصاد، التغير المناخي، الهجرة، الرعاية الصحية، والسياسة الخارجية، مما يعكس تنوعًا في الرؤى والخيارات المطروحة أمام الناخبين.وتظل قضايا الهجرة والاقتصاد وأزمة التغير المناخي من أبرز المحاور التي ستؤثر على توجهات الناخبين، مع اختلاف جوهري في المواقف بين الأحزاب. كما أن السياسة الخارجية ستكون حاسمة في تحديد دور ألمانيا في الاتحاد الأوروبي وفي الساحة الدولية، حيث يعكس كل حزب توجهاً خاصاً في هذه الملفات.توقعات واستطلاعاتوتشير استطلاعات الرأي إلى أنه من المؤكد فوز «التحالف المسيحي» في الانتخابات، إلا أن تشكيل حكومة ائتلافية قد يكون تحدياً كبيراً، حيث أظهرت استطلاعات أن «التحالف المسيحي» لن يحقق سوى أغلبية ضئيلة من الناحية الحسابية، ما يعني أنه سيضطر إلى تشكيل ائتلاف مع حزبين آخرين، وهو ما يعني أيضاً قدرة أقل على تفعيل أجندة حكومية متماسكة على غرار الائتلاف الحاكم الذي هيمن عليه «يسار الوسط»، لكنه انهار قبل أشهر قليلة وكان يضم الحزب «الاشتراكي الديمقراطي» وحزب «الخضر» والحزب «الديمقراطي الحر». أولاف شولتس المستشار الحالي المنتمي للحزب «الاشتراكي الديمقراطي» وافق على المشاركة، وكذلك زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي أليس فايدل، ومرشح حزب «الخضر» ووزير الاقتصاد روبرت هابيك، بينما اعتذر ميرتس بسبب تضارب المواعيد.من الاقتراع المباشر إلى التمثيل النسبيتُجرى الانتخابات التشريعية في ألمانيا كل أربع سنوات لاختيار أعضاء البرلمان الاتحادي (البوندستاج)، وسيكون البرلمان الجديد أقل حجماً بشكل كبير بفضل إصلاح يقضي بتحديد عدد أعضاء البرلمان بـ 630 عضواً، أي أقل من العدد الحالي بأكثر من 100 عضو. ألمانيا تطبق نظاماً انتخابياً مختلطاً يجمع بين نظام التمثيل النسبي والنظام الأكثرية، وهو ما يمنح النظام توازناً بين تمثيل الأحزاب الكبرى والصغيرة في البرلمان.يتألف النظام من نوعين من الأصوات:الاقتراع الأول (الانتخاب المباشر): في هذا الاقتراع، يتم انتخاب 299 نائباً من خلال تصويت مباشر في الدوائر الانتخابية المحلية، بحيث يكون لكل ناخب حق التصويت لشخص واحد في دائرته. المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات في دائرته يفوز بمقعده مباشرة. الاقتراع الثاني (التمثيل النسبي): يُسمح للناخبين أيضاً بالتصويت لحزب سياسي على المستوى الوطني، مما يحدد عدد المقاعد التي يحصل عليها كل حزب في البوندستاج وفقًا لنسبة الأصوات التي يحصل عليها في الانتخابات. ولكن، لتحقيق التمثيل النسبي، يجب أن يحصل الحزب على ما لا يقل عن 5% من الأصوات على مستوى البلاد أو أن يفوز بثلاثة مقاعد مباشرة على الأقل.الهدف من هذا النظام المختلط هو الجمع بين التمثيل المحلي للمناطق والتمثيل النسبي للأحزاب على المستوى الوطني، مما يضمن أن يكون البرلمان متنوعاً ويعكس بشكل أفضل التوجهات السياسية للمواطنين في جميع أنحاء البلاد. بعد الانتخابات، يتعين على الأحزاب التفاوض لتشكيل الحكومة الائتلافية، حيث لا يُتوقع عادة أن يتمكن أي حزب من الحصول على أغلبية مطلقة بمفرده.ويستطيع نحو 59 مليون ناخب مؤهل الإدلاء بأصواتهم، ويتعين على البرلمان الألماني الجديد الانعقاد في موعد لا يتجاوز 30 يوماً بعد الانتخابات أي في 25 مارس المقبل. ومع ذلك، لا يتوقع اتخاذ القرار بشأن الحكومة المستقبلية إلا بعد أسابيع أو أشهر من الانتخابات. ملفات ساخنة على طاولة البوندستاجالانتخابات تشمل قضايا اقتصادية وبيئية واجتماعية وأمنية تلعب دوراً حاسماً في تشكيل مواقف الناخبين في ألمانيا. الأحزاب المختلفة قدمت حلولًا متنوعة لهذه القضايا، مما يجعل الانتخابات الحالية ذات طابع تنافسي ومهم جداً لمستقبل البلاد.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.