dhl
dhl

من شاب نحيف لصانع أبطال.. قصة كابتن كريم يوسف الذي جعل من الرياضة أسلوب حياة

القاهرة – نهاد شعبان:

في سن الـ16عامًا، كان كريم يوسف سالم شابا نحيفا يبحث عن وسيلة ليغير من شكله وصحته، فلم يكن يتخيل أن نصائح الأصدقاء بالذهاب إلى الجيم ستفتح له باب شغف وحلم العمر، وتحول اهتمامه الشخصي إلى مهنة وحياة، حيث بدأ كريم مشواره في عالم كمال الأجسام من باب التجربة، لكنه سرعان ما وقع في حب الأجهزة الرياضية والحديد، فانتقل من مجرد لاعب هاوي إلى دارس أكاديمي في كلية التربية الرياضية، ولم يكتفي بالدراسة الجامعية، بل حصل على شهادات احترافية مثل BT وCFT International ليكون مدربا يفهم المهنة من الداخل والخارج.

وعلى مدار أكثر من 15 عاما، لم يكن كريم مجرد لاعب أو مدرب، بل كان صانع أبطال، حيث أشرف على إعداد عدد كبير من الشباب لخوض بطولات مفتوحة وجمهورية، وحققوا مراكز متقدمة من الأول والثاني إلى الـTop 2، وفي الوقت نفسه، ساعد آخرين ليس هدفهم البطولات بل الحصور على اللياقة الجسدية والمظهر الصحي، حيث يقول المقربون منه إنه يتميز بقدرة خاصة على تحفيز اللاعبين، فهو لا يكتفي بإعطائهم البرامج التدريبية، بل يشاركهم تفاصيل حياتهم اليومية ويحرص على دعمهم نفسيا، مؤمنا أن البطولة تبدأ من العقل قبل العضلة.

كريم نفسه كان لاعبا بارزا، فقد حصد بطولات الجمهورية والناشئين، وشارك في بطولات كبرى حتى عام 2009، وحصل على المركز الثاني في بطولة جمهورية مفتوحة بالإسكندرية، وكان على وشك الحصول على كارت احتراف قبل أن يقرر تحويل جهده واستثماره إلى التدريب وإدارة البيزنس الرياضي، ومع ذلك لم يكن قرار التوقف عن اللعب سهلا بالنسبة له، لكنه نظر إلى المستقبل بعين المدرب وصانع الأبطال، معتبرا أن استثماره الحقيقي هو في الشباب الذين يدربهم ويقودهم إلى المنصات العالمية، حيث يرى كابتن كريم أن الرياضة لا عمر لها، وأن اللياقة البدنية تبدأ من سن 15 عامًا لكن يمكن أن تستمر مدى الحياة، ناصحا الشباب بجعل الرياضة أسلوب حياة مثل الطعام والشراب، أيا كانت اللعبة، لأنها تحميهم من عادات سيئة وتحافظ على الصحة.وحذر كابتن كريم من مخاطر الإصابات والمنشطات، مؤكدًا على أهمية وجود مدرب واعي ومحترف لتفادي الأخطاء والإصابات، معتبرا أن التغذية السليمة والنوم والالتزام أهم من أي مكملات أو منشطات، كما يشدد دائما على أن العضلة لا تبنى في يوم وليلة، وإنما تحتاج صبرا وتخطيطا طويل المدى، وأن سر النجاح ليس في ساعات التدريب الطويلة فقط بل في أسلوب الحياة المتكامل من راحة وذهن هادئ وانضباط يومي، موضحا أن الكثير من الشباب يقعون في فخ التقليد الأعمى لبرامج الإنترنت أو للاعبين المحترفين، وهو ما يؤدي غالبا لإصابات أو نتائج ضعيفة، لذلك يؤمن بأن وجود مدرب واعي ومحترف هو الأساس لأي نجاح رياضي.وعن أحلامه المستقبلية قال كابتن كريم لـ”وكالة الإعلام العربية”،:” حققت نصف حلمي أن أكون مدرب معروف ولي سمعتي ومشروعي، لكن الحلم لم يكتمل بعد، وأحلم بأن يكون لدي مكان خاص للتدريب أستطيع من خلاله أن أتعايش وأكمل مسيرتي فيه لأخر يوم في حياتي”، مؤكدًا أن هدفه الأكبر ليس فقط تكوين جيل من الأبطال الرياضيين، بل نشر الوعي بين الشباب بأن الرياضة أوسع وأعمق من مجرد عضلات أو بطولات، مشيرا إلى أنها وسيلة للحياة بشكل صحي وإيجابي، وأداة للتغلب على ضغوط العصر، كما يحلم بأن يكون مركزه المستقبلي بيئة متكاملة تجمع بين التدريب والتغذية والتأهيل النفسي، بحيث يجد كل شاب مكانا يلبي احتياجاته ويصنع له قصة نجاحه الخاصة.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.