القاهرة – مي عبده:
في مشهد اعتبره أعضاء نادي الزهور أقرب إلى مسرحية انتخابية معدّة مسبقًا، قرر الدمرداش أن ينتظر حتى اليوم الأخير لإغلاق باب الترشح، الثلاثاء 30 سبتمبر 2025، ليعلن قائمته ويدفع بمجموعة من مؤيديه كـ”مستقلين” في خطوة وُصفت بأنها محاولة فجّة لتفتيت أصوات المعارضة وإفساد أي تصويت عقابي كان يُنتظر أن يواجهه.
القائمة التي تقدمت تحت اسم “مستقبل الزهور” ضمّت عدداً من المرشحين المعروفين بولائهم له، فيما دفع بعدد من الموالين للترشح كمستقلين على مناصب حساسة، من بينها رئيس المجلس، النائب، وأمين الصندوق. وبذلك وضع خصومه أمام معركة مشتتة، تُقسم فيها الأصوات بين عدة مرشحين، ما يمنحه فرصة لتمرير قائمته الرئيسية بسهولة.
خطة مكشوفة لتقسيم الأصوات
التحركات التي قام بها الدمرداش ليست مجرد صدفة، بل خطة مدروسة بانتظار اللحظة الأخيرة، حتى لا تملك المعارضة وقتًا كافيًا للتنسيق أو الرد. وبترشيح أكثر من اسم تابع له في نفس المنصب، أراد أن يخلق زحمة مرشحين تعجز المعارضة عن مواجهتها بمرشح واحد قوي.
رسالة للجمهوربهذا السيناريو، يثبت الدمرداش أن رهان المعارضة على التصويت العقابي لم يعد كافيًا، وأنه يلعب على خلط الأوراق وإغراق المشهد الانتخابي بمرشحين محسوبين عليه.
إنها محاولة صريحة لـ إرباك الناخبين وتمزيق وحدة الأصوات، ورسالة مفادها: “إما أن تختاروني، أو تغرقوا في تشتتكم.”
ما جرى في نادي الزهور مع إغلاق باب الترشح ليس مجرد منافسة انتخابية طبيعية، بل مناورة مكشوفة من الدمرداش لضمان بقاء قبضته على المجلس، حتى لو كان الثمن هو تفجير ثقة الأعضاء بالعملية الانتخابية نفسها.


