القاهرة – كريم يحيى:
في إطار سعي وزارة التضامن الاجتماعي المستمر لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ودعم الأسر الأكثر احتياجًا، قامت مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة المنوفية بجهود حثيثة للرد على شكوى مواطن من قرية الأخماس بمركز السادات. هذه الاستجابة السريعة والفعالة، التي تمت في 10 سبتمبر 2025، تعكس التزام المديرية بتقديم الدعم الشامل، سواء كان ذلك من خلال المساعدات المالية أو توفير فرص العمل، ضمن إطار مبادرة “معاش ووظيفة”.نهج متكامل لدعم المواطنبدأت عملية الاستجابة بعد تلقي شكوى من المواطن محمد كامل عبد العظيم علي، الذي كان يعاني من ظروف معيشية صعبة. على الفور، تحرك فريق التدخل السريع التابع لمديرية التضامن الاجتماعي بالمنوفية لإجراء تحقيق ميداني، حيث تم تقييم الوضع المعيشي للمواطن وأسرته.الدعم المالي المباشر: معاش تكافل ومساعدات إضافيةأظهرت التحقيقات الأولية أن المواطن يعيش في منزل ريفي مكون من دورين ومزود ببعض الأثاث، وأن حالته الاقتصادية مستقرة نسبيًا مقارنةً بالظروف التي كان يعتقد أنها قائمة. بناءً على هذا التقييم، قررت المديرية إقرار معاش تكافل للأسرة بقيمة 850 جنيهًا مصريًا شهريًا، بهدف مساعدته على مواجهة أعباء المعيشة وتلبية الاحتياجات الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، تم تكليف الوحدة الاجتماعية المختصة بتقديم مساعدة مالية إضافية من فرع مؤسسة التكافل الاجتماعي بالمنوفية، لضمان تغطية أوسع وأكثر شمولاً لاحتياجات الأسرة.تعزيز فرص العمل: مبادرة “معاش ووظيفة”لم يقتصر الدعم على الجانب المالي فحسب، بل امتد ليشمل توجيه المواطن نحو فرص عمل تساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل. في هذا السياق، تم توجيه المواطن إلى إحدى الشركات بمدينة السادات، لتوظيفه في حال انطباق الشروط عليه. يأتي هذا التوجيه كجزء من مبادرة “معاش ووظيفة”، التي تهدف إلى دمج الدعم النقدي مع برامج التأهيل المهني والتوظيف، مما يمكّن المستفيدين من الاعتماد على الذات وتحسين جودة حياتهم بشكل مستدام.تعكس هذه الاستجابة الفورية والمتكاملة عدة أبعاد مهمة في عمل وزارة التضامن الاجتماعي بجمهورية مصر العربية، وتحديدًا في محافظة المنوفية:الاستجابة السريعة والفعاليةتؤكد سرعة استجابة فريق التدخل السريع التابع لمديرية التضامن على التزام الجهات الحكومية بمعالجة شكاوى المواطنين فورًا. هذا النهج يضمن عدم تفاقم الأوضاع الإنسانية ويوفر حلولاً ملموسة في الوقت المناسب.التكامل بين الدعم المالي والفرص الاقتصاديةتعتبر مبادرة “معاش ووظيفة” نموذجًا ناجحًا لبرامج الدعم الاجتماعي التي لا تكتفي بتقديم المساعدة المالية المؤقتة، بل تسعى إلى تمكين الأفراد اقتصاديًا. من خلال توفير المعاش بجانب فرص العمل، يتم بناء جسر نحو الاستدامة الاقتصادية للمواطن وأسرته.دور المؤسسات التكافليةيبرز دور مؤسسات التكافل الاجتماعي كجزء لا يتجزأ من منظومة الدعم. التعاون بين المديرية وهذه المؤسسات يضمن وصول المساعدات إلى أكبر عدد من المستحقين، ويعزز من فعالية البرامج الاجتماعية.المتابعة الدورية والدعم المستمرتتزامن هذه الجهود مع متابعة محافظ المنوفية الدائمة للقاءات المواطنين والاستماع إلى مشكلاتهم، مما يؤكد على أهمية التواصل المباشر بين المسؤولين والمواطنين لضمان تلبية احتياجاتهم وتقديم الحلول المناسبة لهم. تأثير برنامج “معاش ووظيفة”يعد برنامج “معاش ووظيفة” استراتيجية فعالة لمعالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأسر. من خلال توفير الدعم المالي الأساسي وتأمين فرص العمل، يساهم البرنامج في تحسين مستويات المعيشة، والحد من الفقر، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.تحسين جودة الحياةيؤدي الدعم المالي وفرص العمل إلى تحسين مباشر في جودة حياة الأفراد والأسر. يمكنهم تلبية احتياجاتهم الأساسية من غذاء، مسكن، ورعاية صحية، مما يقلل من الضغوط المالية والنفسية.التمكين الاقتصاديلا يهدف البرنامج إلى تقديم المساعدة فقط، بل إلى تمكين الأفراد من الاعتماد على أنفسهم من خلال توفير الأدوات والفرص اللازمة. هذا يشمل التدريب المهني والتوجيه نحو وظائف مناسبة، مما يساهم في بناء قدراتهم وتحقيق الاكتفاء الذاتي.الحد من البطالةمن خلال الربط بين المستفيدين والشركات التي تحتاج إلى عمالة، يلعب البرنامج دورًا في تقليل معدلات البطالة وزيادة مشاركة القوى العاملة في الاقتصاد المحلي.ايضًا المنوفية تحقق أداءً جيدًا في سرعة الاستجابة وشمولية الدعم وجودة المتابعة، بينما تحتاج إلى مزيد من التحسين في استدامة الحلول والتوعية بالخدمات المقدمة، مما يشير إلى أهمية تعزيز الجوانب المتعلقة بالاستدامة وزيادة الوعي المجتمعي بهذه البرامج.بالإضافة إلى التقييم العام، يمكننا تحليل الأثر المتوقع للبرنامج على المستفيدين في عدة جوانب. يعرض الرسم البياني الشريطي أدناه توقعات التأثير الإيجابي لبرنامج “معاش ووظيفة” على حياة المواطنين، وذلك على مقياس من 0 إلى 10، حيث 10 يمثل أعلى تأثير إيجابي.الرؤية المستقبلية لبرامج التضامن الاجتماعيتتجه الرؤية المستقبلية لوزارة التضامن الاجتماعي نحو تعزيز برامج الدعم النقدي المشروط، مثل “تكافل وكرامة”، وتطوير آليات ربطها بفرص التمكين الاقتصادي. الهدف هو الانتقال من مجرد تقديم المساعدات إلى بناء قدرات الأفراد والأسر وتمكينهم من الاندماج في سوق العمل وتحقيق الاكتفاء الذاتي. هذا يتطلب استثمارات أكبر في برامج التدريب المهني، وريادة الأعمال، وتوفير الدعم الفني اللازم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يمكن أن تساهم في خلق فرص عمل مستدامة.إن استجابة مديرية التضامن الاجتماعي بالمنوفية لشكوى المواطن في قرية الأخماس تُعد نموذجًا يحتذى به في التعاون بين الجهات الحكومية والمواطنين. من خلال توفير الدعم المالي وفرص العمل، تسهم هذه الجهود في بناء مجتمع أكثر عدالة واستدامة، حيث يتمكن الأفراد من تحقيق الاكتفاء الذاتي والعيش بكرامة. وتؤكد هذه المبادرات على التزام الدولة بتحقيق التنمية الشاملة وتحسين جودة حياة المواطنين في جميع أنحاء الجمهورية.


