أبوظبي ـ المعتصم بالله سالم:
هزاع أبوالريش تلعب المتاحف دوراً رئيساً في الحفاظ على التراث، وصون ذاكرة الوطن، بالإضافة إلى أدوارها المهمة في ترسيخ الوعي بوحدة الحضارات الإنسانية. وتأخذ متاحف الإمارات على عاتقها مسؤولية دعم البحوث العلمية في التراث، حيث أطلق متحف زايد الوطني برنامجاً تمويلياً بارزاً تحت عنوان «صندوق متحف زايد الوطني لتمويل الأبحاث»، لدعم الأبحاث المتعلقة بتاريخ وتراث الإمارات، بهدف تعميق الفهم لتاريخ وثقافة الدولة والحفاظ على إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ويمثّل البرنامج دعماً مهماً لمساعدة الباحثين في دراسة وتحليل الآثار، وتعزيز المعرفة بتاريخ الإمارات، وتراثها غير المادي، وهو ما يجعل متحف زايد الوطني مركزاً عالمياً للمعلومات حول تاريخ وثقافة الإمارات. كذلك تقدم «دبي للثقافة» برنامج «منحة الأبحاث» الخاص بمتحف الاتحاد، وذلك «بهدف دعم الدراسات المبتكرة المتعلقة باستكشاف التاريخ والثقافة والهوية الإماراتية، وتحفيز المجتمع الإبداعي والأكاديمي على المساهمة في إنتاج وتطوير محتوى إبداعي جديد، قادر على دعم منظومة البحث الأكاديمي وإثراء الدراسات المتعلقة بالإمارات».
منحة «صندوق متحف زايد الوطني» تعزز المعرفة بالثقافة المحلية
يعد برنامج المنح من صندوق متحف زايد الوطني لتمويل الأبحاث لعام 2024، الذي يُموّل الأبحاث المتعلقة بثقافة وتاريخ الإمارات العربية المتحدة وتراثها بميزانية سنوية تبلغ مليون درهم إماراتي، أحد أهم برامج التمويل البحثي في المنطقة، وتميّزت مشاركات هذا العام بتنافسية عالية، حيث أعلن المتحف عن قائمة الباحثين الثمانية الحاصلين على منح من صندوق متحف زايد الوطني لتمويل الأبحاث لعام 2024، واختارت لجنة من الخبراء الباحثين الثمانية من 79 متقدماً من حول العالم، وفقاً لأعلى المعايير. وتشمل مشاركات هذا العام باحثين من دولة الإمارات العربية المتحدة، وإيطاليا، والهند، والولايات المتحدة الأميركية. وشملت مشاريعهم البحثية على مجموعة غنية من المواضيع والدراسات من أبرزها، تحليل المخلفات العضوية، دراسة الأشجار المحلية، المعمارية الحديثة واستخدام الفخار، ومبادرة للحفظ الرقمي للنقوش الصخرية في دولة الإمارات.وتضمَّنت قائمة الباحثين الحاصلين على المنحة، الدكتورة فاطمة المزروعي (دولة الإمارات العربية المتحدة) رئيس قسم الأرشيفات التاريخية، الأرشيف والمكتبة الوطنية، وذلك عن بحثها «تاريخ التعليم النظامي في إمارة أبوظبي: قراءة في وثائق قصر الحصن (1957-1966)»، وفاطمة الشحي وحصة الشحي (دولة الإمارات العربية المتحدة) دائرة الآثار والمتاحف، رأس الخيمة، عن «إعادة بناء تاريخ وتكنولوجيا واستخدامات الفخار من خلال دراسة بقايا الفخار من المواقع الأثرية في رأس الخيمة»، ومروان الفلاسي (دولة الإمارات العربية المتحدة)، عن «موسوعة الأشجار المحلية في الإمارات: الأشجار المعمرة والموسمية، تجميع، تحليل، وتعليق – كتاب مصوّر يتضمن شرحاً شاملاً للمحتوى»، والدكتور خالد العوضي (دولة الإمارات العربية المتحدة) عن «التراث العابر للحدود: وضع العمارة الحديثة والمعالم المعاصرة في دولة الإمارات على الخريطة العالمية»، والدكتور ميشيل ديجلي إسبوستي (إيطاليا) أستاذ مشارك بمعهد الثقافات المتوسطية والشرقية، الأكاديمية البولندية للعلوم، عن «مشروع بحث الأبراق: الحياة والموت في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية خلال الألفية الثانية قبل الميلاد».والدكتورة أكشيتا سوريانارايان (الهند) زميل ما بعد الدكتوراه جيرالد أفيراي وينرايت، معهد ماكدونالد للأبحاث الأثرية، جامعة كامبريدج، عن بحثها «فهم استخدام الأواني على المدى الطويل في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية من خلال تحليل بقايا المخلفات العضوية»، وياسر الششتاوي (الولايات المتحدة الأميركية) أستاذ مساعد، كلية الدراسات العليا للهندسة والتخطيط والحفظ المعماري، جامعة كولومبيا، عن بحثه «هدية زايد للشعب: دراسة مطبعية مورفولوجية للبيت الوطني الإماراتي»، والدكتور ويليام زيميرل (الولايات المتحدة الأميركية)، محاضر أول، كلية الفنون والعلوم الإنسانية، عضو هيئة تدريس ببرنامج دراسات الطرق العربية وبرنامج التاريخ، جامعة نيويورك أبوظبي، عن بحثه «فن النقوش الصخرية في جنوب وشرق شبه الجزيرة العربية، مركز دراسة افتراضي للحفظ الرقمي للنقوش الصخرية في دولة الإمارات».


