القاهرة – كريم يحيى:
رموز النادي وأساطيره يتحدون مع مجلس الإدارة لمواجهة أزمة سحب أرض 6 أكتوبر والبحث عن حلول جذرية، حيث يشهد نادي الزمالك المصري أزمة كبيرة تتمثل في سحب قطعة أرض كانت مخصصة لإنشاء فرع جديد للنادي في مدينة 6 أكتوبر. تُعد هذه الأرض حيوية لمستقبل النادي وخططه التوسعية، وقد أثار قرار السحب حالة من الجدل والقلق داخل الأوساط الزملكاوية. هذه الأزمة تعود إلى عدم التزام النادي ببعض الشروط أو الجداول الزمنية المحددة لاستكمال المشروع، وهو ما دفع وزارة الإسكان وجهاز مدينة 6 أكتوبر لاتخاذ قرار السحب، على الرغم من تأكيد النادي امتلاكه جميع التصاريح والتراخيص اللازمة للبناء والتشييد.أكدت المصادر الرسمية من داخل النادي أن هناك مهلة قانونية كانت ممنوحة لاستكمال المشروع، وأن قرار السحب جاء مفاجئًا. هذه الأزمة لا تهدد فقط مستقبل النادي الإنشائي، بل تضع ضغطًا ماليًا وإداريًا كبيرًا على مجلس الإدارة الحالي، الذي يسعى جاهدًا لإيجاد حلول سريعة وفعالة للحفاظ على حقوق النادي في هذه الأرض التي تُعد “طوق نجاة” من الأزمات المالية.اجتماع رموز الزمالك ومجلس الإدارةفي خطوة تعكس وحدة الصف والتكاتف في أوقات الأزمات، عقد مجلس إدارة نادي الزمالك برئاسة حسين لبيب اجتماعًا موسعًا ومهمًا بتاريخ الأربعاء الموافق 20 أغسطس 2025. لم يكن هذا الاجتماع مجرد لقاء روتيني، بل كان تجمعًا استثنائيًا ضم نخبة من رموز وقدامى اللاعبين البارزين في تاريخ النادي، بهدف مناقشة التحدي الأكبر الذي يواجه “القلعة البيضاء” حاليًا: أزمة سحب أرض فرع النادي الجديد في 6 أكتوبر من قبل وزارة الإسكان.تركزت المناقشات حول الأزمة وسبل التعامل معها. أكد الرموز والقدامى على دعمهم الكامل لمجلس الإدارة الحالي في جهوده للحفاظ على حقوق النادي. وكانت الرسالة الأبرز من هذا الاجتماع هي مناشدة الحكومة المصرية، وبالأخص القيادة السياسية، بالتدخل لحل الأزمة وإعادة الأرض للنادي لاستكمال الإنشاءات. شدد المجتمعون على أن هذه الأرض ليست مجرد قطعة عقارية، بل هي استثمار حيوي يمثل “الأمل الوحيد لجمهور الزمالك” وطوق نجاة من الأزمات المالية التي قد يمر بها النادي.وتم التأكيد خلال الاجتماع على أن النادي يمتلك كافة التصاريح والتراخيص اللازمة للبناء والتشييد، مما يجعل قرار السحب غير مبرر في نظرهم. أعلن مجلس الإدارة عن نيته البقاء في حالة انعقاد دائم لاتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة، مع وعد بتزويد الجماهير وأعضاء الجمعية العمومية بآخر التطورات أولًا بأول.مطالبة بالتدخل الرئاسي والجهود الدبلوماسيةفي أعقاب قرار سحب أرض فرع 6 أكتوبر، لم يقف مجلس إدارة نادي الزمالك مكتوف الأيدي. فقد بدأ المجلس على الفور في اتخاذ تحركات رسمية وقانونية مكثفة بهدف استعادة الأرض والحفاظ على حقوق النادي. هذه التحركات تعكس إصرار النادي على عدم التنازل عن ما يعتبره حقًا أصيلًا، وتوضح مدى تعقيد الموقف الذي يتطلب تدخلات على مستويات عليا.كما صرح هشام نصر، نائب رئيس النادي، بأن النادي قد طالب بالتدخل الرئاسي لإعادة النظر في قرار السحب. هذه المطالبة تأتي في سياق يرى فيه النادي أن القضية تتجاوز مجرد نزاع إداري، لتصبح مسألة ذات أبعاد وطنية تخص أحد أكبر الأندية الجماهيرية في مصر. كما أشار نصر إلى صعوبة التواصل مع وزير الشباب والرياضة حاليًا بسبب تواجده خارج مصر، مما يعكس الحاجة إلى آليات تواصل بديلة ومباشرة مع المستويات العليا في الدولة.أكدت إدارة الزمالك مرارًا وتكرارًا على امتلاك النادي لجميع التصاريح والتراخيص اللازمة لاستكمال مشروع الفرع الجديد في 6 أكتوبر. هذا التأكيد يضع الأساس القانوني لموقف النادي، حيث يرى أن سحب الأرض يتعارض مع المستندات الرسمية التي بحوزته. ويعتزم النادي استخدام كافة الطرق القانونية والدبلوماسية المتاحة لضمان عدم ضياع هذا الأصل الحيوي. من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تصعيدًا في التحركات القانونية للنادي، بما في ذلك تقديم التماسات ومذكرات رسمية للجهات المعنية.تضع هذه الأزمة مجلس الإدارة الحالي تحت ضغط كبير. فقدرة المجلس على حل هذه القضية ستكون محكًا حقيقيًا لقدراته الإدارية والتفاوضية. الفشل في استعادة الأرض قد يؤثر على ثقة الجماهير والأعضاء في قيادة النادي، بينما النجاح سيُعزز من مكانته. الأزمة تتطلب تنسيقًا عاليًا بين مختلف أقسام النادي، بالإضافة إلى تواصل فعال مع الجهات الحكومية والإعلامية. آخر النتائج والمباريات القادمةبالتوازي مع الأزمة الإدارية، يواصل فريق كرة القدم بنادي الزمالك خوض مبارياته في مختلف البطولات. يُعد أداء الفريق على أرض الملعب عاملًا مهمًا في الحفاظ على الروح المعنوية للجماهير والأعضاءتُعد أزمة سحب أرض فرع نادي الزمالك في 6 أكتوبر تحديًا مفصليًا لمستقبل النادي. إن وحدة الصف التي أظهرها اجتماع رموز النادي وأساطيره مع مجلس الإدارة الحالي تُعطي بارقة أمل في تجاوز هذه المحنة. إن المطالبات الصريحة للقيادة السياسية بالتدخل تعكس مدى خطورة الموقف وأهمية الأرض لمستقبل النادي المالي والإنشائي. في حين أن الطريق قد يكون طويلًا ومليئًا بالتحديات القانونية والإدارية، فإن إصرار النادي على التمسك بحقه، مدعومًا بدعم جماهيره ورموزه، يضع أساسًا قويًا لمواجهة هذه الأزمة. تبقى الأنظار متجهة نحو التطورات القادمة، على أمل أن تُسفر الجهود المبذولة عن حل يُمكن الزمالك من استعادة أرضه واستكمال مسيرته نحو التطور والازدهار.


