القاهرة – أميرة المُحمَّدي:
من شوارع القرى الصغيرة إلى مقاعد البرلمان في القاهرة، تصنع النساء المصريات مسارًا جديدًا يكتب فصلاً مختلفًا في قصة المساواة والتمكين. لم يعد الحديث عن مشاركة المرأة ترفًا، بل أصبح واقعًا تدعمه الأرقام والمبادرات.ارتفعت نسبة تمثيل النساء في البرلمان إلى معدلات غير مسبوقة، فيما شهدت سوق العمل دخول آلاف السيدات لمجالات كانت تُعد حكرًا على الرجال، من الهندسة إلى ريادة الأعمال. قصص النجاح باتت كثيرة: شابة من الصعيد تؤسس مصنعًا صغيرًا للنسيج اليدوي، أخرى في الإسكندرية تدير مشروعًا تكنولوجيًا يصدّر خدماته للخارج.الدعم الحكومي والبرامج الممولة من جهات دولية ساهما في توفير التدريب، التمويل، وفرص التوسع، لكن الأهم أن صورة المرأة في الوعي المجتمعي بدأت تتغير. مصر 2025 ليست فقط أكثر تمكينًا للمرأة على الورق، بل على أرض الواقع، حيث تصنع السيدات الفارق في الاقتصاد والسياسة والمجتمع.

في السنوات الأخيرة، أصبح الحديث عن تمكين المرأة في مصر أكثر من مجرد شعارات ترفع في المناسبات، بل أصبح واقعًا يكتب فصوله في كل زاوية من زوايا المجتمع. من القرى البعيدة في صعيد مصر إلى العاصمة، النساء اليوم يتحدين الظروف ويعبرن بجرأة إلى ميادين جديدة كانت، في وقت قريب، محظورة عليهن. هناك شابة مصرية أسست مصنعًا صغيرًا في مدينة المنيا، لتنتج مشغولات يدوية وتقنيات نسيج تقليدية، تساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل للنساء في المجتمع. هذه القصة ليست فريدة، بل هي جزء من تحول واسع النطاق أصبحنا نشهده في مختلف المجالات.. هذا التغيير لم يأتِ مصادفة، بل نتيجة جهود مستمرة لتوفير البيئة الداعمة لهن سواء من خلال قوانين مشجعة أو برامج دعم المؤسسات الحكومية للمرأة، وتُعد “مبادرة التمويل الأصغر”، التي تهدف إلى توفير رأس المال للمشروعات الصغيرة، مثالاً على هذا الدعم، حيث قدمت ملايين الجنيهات للمشروعات التي تقودها النساء في مجالات مثل الخياطة، والمشغولات اليدوية، وصناعة الطعام.القطاع التكنولوجي أيضًا كان أحد المجالات التي أزاحت الستار عن إمكانيات غير محدودة للمرأة المصرية.

شركات تقنية مملوكة لنساء تنتشر اليوم في شوارع القاهرة والإسكندرية، وأصبح هناك مزيد من الفتيات الشابات اللواتي يتجهن لدراسة علوم الكمبيوتر والهندسة، ليكون لهن دور كبير في قيادة الثورة التكنولوجية التي تشهدها مصر. لكن رغم هذه النجاحات، لا يزال الطريق أمام المرأة مليئًا بالتحديات. على الرغم من الارتفاع الملحوظ في عدد النساء العاملات في القطاع الخاص، فإنهن ما زلن يواجهن صعوبة في الوصول إلى المناصب القيادية في العديد من الشركات الكبرى. ما زالت الصورة النمطية التي تقلل من قدرات المرأة في المجالات الاستراتيجية تلاحقهن، وهو ما يستدعي جهودًا أكبر لتغيير هذه المفاهيم التي تطبع العقل الجمعي المصري.


