dhl
dhl

هبة قطب الطبيبة التي خرقت المحظور

القاهرة – نهاد شعبان:

خلال الفترة الماضية يتردد كثيرًا على أسماعنا ذكر اسم الدكتورة هبة قطب، والتي تعد من أبرز الأسماء في العالم العربي في مجال الطب الجنسي، كما أنها شغلت منصب أستاذة الطب الشرعي بجامعة القاهرة، ونالت دكتوراه في الطب الجنسي ضمن إطار تعاليم الإسلام من الأكاديمية الأمريكية للطب الجنسي في فلوريدا، ورغم نجاحها العلمي، إلى أن تصريحاتها الجريئة أثارت جدلا واسعا جعلها تقف أمام القضاء، وتم وصفها بأنها اخترقت المحرمات في المجتمع.

حصلت الدكتورة هبة قطب على بكالوريوس الطب من جامعة القاهرة عام 1991، ثم تابعت دراستها لتنال الماجستير في الاعتداءات البدنية على الأطفال عام 1997، ثم دكتوراه في الاعتداءات الجنسية وآثارها النفسية عام 2000، وفي فلوريدا، تخصصت في الطب الجنسي الإسلامي، وكانت رسالتها بعنوان الجنسانية في الإسلام، وعادت إلى مصر لتصبح أول طبيبة متخصصة في هذا المجال في العالم العربي.

قدمت الدكتورة هبة قطب برامج توعوية وتثقيفية مثل “كلام كبير” على قناة المحور، وكان أول برنامج عربي يقدم النصائح المتعلقة بالعلاقات الجنسية من منظور إسلامي، وأُطلق عليها لقب دكتور روث مصر، في إشارة إلى المقدمة الأمريكية المعروفة في مجال العلاقات الجنسية، نظرًا لشجاعتها في تناول القضايا المنظورة حولها، كما أنشأت موقعا إلكترونيا تقدم من خلاله خدمات استشارية، وتولت عضوية لجان مرموقة مثل لجنة الحكماء بالأكاديمية الأمريكية للطب الجنسي والمجلس الاستشاري للأكاديمية الأمريكية للمتخصصين في علم الجنس السريري.

في أكتوبر 2022، أدلت بتصريحات إعلامية وصفها محاميًا بـ “إهانة الرجل المصري”، من بينها أن الزوج المصري لديه قناعة أنه إذا كان حنونًا على زوجته فهي ستتغير عليه”، وأن”الكلام الحلو من الرجل المصري يكون في وقتين: فترة التعارف أو عندما تكون الزوجة في نهاية أيامها”،وأن “الراجل المصري لا يكون لطيفاً إلا في الحرام، إلا من رحم ربي”، وهذه التصريحات دفعت المحامي أشرف ناجي إلى تقديم بلاغ ضدها، متهما إياها بالتعدي على القيم الأسرية، والتحريض على هدم الأسرة وعدم الزواج، وتشويه صورة المجتمع المصري.

رغم التهديدات والانتقادات، التي طالت الدكتورة هبة قطب إلا أنها نفت اعتزالها العمل عمليًا وإعلاميًا، واعتبرت ذلك مجرد إشاعة، كما أنها واجهت أيضًا حالات انتحال الهوية على منصات التواصل، فحررت محضر رسمي ضد حساب مزيف انتحل شخصيتها وطلب إجراءات قانونية، وفي أحد اللقاءات لها قالت إنها قامت بالتخلي عن حلمها بأن تصبح جراحة لأجل تربية بناتها، لكنه قرار تماثل بالنضج لتعزيز أثرها المهني والإنساني.

وتعتبر الدكتورة هبة قطب من القلة القليلة الذين تحدثوا عن المحرمات الاجتماعية من خلال تقديمها لموضوع حساس كالجنس والعلاقات الزوجية في إطار علمي وإسلامي، خاصة وأنها تعيش في وسط مجتمع تشده الرقابة الثقافية، كما أنها أسهمت في نشر التوعية، وكسرت الحواجز في مواجهة مشاكل مثل ضعف الرغبة، التعقيم، والحياة الزوجية، مما أكسبها شهرة واهتمامًا من قطاع واسع من الجمهور.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.