dhl
dhl

كنوز الإسكندرية الغارقة: رحلة إلى أعماق التاريخ في المتحف القومي

القاهرة – كريم يحيى:

الأسرار المدفونة تحت أمواج المتوسط في معرض “أسرار المدينة الغارقة” الذي يفتح أبوابه للجمهور.‎

تم افتتاح معرض “أسرار المدينة الغارقة” في المتحف القومي بالإسكندرية يوم الأربعاء، 20 أغسطس 2025. وقد جرت مراسم الافتتاح بحضور رفيع المستوى، شمل وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، ومحافظ الإسكندرية، أحمد خالد، بالإضافة إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور محمد إسماعيل خالد. يعكس هذا الحضور الرسمي الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة المصرية للآثار الغارقة وللتراث الثقافي البحري.‎يُعد هذا المعرض مؤقتًا وسيستمر لمدة ستة أشهر، مما يتيح للزوار فرصة ثمينة لاستكشاف هذا الجانب الفريد من تاريخ الإسكندرية ومصر. ويأتي الافتتاح في إطار الاحتفال بيوم التراث الثقافي المغمور بالمياه، مؤكدًا على دور مصر الريادي في هذا المجال.يحتوي المعرض على 86 قطعة أثرية نادرة، تم انتشالها بعناية فائقة من قاع البحر المتوسط. هذه القطع هي خلاصة سنوات من الاكتشافات الأثرية في خليج أبي قير والميناء الشرقي غرب الإسكندرية. وتعود هذه الآثار إلى مدن أسطورية غارقة مثل تونيس-هيراكليون وكانوب، بالإضافة إلى مقتنيات من الحي الملكي الغارق تحت مياه الميناء الشرقي لمدينة الإسكندرية القديمة.‎رسالة مصر إلى العالم: إرث تحت الحماية‎يُعتبر معرض “أسرار المدينة الغارقة” أكثر من مجرد عرض للقطع الأثرية؛ إنه رسالة قوية للعالم حول مكانة مصر الأثرية وقدرتها على حماية تراثها الحضاري. أكد وزير السياحة والآثار أن المعرض يعكس نجاح الدولة في صون إرثها وتقديمه للأجيال القادمة والجمهور العالمي.‎المعرض جزء لا يتجزأ من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز السياحة الثقافية في مصر، وبالأخص في الإسكندرية. من خلال تسليط الضوء على الآثار الغارقة والجهود العلمية والبحثية المبذولة في هذا المجال، تسعى مصر إلى ترسيخ مكانتها كمركز عالمي لاكتشاف وصون التراث المغمور. يعزز هذا الحدث مكانة الإسكندرية كـ”عروس البحر المتوسط” ويساهم في تحقيق رؤية تحويل المدينة إلى “متحف مفتوح”.‎يُظهر هذا الجهد التزام مصر بالحفاظ على تاريخها الغني والمتنوع، والذي يشمل كنوزًا لا تزال تنتظر الاكتشاف تحت سطح الماء.‎تتمتع مصر بتاريخ طويل في استكشاف وصون الآثار الغارقة. فمنذ عام 1992، بدأت الجهود المنهجية لاكتشاف هذه الكنوز، وفي عام 1996، تم إنشاء إدارة متخصصة للآثار الغارقة، مما يؤكد على أهمية هذا المجال.‎تتركز هذه الجهود في مواقع غنية بالآثار مثل خليج أبي قير والميناء الشرقي، اللذان كشفا عن مدن وحضارات كاملة غمرتها المياه عبر العصور. المعرض الحالي هو تتويج لهذه الجهود، حيث يقدم للجمهور جزءًا مما تم اكتشافه من هذه المواقع، بما في ذلك آثار من الحي الملكي وقلعة قايتباي.‎يمثل افتتاح معرض “أسرار المدينة الغارقة” في المتحف القومي بالإسكندرية حدثًا بارزًا يعكس التراث الغني لمصر وجهودها المستمرة في الحفاظ على كنوزها الأثرية. يقدم المعرض فرصة لا تُعوّض للغوص في أعماق تاريخ الإسكندرية واستكشاف حضارات غارقة لم يرها النور منذ آلاف السنين. إنه دعوة للجمهور، محليًا وعالميًا، لزيارة هذا المعرض والتعرف على جزء فريد من الإرث الإنساني.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.