القاهرة – أميرة المُحمَّدي:
على شاطئ البحر المتوسط، وبين نسمات الصيف وهدير الموج، تشهد مدينة العلمين الجديدة حدثًا فنيًا غير مسبوق في تاريخها: المنتدى الدولي الأول للنحت. الفعالية، التي انطلقت في السادس من أغسطس وتستمر حتى نهاية الشهر، جمعت أكثر من 30 فنانًا من مصر والعالم، ليحوّلوا الكتل الصمّاء من الحجر والمعادن إلى أعمال فنية نابضة بالحياة أمام أعين الزوار.المكان ليس مجرد معرض مغلق، بل متحف مفتوح يتنفس الفن وسط الطبيعة. هنا، تختلط أصوات النحاتين وهم يعملون بإيقاع أدواتهم، مع دهشة الجمهور الذي يتجول بحرية بين المنحوتات التي تتشكل يومًا بعد يوم. البعض يلتقط الصور، والبعض الآخر يقف متأملًا التفاصيل الدقيقة التي تحاكي قصصًا وأساطير، أو تجسد رموزًا من التراث المصري بروح عصرية.
إلى جانب النحت، يشهد الحدث ورش عمل مفتوحة، حيث يمكن للهواة والأطفال تجربة النحت بأنفسهم، في خطوة تهدف لنشر الثقافة الفنية وجعلها جزءًا من حياة الناس اليومية. كما يواكب المنتدى فعاليات “Art Space” التي تستمر حتى نهاية سبتمبر، مقدمة عروضًا فنية وتفاعلية تجعل العلمين في قلب الخريطة الثقافية لمصر هذا الصيف.بهذا الحدث، تثبت العلمين الجديدة أنها ليست فقط وجهة سياحية حديثة، بل أيضًا منصة للإبداع والفن العالمي، حيث يلتقي الجمال الطبيعي بالإبداع الإنساني في مشهد سيظل محفورًا في ذاكرة من حضروه.




