dhl
dhl

البابا تواضروس يكرم المتفوقين ويحتفي بالفن الشبابي في الإسكندرية‎..مزيج فريد من الدعم الروحي والأكاديمي

‎ القاهرة – كريم يحيى:

‎في خطوة تعكس حرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على دعم ورعاية الأجيال الصاعدة، شهدت الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية يوم 27 أغسطس 2025 احتفالية كبرى ترأسها قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية. هذه الاحتفالية لم تكن مجرد مناسبة لتكريم النخبة من طلاب الثانوية العامة والدبلومات الفنية، بل كانت منصة لتأكيد أهمية العلم والإبداع كركيزتين أساسيتين لبناء الإنسان والوطن.‎الحفل، الذي حضره عدد من الأساقفة والكهنة وأسر الطلاب المكرمين، بدأ بصلاة خاصة من قداسة البابا، تلاها عرض لفيلم تسجيلي قصير يوثق مسيرة هؤلاء الطلاب المتفوقين. وفي كلمته المؤثرة، شدد البابا تواضروس على أن التفوق الدراسي هو ثمرة جهود الأسر وتضحياتها، وحث الطلاب على مواصلة السعي لتحقيق أحلامهم، مؤكدًا على ضرورة الجمع بين التفوق العلمي والقيم الأخلاقية النبيلة. كما أشار إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الشباب في خدمة المجتمع والنهوض به.‎تجسد هذه الاحتفالية تقليدًا راسخًا للكنيسة في الاعتراف بالجهود الأكاديمية وتشجيع التميز. فقد كرم البابا تواضروس 92 من أوائل الطلاب، وهو عدد يعكس التفوق الملحوظ لهذه المجموعة. في نهاية الحفل، قام البابا شخصيًا بتسليم شهادات التقدير والهدايا التذكارية للطلاب، في لفتة لاقت ترحيبًا وتصفيقًا حارًا من الحضور، مما يعزز من مكانة هذه المبادرات في نفوس الطلاب وأسرهم.‎الاستثمار في الإبداع: معرض الأعمال الفنية‎تزامنًا مع تكريم المتفوقين، قام البابا تواضروس الثاني بافتتاح معرض فني خاص بأعمال شباب وشابات الثانوية في الإسكندرية. يعكس هذا المعرض اهتمام الكنيسة الشامل بتنمية المواهب الشبابية ليس فقط في المجال الأكاديمي، بل وفي المجال الفني والإبداعي أيضًا. المعرض، الذي استعرض إبداعات الطلاب الفنية المتنوعة، يمثل منصة حيوية لتشجيع المواهب الفنية الشابة وربط التعليم بالفنون كمسار حيوي للمستقبل.أكد البابا تواضروس على أهمية الفن والإبداع كجزء لا يتجزأ من بناء الشخصية الوطنية، مشيدًا بجهود الشباب والقائمين على المعرض. يُعد هذا المعرض مثالًا على كيفية دمج الرعاية الروحية مع التحفيز الثقافي والفني، مما يساهم في تكوين جيل متكامل قادر على الإسهام بفعالية في مجتمعه. يعزز هذا النهج الشامل فكرة أن التفوق ليس مقتصرًا على الجانب الأكاديمي، بل يشمل أيضًا التعبير الفني والإبداعي الذي يثري الروح ويعزز الانتماء.‎الرؤية الشاملة للنهوض بالشباب‎تعكس هذه الفعاليات رؤية شاملة للبابا تواضروس نحو النهوض بالشباب، حيث لا يقتصر الدعم على الجانب الروحي فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب التعليمية والفنية والثقافية. إن الجمع بين هذه الأبعاد المختلفة يهدف إلى إعداد جيل من الشباب القادر على مواجهة تحديات المستقبل، والمساهمة بفعالية في تقدم وطنهم.‎يمثل تكريم البابا تواضروس الثاني لأوائل الثانوية العامة والدبلومات الفنية وافتتاحه لمعرض الأعمال الفنية بالإسكندرية، خطوة مهمة تؤكد على الدور المتكامل للمؤسسات الدينية في دعم التنمية البشرية الشاملة. هذه الفعاليات لا تقتصر على الاحتفاء بالنجاح الأكاديمي والفني فحسب، بل تهدف إلى غرس القيم النبيلة وتحفيز الشباب على أن يكونوا عناصر بناءة ومثمرة في مجتمعاتهم. من خلال هذه المبادرات، تواصل الكنيسة رسالتها في رعاية الشباب، مؤكدة أن العلم والإبداع والأخلاق هي الركائز الأساسية لبناء مستقبل مشرق للوطن.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.