dhl
dhl

صفقة تثير الغضب وتساؤلات عدة في أذهان المواطنين

القاهرة – كريم يحيى:

في صفقة تثير الغضب وتُشعل علامات الاستفهام، قررت هيئة المجتمعات العمرانية تخصيص 22 فدانًا من أراضي السادس من أكتوبر لرجل الأعمال أحمد الباز، مؤسس سلسلة مطاعم “قصر الكبابجي”. هذا التخصيص، الذي يُروَّج له كمشروع “عمراني متكامل”، ليس سوى ستار يُخفي صفقة مشبوهة تُكافئ رجل أعمال مثقل بالديون بمئات الملايين للبنوك، حسب تقارير متداولة. فكيف يُمنح من يواجه مثل هذه الشبهات هبة أرض بهذا الحجم، بينما يظل المواطن العادي يصارع من أجل شقة متواضعة؟ولد أحمد الباز عام 1989 في كفر الزيات بمحافظة الغربية. بدأت علاقته بالتجارة في سن مبكرة، حيث كان يشتري الحلوى ويبيعها لزملائه في المدرسة. مع مرور الوقت، اتجه إلى تجارة السيارات ثم حصل على توكيل لبيع التوك توك في طنطا. عندما بلغ السن القانونية للتصرف في ميراثه، استغل نصيبه في افتتاح قاعات أفراح ومطعم باسم “السرايا”.لم يحقق مطعم “السرايا” النجاح المرجو في البداية. لكن أحمد الباز لم يستسلم؛ قام بإدخال تعديلات جوهرية على الديكور الداخلي وتغيير اسم المطعم إلى “قصر الكبابجي” في عام 2016. هذا التغيير كان نقطة تحول، حيث أصبح “قصر الكبابجي” من أشهر المطاعم في مصر ويستقطب العديد من المشاهير، مما يعكس رؤية أحمد الباز وقدرته على التكيف والنجاح في سوق تنافسي.أحمد الباز، الذي اشتهر بتقديم “الكباب” للنخبة، يسعى الآن لتقديم “شريحة” من الأراضي العامة لجيوبه الخاصة، تحت غطاء مشروع عقاري يستهدف “شرائح مختلفة” – أو بالأحرى، النخبة التي تستطيع دفع الملايين. بينما يُخطط الباز لإطلاق مشروعه في الربع الأخير من 2025، يتساءل الجميع: من أين يأتي هذا الكرم؟ ولماذا يُمنح شخص يُطارده شبح الديون فرصة ذهبية كهذه؟ هل هي مكافأة على النفوذ أم صفقة مغلقة تُبرم بعيدًا عن أعين الشعب؟الأمر لا يتوقف هنا. الباز، الذي يترشح لعضوية مجلس الشيوخ المصري، يواجه انتقادات حادة حول أهليته وسط هذه الشبهات المالية. كيف يُسمح لشخص مثقل بالديون أن يطمح لتمثيل الشعب في غرفة تشريعية؟ أم أن مقاعد الشيوخ أصبحت جائزة ترضية لمن يملكون العلاقات والنفوذ؟ إن هذا التخصيص والترشح المثير للجدل يكشفان عن وجه رجل أعمال يتلاعب بالفرص، بينما يُترك الشعب ليدفع ثمن صفقات النخبة.تُظهر قضية الـ 22 فدانًا لأحمد الباز مدى سرعة انتشار الشائعات في العصر الرقمي، وأهمية التحقق من المصادر. لقد تعامل أحمد الباز وشركته مع الأمر بوضوح وسرعة، مما ساهم في تبديد الشكوك.إن الأراضي العامة ليست ملكًا للأفراد، ومقاعد الشيوخ ليست لمن يتاجرون بالنفوذ. الأخبار المتداولة حول تخصيص 22 فدانًا لرجل الأعمال أحمد الباز في مدينة 6 أكتوبر هي محض شائعات لا أساس لها من الصحة، وقد تم نفيها بشكل قاطع من قبل أحمد الباز وشركته. تؤكد هذه القضية على أهمية التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية والموثوقة، وتبرز التأثير السلبي للشائعات على الأفراد وسمعتهم، وعلى بيئة الأعمال بشكل عام. في المقابل، تُظهر قصة نجاح أحمد الباز في تأسيس “قصر الكبابجي” قدرته على المثابرة والنجاح في عالم ريادة الأعمال.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.