dhl
dhl

من ضابط شرطة إلى رائد أعمال… الأستاذ ماجد فايز يحكي قصة تأسيس H2O Gym أفضل جيم في مصر

القاهرة – مي عبده:

من رحم التحديات تولد النجاحات، ومن بين قصص الكفاح الملهمة يبرز اسم ماجد فايز، ضابط الشرطة السابق وخريج كلية الشرطة دفعة 2007، الذي قرر أن يحوّل مسار حياته من الخدمة الأمنية إلى عالم الرياضة واللياقة البدنية.

فبعد رحلة عمل طويلة في شمال سيناء، وقسم باب الشعرية، وإدارة تأمين الزمالك، ومكتب نائب مدير أمن قطاع الغرب، والنجدة، ثم رئاسته لعمليات قسم الجمالية، جاءت استقالته حين تدهورت الحالة الصحية لوالديه، فاختار أن يكرّس وقته وطاقته لرعايتهما حتى رحلا إلى رحمة الله.

ومن هنا بدأت قصة جديدة، عنوانها الشغف والطموح والإصرار على النجاح، تُرجمت لاحقاً إلى تأسيس واحدة من أبرز سلاسل الجيم في مصر: H2O Gym.

في هذا الحوار، يفتح لنا ماجد فايز قلبه ويحكي عن رحلته من العسكرية إلى ريادة الأعمال، وكيف وُلد الحلم وسط التحديات، وعن فلسفته في الرياضة ودور شريكه سامح عماد في مسيرة النجاح.

كيف جاءت إليك فكرة تأسيس H2O Gym؟

في الحقيقة، نحن كنا عائلة متوسطة الحال. والدي – رحمه الله – كان يعمل في مجال البترول، ووالدتي في مستشفيات القوات المسلحة. وكانت البداية مجرد صدفة؛ إذ كان والدي قد ورث ثلاث شقق من جدي، إحداها كانت مؤجرة للفنان سمير غانم والفنانة دلال عبد العزيز – رحمهما الله.

كنت دائماً أبحث عن حياة أفضل ومستقبل أكثر استقراراً، فعرضت على الفنانة دلال شراء الشقة، وبالفعل قامت بشرائها مقابل 300 ألف جنيه.

والدي شاركني المبلغ مناصفة، فوضعت نصفه كوديعة استثمارية بعائد شهري 2000 جنيه، إلى جانب مرتبي كضابط شرطة (900 جنيه)، فكانت حياتي مستقرة.

بعدها أنشأت مع صديقي العزيز وشريكي الحالي سامح عماد الدين مشروع بلايستيشن، لكنه لم ينجح بسبب أحداث الثورة وخسرت حوالي 25 ألف جنيه.

بعد فترة، عرض عليّ سامح فكرة تأسيس جيم، فاستثمرت باقي المبلغ في المشروع، وكان أول فرع لنا في الروضة بمساحة 300 متر.

وبفضل الله كان هذا المشروع بمثابة نقطة تحول في حياتنا جميعاً، إذ كان أول جيم متطور في المنطقة من حيث الأجهزة والديكور والخدمات.

ما أبرز التحديات التي واجهتك في بداية المشروع؟ وهل ساعدتك خلفيتك الشرطية في التغلب عليها؟

أكبر تحدٍ كان الانتشار وكسب ثقة الناس.

لكن كوني ضابط شرطة أكسبني الحزم والنظام، مما ساعدني في بناء هيكل تنظيمي للمؤسسة، مقسّم لإدارات مختلفة، مع إدارة خاصة للتفتيش.

تعلمنا في الداخلية أن النظام سر نجاح المؤسسات الكبرى، بينما العشوائية طريق الانهيار. كما أن عملي الشرطي جعلني أكثر صلابة وقدرة على مواجهة المشكلات وحلها.

هل كان هدفك الأساسي تجارياً أم لنشر ثقافة الرياضة؟

الهدف كان مزدوجاً: تحقيق ربح مشروع، وفي الوقت نفسه نشر ثقافة الرياضة

سعينا لتقديم خدمة خمس نجوم بأجهزة عالمية ومدربين محترفين، لكن بسعر يناسب الجميع، بحيث يجد الشاب خدمة توازي كبرى الجيمات في مصر، بسعر جيم عادي.

ما الفلسفة التي يقوم عليها نظام التدريب داخل الجيم؟

الجيم بالنسبة لنا ليس مجرد مكان للرياضة، بل مساحة لتفريغ الطاقة السلبية واكتساب طاقة إيجابية.

هناك من يأتي لتحسين شكله، وهناك من يبحث عن راحة نفسية، ونحن نلبي احتياجات الجميع من خلال أفضل الأجهزة والمدربين.

كيف ترى أهمية الرياضة بالنسبة لرجل الشرطة خاصةً، وللمواطن عموماً؟

الرياضة تحسّن الدورة الدموية وتطلق الطاقات المكبوتة وتسمو بالنفس.

نادراً ما نجد مجرماً يمارس الرياضة، لأنها تهذب السلوك وتنمي العقل وتدعم الصحة الجسدية والنفسية.

كيف كنت توفّق بين ضغوط العمل الشرطي وإدارة الجيم؟

كان الأمر شديد الصعوبة؛ إذ كنت أعمل 12 ساعة في الشرطة، ثم أذهب للجيم لأعمل 4 أو 5 ساعات إضافية، فلا يتبقى لي سوى 3 أو 4 ساعات للنوم.

لكني صبرت واجتهدت حتى حققت هدفي، ومع الوقت أصبحنا من أكبر سلاسل الجيم في مصر.

ما الدور الذي يمكن أن يلعبه الجيم في حماية الشباب من العادات السلبية؟

الرياضة ترفع الإنسان أخلاقياً وسلوكياً، فهي تبعده عن التدخين والمخدرات وكل العادات المدمرة. الجيم ليس مكاناً للتدريب فقط، بل بيئة إيجابية تساعد الشباب على التفكير السليم.

كلمة أخيرة لزملائك في الشرطة وللشباب؟

أقول لزملائي الضباط: أسأل الله أن يعينكم على مهامكم العظيمة، فأنتم خط الدفاع الأول وحصن الأمان للدولة. لا يشعر أي مواطن بالراحة إلا بفضل شعوره بوجودكم.

أما للشباب، فأقول: اسعوا دائماً، واتركوا حصاد سعيكم على الله. اختاروا الكسب الحلال، وابدأوا مشاريعكم مهما كانت صغيرة، فاليوم أفضل من الغد.

أما عشّاق الرياضة، فأدعوهم لزيارة H2O Gym، حيث يجدون كل ما يتمنون بأسعار مناسبة، ونحن دائماً نضع الشباب في اعتبارنا ونقدم لهم باقات مخفضة.

ولا أنسى أن أشكر شريكي وصديق كفاحي سامح عماد، الذي كان وما يزال سندي الحقيقي في هذه الرحلة.

كما أشكر كل فريق العمل في الجيم، فلولاهم ما وصلنا إلى أن نكون أول براند مصري 100% ينافس أكبر الجيمات العالمية، بجودة أعلى وأسعار أقل.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.