تعد الهوية الوطنية من أهم مميزات الشعب المصري، والاعتزاز بالثقافة المصرية الخاصة بكل محافظة من سمات حبنا لوطننا العزيز، وهناك مطرب مصري أراد تسخير حبه لمسقط رأسه في نشر الوعي الثقافي المحلي والهوية المحلية لمحافظته.
ذلك المطرب القدير هو “محمد صلاح” الذي أراد أن يرد بعض افضال محافظته عليه من خلال تقديم أكثر من أغنية منها الوطنية ومنها التي تناقش قضيه اجتماعية هامة وهي إثبات الهوية المنياوية والاعتزاز باللهجة الخاصة بها ونشر الوعي في الاعتزاز والثقافات المختلفة وجعلها مصدر للترويج للسياحة، لذلك أجرينا معه هذا الحوار الصحفي.

كيف جائت إليك فكرة إنشاء اغنية عن محافظة المنيا بالتحديد؟
في الحقيقة مسقط رأسي كان في محافظة المنيا، وبدأت مشواري الفني من خلال محافظتي، حيث انسب كل الفضل لنجاحي للبيئة التي نشأت بها، وبفضل منشئي هناك، فأنا ملم بطبيعة المحافظة حيث يوجد لدينا ٩ مراكز وعدد سكانها يصل إلى حوالي ٧ مليون ، حيث انتمي بكل حب لبلدي واعلم طبيعتها ولهجتها التي تميزنا.
وتقديراً لمحافظتي الحبيبة وددتُ تقديم لها يد العون في شتى المجالات، حيث قمت في فترة ما بين 2018 و 2019 قمت بتسجيل اغنية رسمية لمحافظة المنيا تسمى “المنيا قلب مصر” تحت رعاية السيد محافظ المنيا الذي أعطاني جميع الصلاحيات لتشغيلها في المدارس والقطارات وكل المنشآت الحكوميه لمحافظة المنيا.
تعد اغنية “المنيا قلب مصر” اغنية وطنيه ودعايا وترويج أيضاً للسياحة من خلالها لأنني قمت بتصوير الأغنية من خلال إبراز افضل صورة لمحافظة المنيا وافضل الاماكن السياحيه.
وبالفعل لاقت الأغنية اقبال شديد من جميع الفئات وجميع المحافظات وتم تكريمي والآن يتم إذاعتها أيضاً على شاشات التليفزيون المصري.


بعد فترة أردت تقديم شيء مختلف قليلاً ، فنظراً للتقدم التكنولوجي الهائل التي وصلنا إليه ف كل انواع الموسيقى ونظرة المجتمع اختلفت تماماً خصوصاً بعد فترة كورونا ، إلى أن جائت إلي فكرة خارج الصندوق عندما رأيت استخفاف وحس فكاهي كبير كمصدر من التريند من أجل السخرية من اللهجة المنياوية من خلال السوشيال ميديا من أجل الوصول إلى الربح فقط دون النظر إلى الثقافات المختلفة.
فكانت فكرة الأغنية الجديدة “زنجور جزجه” هو معالجة السخرية ونشر الوعي للاعتزاز باللهجه المنياوية دون الشعور بالخجل عن طريق استخدام اللهجة المنياوية وإبراز اهم المعالم السياحية للمحافظة.
https://youtu.be/CnPXaVhexZQ?feature=shared
كيف قمت بتحضير اغنيتك “زنجور جزجه” ؟ وحدثنا عن ما وراء الكواليس.
في البداية قمت بتجميع الكلمات الخاصة باللهجة المنياوية ومن ثم قمت بتوظيف تلك الكلمات في سياق موسيقي مناسب، حيث قمت بالاستعانة بصديقي الشاعر القدير ياسر البلتاجي الشاعر الاسكندراني الذي تعاون معي أيضا في أغنية المنيا قلب مصر، حيث أصبح ملم أيضاً بالثقافة المنياوية، وقمنا بالتعاون سويا في تأليف الاغنية، ومن ثم توجهت إلى المصنفات الفنية التي رفضت في البداية التصديق والقبول بالأغنية نظراً لعدم فهم كلماتها ولكن عندما قمت بترجمتها لهم قاموا على الفور بالموافقه والتصديق على الأغنية.
ومن ثم توجهت للبحث عن نوع الموسيقى المناسب للأغنية الذي يكون أقرب لطبيعة محافظة المنيا وبفضل الله عليا قام بتوفيقي لاختيار النوع المناسب وتوقفت الفكرة لفترة نظراً لانشغالي ولظروف خاصة ولكن مازالت الفكرة في بالي متوقفه فقط على التنفيذ وبالفعل وفرت كل المجهود المطلوب وفرغت وقتي وطاقتي في تلك الأغنية وبفضل خبرتي في الإخراج التي اكتسبتها بعد اخراج عدة أعمال خاصة بي ومنها اغنية المنيا قمت بإخراج وتنفيذ الأغنية.

حيث تعد الأغنية من كلمات ياسر البلتاجي وتوزيع مصطفى بوب، وكل مشاهد التصوير وفريق العمل تعمدت أن يكون من محافظة المنيا واغلبهم بلوجر على السوشيال ميديا منهم الاستاذ حسين ابو حجيج الذي صرح عدم ظهوره إلى مع الفنان احمد مكي فقط ولكن ذهبت إليه ورحب بالفكرة كثيراً واقتنع بالفكره وتم التعاون معه.

ومع تيم يسمى ” تيم الحج ريعو” مشهور كثيراً على السوشيال ميديا.

حدثنا عن الصعوبة التي قابلتك عند اختيارك للكلمات، وعرفنا على معاني بعض الكلمات.
كل الصعوبة تتمثل في توظيف تلك المفردات في أماكنها المناسبة ولكن استطعنا بالهروب والخروج من تلك الصعوبه عن طريق وضع هدف للأغنية ومثال لتلك الكلمات كلمة “وهه” التي تعد كلمة من كلمات التعجب في اللهجه المنياوية ، “جزجه” تعني عمود النور، “الزنجور” تعني الزاوية، “اول عشيه ” تعني أمس الأول ، “يلوعك” تعني يراوغ.

كيف كانت ردود أفعال الجمهور بعد طرح الأغنية ؟
بمجرد طرح الأغنية تسابق الجميع في إظهار رأيهم وردود أفعالهم وانهالت آلاف التعليقات الإيجابية واشادوا بالأغنية وبكلماتها وإخراجها وموسيقتها، ونجحت خطتي ورسالتي التي تهدف إلى الاعتزاز باللهجه المنياوية من أجل نشر الثقافة المختلفة لتكون محطة أنظار للعالم ولجذب السياح.
ولكن من بين المحبين والمشجعين للأغنية وجدت أيضاً بعض الناس المعترضه على طرح الأغنية وعلى اظهار بعض الكلمات الخاصة باللهجه المنياوية وأصبحت الأغنية محل جدل وصراع ما بين محب ومعارض وذلك الجدل قام بالتأثير على الأغنية بالايجاب حيث ساهم في سرعة انتشارها وزيادة عدد المشاهدات الخاصة بها.ولكن كل هذا الجدل ذاتني قوة وعزيمة وإصرار على إظهار الهوية المنياوية والاعتزاز بها ونشر الوعي لدى الجميع .

ومن ضمن ردود الأفعال التي وصلت إلي جائني فيديو مصور من ماليزيا وسط البحر قام أحد الجمهور بتصويره أثناء استماعه للأغنية التي نالت إعجابه كثيرا وكان فيديو في منتهى البهجه، وأصبح الجميع يتساءل عن اللهجه المنياوية نظراً لولعلهم الشديد بالأغنية.


