القاهرة – أميرة المُحمَّدي:
في وقت يبحث فيه المواطن المصري عن صوت يعبر عنه بصدق بعيدًا عن الشعارات السياسية والمصالح الحزبية الضيقة، يطل علينا خاطر حسين، المعروف بـ “خاطر الشاعر”، بخبرة سياسية ممتدة ورؤية مختلفة يصفها بأنها “من خارج الصندوق”.بدأت رحلة خاطر السياسية مبكرًا، حيث كان عضوًا بحملة “تمرد” الرسمية في محافظة المنيا خلال فترة حكم الإخوان، ثم التحق بالحملة الأولى للمشير عبد الفتاح السيسي، وتدرج بعدها في العمل الحزبي، إذ شغل منصب أمين محافظة المنيا للأشخاص ذوي الإعاقة بحزب مستقبل وطن من 2018 حتى 2023.
خلال تلك الفترة، نظم مؤتمرات تثقيفية للتوعية بمواد الدستور وشارك في الحوار المجتمعي لقانون 10 لسنة 2018 الخاص بذوي الإعاقة.وبعدها، انتقل إلى حزب “حماة الوطن” كأمين عام مساعد لشئون الإعاقة (2024 – 2025)، ثم إلى حزب المؤتمر حتى الانتخابات الرئاسية الأخيرة، قبل أن يعلن استقالته مؤكدًا أن “مظلته الحقيقية هي الوطن”.ودافعه الأساسي خدمة الناس ورؤية خاصة لذوي الإعاقة.الأشخاص ذوو الإعاقة.. جوهر الرسالة يرى خاطر أن دخوله إلى معترك السياسة ليس بحثًا عن منصب أو شهرة، وإنما بدافع “خدمة الناس جميعًا، وخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة”. ويؤكد أن ما حباه الله به من قدرات عقلية ورؤى غير تقليدية تؤهله لطرح تشريعات ومبادرات تحقق تغييرًا ملموسًا في حياة المواطنين.

يضع خاطر الشاعر قضايا ذوي الإعاقة على رأس أولوياته، باعتبارهم شريحة تمثل نحو 12% من المجتمع المصري، ومنهم أكثر من 400 ألف في محافظة المنيا وحدها. ويؤكد أن التجربة الشخصية جعلته أكثر قربًا من مشكلاتهم، لذلك شارك من قبل في الحوار المجتمعي لقانون 10 لسنة 2018 الخاص بذوي الإعاقة، ويعمل اليوم على تعديله لسد الثغرات ورفع الضرر عن المستحقين.من أبرز مقترحاته في هذا الملف:الربط الرقمي بين الوزارات لضمان وصول الخدمات دون بيروقراطية أو تعطل.إيجاد آلية لإتاحة الأجهزة التعويضية (كالقوقعة والكراسي الكهربائية) بنفس نظام دعم السيارات لذوي الإعاقة.
إعادة النظر في الكشف الطبي والكمسيون بعد شكاوى آلاف من ذوي الإعاقة المرفوضة طلباتهم للحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة.دعم المرأة ذات الإعاقة المتزوجة بالجمع بين معاشها ومعاش الزوج، باعتباره حقًا إنسانيًا.إنشاء مدينة للحرف اليدوية لذوي الهمم في المنيا تحت إشراف جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتوفير فرص عمل وتحقيق عائد اقتصادي.ويقول خاطر: “رسالتي الأساسية أن الدولة قطعت خطوات مهمة في دعم ذوي الهمم، لكن درجة فاعلية هذا الدعم تحتاج إلى مراجعة وزيادة وعي التنفيذيين. هدفي أن نترجم النصوص إلى واقع حقيقي يلمسه كل معاق في حياته اليومية “.
برنامج انتخابي بخطوط عريضة تحت عنوان “اصنع نائبك”يرفع خاطر شعار “خدمات حقيقية وأفكار من خارج الصندوق”، حيث طرح مجموعة من الأفكار أبرزها:استثمار مشروع تبطين الترع بتحويلها إلى مزارع سمكية توفر آلاف فرص العمل للشباب.وقف البناء بالحجر الجيري وتحويله إلى صناعة وتصدير بما يعظم موارد الدولة.تحويل ميادين المنيا إلى متحف مفتوح بعرض التماثيل المخزونة بدلًا من التشوه البصري الحالي.إنشاء أسواق مجمعة لرفع الباعة الجائلين من الشوارع وتسكينهم بشكل منظم.

استغلال أسطح المنازل في مشروعات الزراعة، الطاقة الشمسية وتربية الطيور بالتعاون مع جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة.تخصيص أكشاك عند أسوار المدارس لإتاحة فرص عمل لآلاف الأسر الفقيرة، وخاصة المرأة المعيلة وذوي الإعاقة.
تفعيل مبادرات زراعية لزراعة الأشجار المثمرة بدلًا من الزينة، حفاظًا على المياه وتعظيم الفائدة الغذائية.رؤية للمنيا ولمصر كلهالم يكتفِ خاطر بطرح حلول خدمية فقط، بل تحدث عن مشاريع كبرى من بينها:التخطيط العرضي لمصر عبر شق ترع بحرية من البحر الأحمر والمتوسط لخلق مدن ساحلية صناعية جديدة.الاستفادة من موارد بحيرة ناصر في الأسماك والطمى والتمساح بما يدر ملايين الدولارات.
إقامة مصانع متخصصة في المنيا للبطاطس والعسل بدعم شعبي في صورة شركات مساهمة.إدخال النقل النهري في المنيا للتخفيف من أزمة المرور وتحويل النيل إلى شريان حضاري حي.
رسالة للناخبين
يوجه خاطر الشاعر رسالته بوضوح:”ارفضوا المال السياسي،ابتعدوا عن العصبية والطائفية، واختاروا البرنامج الأفضل وصاحب الرؤية الحقيقية. المواطن المصري ذكي وتعب من الفوضى السياسية، لذلك فإن صوتكم هو الأمانة”.
خلاصة المشهد
خاطر الشاعر يقدم نفسه كمرشح بخبرة سياسية وتجربة إنسانية، يحمل في جعبته برامج ورؤى جريئة بعضها قد يبدو غير تقليدي، لكنه يؤمن بقدرة المصريين على تحقيقه إذا توفرت الإرادة والتخطيط. وبين التاريخ والسياسة والخدمات، يظل شعاره الأقرب إلى قلوب الناس:”خدمات حقيقية.. وأفكار من خارج الصندوق”.


