د.عبد الرحمن رجب عميد كلية الفنون والتصميم بالجامعة المصرية الصينية: كليتنا من أوائل الكليات في مصر التي جمعت بين خصوصية الفنون الجميلة ورؤية الفنون التطبيقية
القاهرة – أميرة المُحمَّدي:
ضمن فعاليات معرض “أم الدنيا” الذي استضافته الجامعة المصرية الصينية يوم 21 سبتمبر، كان لنا هذا الحوار مع الدكتور عبد الرحمن رجب، عميد كلية الفنون والتصميم، الذي تحدث عن دور الكلية في دعم الإبداع والتميز الفني، ورؤية الجامعة في المزج بين الأصالة والمعاصرة داخل قاعاتها وأروقتها.
• كلية الفنون والتصميم بين الأكاديمية والإبداع
يقول د. عبد الرحمن إن كلية الفنون والتصميم بالجامعة المصرية الصينية تُعَد من أوائل الكليات في مصر التي جمعت بين خصوصية الفنون الجميلة ورؤية الفنون التطبيقية.

فبينما يهتم قطاع الفنون التطبيقية بإنتاج منتج متكامل – سواء كان تصميم أثاث Furniture Design، أو تصميم تطبيقات Applications Design، أو منتجات أخرى – فإن مجال الفنون الجميلة يركز على التذوق والعمل الفني البصري بوصفه قيمة أكاديمية وإبداعية.الطالب في الكلية يدرس هذه الجوانب النظرية والتطبيقية حتى يتخرج حاملاً بكالوريوس فنون جميلة، ثم ينطلق إلى سوق العمل مؤهلاً بالعلم والمهارة.
• “أم الدنيا”.. لوحات تمزج الماضي بالحاضر
وعن معرض “أم الدنيا” يؤكد د. عبد الرحمن أن اختيار الاسم جاء ليعكس شمولية المعرض وتنوعه، حيث قدّم الفنانون لوحات وأعمالاً فنية مستوحاة من مختلف الحضارات؛ الإسلامية والقبطية والفرعونية.
وقد تم المزج بين هذه العناصر عبر تقنيات متعددة شملت التصوير والخزف والأعمال النحتية، مما أتاح تنوعاً ثرياً عبّر فيه كل فنان عن قدراته ورؤيته الخاصة.ويضيف أن التميز الأبرز كان في إعادة توظيف التراث بروح عصرية، حيث استخدمت مجموعات لونية معاصرة صنعت “Matching” بين الماضي والحاضر، فكان الناتج إبداعاً يربط القديم بالحديث.
كما ضم المعرض مشاركات لفنانين من ذوي القدرات الخاصة الذين تحدّوا ظروفهم وعبّروا بلغة الفن عن طاقتهم وإبداعهم.يرى عميد الكلية أن مشاركة طلاب الفنون والتصميم بالجامعة في المعرض كانت مؤثرة وجميلة، حيث امتلأت طرقات الكلية بلوحاتهم، بل حتى مكتب العميد يضم قطع أثاث وأعمال خزفية من إنتاجهم. وعلى الرغم من أن الكلية حديثة العهد (بدأت منذ ثلاث سنوات فقط)، إلا أن الطلاب أظهروا حماساً وطاقة عالية تؤكد أن حسن توجيههم واستثمار قدراتهم سيؤتي ثماره قريباً.
ويشير إلى أن الجامعة تعتمد على طلابها في معظم الفعاليات؛ من تصوير Photography واستقبال الضيوف إلى المشاركة الفنية، وهو ما ينمّي مهاراتهم العملية بجانب المعرفة.وجّه د. عبد الرحمن رسالة إلى الشباب قائلاً: “الفنون هي المجال الأكثر قدرة على إطلاق طاقاتك ومهاراتك. لا تضع حدوداً لأفكارك؛ فما كان خيالاً علمياً بالأمس أصبح واقعاً اليوم”.
وأوضح أن كلية الفنون والتصميم تتيح للطالب التخصص في مجالات متعددة، منها: التصميم الصناعي Industrial Design والأجهزة المنزلية ، تصميم الديكور والاثاث Interior & Furniture Design، المالتي ميديا Multimedia، الجرافيك Graphic Design، السينما والتليفزيون، الفنون البصرية Visual Arts، وكذلك مجال الفاشون والموضة .ويؤكد أن الشباب هم الأكثر قدرة على تقديم أفكار جديدة بفضل اطلاعهم الواسع على التكنولوجيا ومصادر المعرفة الرقمية، إضافة إلى ما يملكونه من “تغذية بصرية” متنوعة تسمح لهم بابتكار حلول إبداعية عبر الدمج بين أفكار متباينة.







