dhl
dhl

هالة جبر.. سيدة المجتمع والإعلام التي صنعت لنفسها بصمة خاصة عبر “فيها حاجة حلوة”

القاهرة – مصطفى المصري:

في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتكثر فيه التحديات، يظل الإعلام منبرًا حقيقيًا للتأثير وبث الأمل في نفوس الناس. ومن بين الوجوه التي أثبتت حضورها القوي وصنعت لنفسها مكانة خاصة، تتألق الإعلامية هالة جبر، صاحبة برنامج “فيها حاجة حلوة”، التي لم تأتِ إلى الإعلام عبر الطرق التقليدية، لكنها حولت الصدفة إلى قصة نجاح ملهمة.

ليست هالة مجرد مذيعة عابرة للشاشات، بل هي سيدة مجتمع ناجحة، أم حنونة، ورائدة أعمال في مجال الصناعات التجميلية. جمعت بين شخصية قوية وكاريزما محببة تجعلها قريبة من قلوب الناس، وبين ثقافة ووعي منحاها القدرة على التوجيه والإلهام.رحلتها مع الإعلام لم تكن حلم الطفولة، بل جاءت بمحض الصدفة حين اختيرت لتقديم مؤتمر كبير بعد اعتذار المذيعة الأساسية، لكنها أبهرت الجميع بحضورها اللافت، لتبدأ من هناك مسيرة مليئة بالنجاحات.

واليوم، بات برنامجها “فيها حاجة حلوة” نافذة تحمل رسائل إيجابية، تدعم الشباب، وتشجع على المبادرات، وتسلط الضوء على النماذج المشرفة في المجتمع.وفي حوار خاص، تحدثت إلينا هالة جبر عن بدايتها، أبرز التحديات التي واجهتها، سر تميز برنامجها، والرسالة التي تسعى إلى إيصالها عبر الشاشة. كما كشفت لنا عن أكثر المواقف التي أثّرت فيها، وعن طموحاتها المقبلة ورسالتها لجمهورها.

في البداية، من هي هالة الإنسانة قبل أن تكون إعلامية معروفة؟

بعيدًا عن الناحية الإعلامية، أنا في الأساس من أصحاب مصانع خاصة بمجال الكوزمتكس للعناية بالشعر. كنا نملك أكثر من مصنع لكن مع أزمة كورونا اكتفينا بمصنع واحد، وما زلت أعمل أنا وزوجي في هذا المجال ولدينا براند خاص بنا. إلى جانب ذلك فأنا سيدة مجتمع وأم قبل أي شيء.

كيف كانت بدايتك مع الإعلام؟ وهل كان حلم الطفولة أم جاء بالصدفة؟

دخولي لعالم الإعلام كان محض صدفة. أثناء أحد اللقاءات تعرفت على رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي اليوم الإعلامية، ومن خلال الحوار بيننا بدأت عملي معهم كمحررة، أكتب المقالات والخواطر، حتى أصبحت مديرًا إقليميًا للمجموعة. كتاباتي لاقت صدى واسع وارتفع اسمي على محركات البحث.

رغم أن حلم الطفولة كان أن أصبح مضيفة طيران، لكنني لم أوفق. تزوجت واندمجت في حياتي الأسرية، وظننت أن الحلم انتهى، لكن القدر ساقني للإعلام. لاحقًا عملت بجريدة العرب اليوم والوطن العربي حتى أصبحت نائب رئيس مجلس الإدارة.

أما بدايتي كمذيعة فكانت صدفة أيضًا، إذ اعتذرت إحدى المذيعات عن تقديم مؤتمر قبل موعده بيوم، فتم اختياري. بفضل الله، نالت إطلالتي إعجاب الجميع بمختلف جنسياتهم. من هنا انطلقت في مجال إذاعة المؤتمرات وقدمت مواسم بمهرجان أوسكار إيجيبت، ثم جاءت الفرصة الكبرى: برنامج خاص بي.

ما هي أبرز التحديات التي واجهتك في بداية مشوارك الإعلامي؟

بالتأكيد واجهت تحديات، أبرزها أن بعض الناس انتقدوا كوني لست خريجة إعلام. لكنني أؤمن أن الإعلام موهبة وكاريزما وثقافة، وليس مجرد شهادة دراسية. الإعلام فن قبل أن يكون تخصصًا.

كيف وُلدت فكرة برنامج “فيها حاجة حلوة”؟

الفكرة جاءت من إيماني بضرورة نشر الوعي الوطني ودعم الشباب. أردت أن يكون البرنامج رسالة حقيقية تساعد الشباب في أولى خطواتهم نحو النجاح، وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة.

كما سعيت من خلاله لتسليط الضوء على النماذج الإيجابية في المجتمع.

ما الهدف الأساسي الذي تسعين لتحقيقه من خلال البرنامج؟

هدفي الأول هو توفير فرص عمل للشباب وتشجيعهم على البدء بمشروعاتهم الخاصة، إلى جانب طرح موضوعات متنوعة تفيد الجميع، حتى ربات البيوت. أطمح أن يكون البرنامج مساحة لبث الأمل ودعم مصر بكل صورها.

من وجهة نظرك، ما الذي يميز البرنامج عن غيره من البرامج الاجتماعية؟

أرى أن التميز يكمن في الموضوعات غير التقليدية التي أتناولها، خاصة ما يتعلق بمجال الصناعة والتجارة. هذه محاور نادراً ما يتم تسليط الضوء عليها، رغم أهميتها الكبيرة لمجتمعنا.

من هو مثلك الأعلى في الإعلام؟

الإعلامية القديرة سناء منصور، لما تتمتع به من احترام للضيف ومنحه مساحته الكاملة للتعبير عن نفسه.

هل واجهتِ صعوبات في إقناع الناس أن هناك دائمًا جانبًا مضيئًا وسط الضغوط اليومية؟

نعم، فهناك من يعتقد أن الضغوط تطغى على كل شيء، لكنني مؤمنة أن الحياة دائمًا تحمل جوانب مضيئة، فقط نحتاج أن نبحث عنها.

هل هناك حلقة أو قصة معينة أثّرت فيك شخصيًا ولم تنسيها حتى الآن؟

بالفعل، إحدى الحلقات التي استضفت فيها سيدات وفتيات من صعيد مصر – المنيا، أثرت بي جدًا. هؤلاء السيدات تحدّين العادات والتقاليد وأسّسن براند قوي للحقائب اليدوية مع إمكانية الشحن الدولي. كنّ نموذجًا مشرفًا للفتيات والسيدات المصريات، وأشعر بالفخر دائمًا عندما أتذكرهن.

ما أكثر الفئات أو القضايا التي تحرصين على تسليط الضوء عليها من خلال البرنامج؟

برنامجي لا يقتصر على فئة بعينها، بل يتناول قضايا جميع الفئات. المهم أن يكون الطرح إيجابيًا وهادفًا.

كيف تتعاملين مع النقد أو التعليقات السلبية على البرنامج؟

الحمد لله، حتى الآن لم تصلني تعليقات سلبية كبيرة على البرنامج. لكن بالطبع هناك بعض التعليقات التي تكون بدافع عنصري أو بسبب المظهر الخارجي. لا ألتفت لها على الإطلاق، فأنا أضع جمهوري دائمًا في المقام الأول.

ما الشيء الذي يجعلك تشعرين فعلًا أن رسالتك تصل للناس؟

حين أرى الأثر الذي يتركه البرنامج في الشباب وأتابع نجاحاتهم بعد الظهور معنا، أشعر أن رسالتي وصلت بالفعل.

في حياتك اليومية، كيف تحافظين على الإيجابية؟

أنا مؤمنة بكلمة أرددها دائمًا وأكتبها في خواطري: “الإيجابية أسلوب حياة”.

من يدعم هالة في حياتها ويعطيها القوة للاستمرار؟أسرتي هي الداعم الأول لي والمقربين.

ما هي طموحاتك القادمة؟ هل من الممكن أن نراك في نوع مختلف من البرامج مستقبلاً؟

طموحي أن أطور برنامجي أكثر وأصل به لشريحة أكبر من الجمهور. أما بالنسبة للبرامج الأخرى، فأنا لا أمانع تقديم نوع مختلف إذا كان يحمل رسالة هادفة أيضًا.

ما رسالتك لجمهورك ومتابعي برنامج “فيها حاجة حلوة”؟

رسالتي أن يتمسكوا دائمًا بالأمل، وأن يبحثوا عن “الحاجة الحلوة” في حياتهم مهما كانت التحديات. بلدنا مليئة بالفرص والنماذج المشرّفة، فقط نحتاج أن نؤمن بأنفسنا ونبدأ.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.