تحتفي دولة الإمارات هذا العام باليوم الدولي للأسر الذي يوافق 15 مايو، تحت شعار «سياسات موجهة نحو الأسرة من أجل التنمية المستدامة.. نحو القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية 2025»، برؤية متجددة تؤكد أن الأسرة ستظل في صميم مسيرتنا الوطنية.تولي دولة الإمارات حماية ودعم الأسرة، أولوية كبيرة واهتماماً متنامياً ضمن رؤيتها الاستراتيجية وخططها التنموية، وقوانينها وسياساتها التشريعية، انطلاقاً من قناعتها الراسخة بأن الأسرة هي الحاضنة الأساسية لوطن متماسك ومتسامح وآمن، ينعم جميع أفراده بالرفاهية والاستقرار، والنواة الأولى لغرس مفاهيم القيم والمبادئ الأصيلة، التي تُشكل هوية المجتمع الإماراتي، وبترابطها وتكاتفها نضمن تنشئة أجيال واعية وواثقة… قادرة على استكمال مسيرة الولاء والانتماء. فمنذ قيام الاتحاد، آمن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، أن الإنسان هو أثمن الثروات وأساس بناء الدول، فجعل جُل اهتمامه إسعاد ورعاية أبناء وطنه، واستمر نهجه بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وبرعاية ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، برؤى ومبادرات كان لها الدور البارز في تحقيق استقرار وسعادة الأسرة الإماراتية، وهو ما جعل دولة الإمارات تتصدر المؤشرات التنافسية العالمية في هذا الشأن، وصولاً لتحقيق التطلعات المستهدفة في مئوية الإمارات 2071 بشعار «نحو مجتمع أكثر تماسكاً».وكما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن «الأسرة هي المدرسة الأولى للتربية والتنشئة وترسيخ المبادئ والهوية الوطنية»، فإننا في اليوم الدولي للأسر، نؤكد ونؤمن أن قوة الوطن تبدأ من «البيت»، فالأسرة هي المفتاح الذي به تتشكل الهوية وتُغرس القيم، ويُبنى المستقبل .. بها يُصان تاريخ، وتبنى حضارة وطن. وإن أردنا عالماً أكثر استدامة، فليكن البدء من «الأسرة».ويأتي تأسيس وزارة الأسرة في دولة الإمارات، ليصنع اللحظة الفارقة في مسيرة تنمية الإنسان أولاً، وتكون هي المنصة والبيئة الحاضنة لتصميم وتفعيل السياسات والتشريعات الداعمة لبناء أسرة يعيش أفرادها في بيئة متزنة .. مستقرة وسعيدة، تضع رفاهها في قلب التماسك المجتمعي، الاقتصادي، والتنمية المستدامة، وكما هو الحال في جميع المجتمعات، فإن بعض التحديات التي قد تواجهها الأسر لا بد من الوقوف أمامها لنصنع من خلالها الفرص والحلول، ومن هنا يأتي دور وزارة الأسرة بالتعاون مع شركائها أفراد ومؤسسات بخلق مساحة خصبة من الحوار الوطني المشترك لرسم ملامح سياسات مبتكرة تعنى بالأسرة، تستطيع من خلالها مواصلة مسيرة التنمية والنهوض بالوطن في المجالات كافة. وتعتمد وزارة الأسرة في مرحلتها التأسيسية على نهج قائم على الاستماع والتحاور، والشراكة، والتصميم التشاركي بالتعاون مع شركائنا من مؤسسات وأفراد، للبحث في سبل تعزيز التوازن بين العمل والحياة الأسرية، من خلال سياسات عمل مرنة تراعي الأسرة، وتعزيز دور الوالدين ومُقدمي الرعاية، كمساهمين أساسيين في الاقتصاد الوطني من خلال دعم الأسر، وسنعمل أيضاً على تمكين الآخرين من المشاركة في سوق العمل، وبناء رأس المال البشري منذ المراحل المبكرة للحياة، كذلك سندعم الجاهزية المالية والنفسية لتكوين الأسر والزواج، بالإضافة إلى تقوية الروابط المجتمعية، وشبكات الدعم بين الأجيال، لكي نضمن استدامة حضور وتأثير صوت الأسرة في تصميم السياسات الوطنية، فهدفنا الرئيسي هو رسم وتطوير سياسات تدعم وترتقي بتطلعات مجتمعنا.ومع اقتراب انعقاد القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، تؤكد دولة الإمارات التزامها بالمساهمة الفاعلة في الحوار العالمي، من خلال الريادة المحلية، فملامح رؤيتنا واضحة «مجتمع تُصان فيه الأسرة، وتُمنح فيه الفرص، لتقود حياة مليئة بالمعنى، والارتباط والمسؤولية المشتركة».


