القاهرة – كريم يحيى:
شهدت محافظة المنوفية، ممثلة في سكرتيرها العام ورئيس مدينة أشمون، تدشين مبادرة “أمل جديد” بحضور السفير الصيني، لتأكيد التزام الدولة والشركاء الدوليين بدعم التنمية المجتمعية. تستهدف هذه المبادرة الطموحة تمكين 100 أسرة من الفئات الأكثر احتياجًا في قرى أشمون اقتصاديًا، من خلال توفير مشروعات متكاملة في مجال الثروة الداجنة.تتمحور المبادرة حول تقديم 100 كتكوت لكل أسرة مستفيدة، بالإضافة إلى التدريب المتخصص والمستلزمات الضرورية، مما يضمن لهم بداية قوية نحو الاكتفاء الذاتي وتحسين مستوى المعيشة. هذه الخطوة تعكس رؤية شاملة للتنمية المستدامة، حيث لا تقتصر على توفير الدخل فحسب، بل تمتد لتشمل بناء القدرات وتمكين الأفراد.مبادره أمل جديد واهدافه ..- توفير مشروعات متكاملة في الثروة الداجنة للأسر الأكثر احتياجًا.-تقديم تدريب متخصص ومستلزمات فنية لضمان نجاح المشروعات.- تعاون فعال بين الجهات الحكومية، التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والسفارة الصينية.أمل جديد” في محافظة المنوفية، وبالتحديد في قرى مركز أشمون، كنموذج رائد للتعاون بين القطاعات المختلفة لتحقيق التنمية المستدامة. هذه المبادرة ليست مجرد مشروع لتقديم الدعم، بل هي رؤية متكاملة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي.تهدف المبادرة إلى تحسين مستوى معيشة الأسر الأكثر احتياجًا من خلال توفير فرص عمل مستدامة ومشروعات مدرة للدخل. يركز المشروع على قطاع الثروة الداجنة نظرًا لأهميته الاقتصادية وقدرته على تحقيق عوائد سريعة نسبيًا، مما يمكن الأسر من الاعتماد على نفسها.ومن الجدير بالذكر أن مثل هذه المبادرات تتماشى مع خطط الدولة لتعزيز التنمية الشاملة وتكاتف مؤسسات المجتمع المدني لتحسين جودة الحياة للمواطنين، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تؤكد على أهمية دعم الفئات الأكثر احتياجًا.تعتمد المبادرة على نموذج دعم متكامل يشمل عدة جوانب حيوية لضمان نجاح المشروعات واستدامتها. فلكل أسرة مستفيدة، يتم تخصيص 100 كتكوت، وهو عدد كافٍ لبدء مشروع صغير لتربية الدواجن.بالإضافة إلى ذلك، ستحصل الأسر على كافة المستلزمات الفنية الضرورية، والتي تشمل الأعلاف، الأدوية البيطرية، وتجهيزات المزارع الصغيرة. هذا الدعم اللوجستي يضمن أن تبدأ الأسر مشروعاتها دون تحمل أعباء مالية كبيرة في البداية.التدريب المتخصص…سيحصل المستفيدون على تدريب مكثف لمدة 6 أيام، يتم تقديمه بالتعاون مع شركة صينية متخصصة. هذا التدريب سيغطي جميع جوانب تربية الدواجن، من الرعاية الصحية والتغذية إلى إدارة المشروع والتسويق، مما يضمن اكتساب الأسر المهارات اللازمة لإدارة مشروعاتها بكفاءة.لضمان استمرارية ونجاح المشروعات، توفر المبادرة الرعاية البيطرية المستمرة للدواجن، مما يقلل من مخاطر الأمراض والخسائر. الأهم من ذلك، أن مؤسسة أبو العينين للعمل الاجتماعي والثقافي، أحد الشركاء الرئيسيين في المبادرة، قد تعهدت بـشراء إنتاج الأسر المستفيدة. هذا التعهد يوفر ضمانًا تسويقيًا حيويًا للأسر، ويزيل أحد أكبر التحديات التي تواجه صغار المربين، مما يمكنهم من التركيز على الإنتاج دون القلق بشأن بيع منتجاتهم.تشارك السفارة الصينية في مصر في إطلاق المبادرة، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية بين مصر والصين. أكد السفير الصيني سعادته بالمشاركة في هذه المبادرة، مشيرًا إلى أهمية التعاون في تنفيذ مشروعات التمكين الاقتصادي. تساهم هذه الشراكة في نقل الخبرات والتكنولوجيا في مجال الثروة الداجنة، وتؤكد على التزام الصين بدعم التنمية في مصر.تُظهر هذه الشراكة أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على المشروعات الكبرى في البنية التحتية والطاقة، بل تمتد لتشمل المبادرات المجتمعية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين، مثل التعاون في مشروعات طاقة الرياح وتوطين الصناعات المختلفة.تولي وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي اهتمامًا كبيرًا بتنمية الثروة الحيوانية والداجنة في مصر. وتؤكد التقارير أن الوزارة تعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن وبيض المائدة. مبادرة “أمل جديد” تدعم هذه الجهود من خلال زيادة الإنتاج المحلي للدواجن، مما يساهم في سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.في يوليو 2025، أعلنت وزارة الزراعة عن إصدار 751 ترخيص تشغيل جديد لمشروعات الثروة الحيوانية والداجنة، بالإضافة إلى 632 موافقة فنية لإقامة مشروعات جديدة في الظهير الصحراوي، مع الالتزام بالمعايير الوقائية والأمان. هذه الأرقام تعكس الزخم الكبير في هذا القطاع ودور الدولة في دعمه.تُعد مبادرة “أمل جديد” نموذجًا يحتذى به في التنمية المجتمعية المتكاملة، حيث تجمع بين الدعم المادي، بناء القدرات، وتوفير فرص العمل المستدامة للأسر الأكثر احتياجًا. من خلال الشراكات الفعالة بين الجهات الحكومية، الدعم الدولي، ومؤسسات المجتمع المدني، تساهم هذه المبادرة في تحقيق أهداف التنمية الشاملة، وتعزيز الاكتفاء الذاتي في قطاع الثروة الداجنة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين في محافظة المنوفية. إنها خطوة مهمة نحو بناء مستقبل أفضل وأكثر استدامة للمجتمعات المحلية.


