dhl
dhl

بين موجات الغلاء ومؤشرات التراجع.. الأسعار في مصر تحت مجهر المواطن والاقتصاد

القاهرة – كريم يحيى:

خلال الأشهر الأخيرة، تشهد مصر حالة من التذبذب في أسعار السلع والخدمات، بين موجات غلاء تضغط على المواطنين، ومؤشرات تراجع نسبي في معدلات التضخم تفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى استقرار الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

بيانات رسمية ومعدّلات التضخم

وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 16.5% خلال مايو 2025، مقارنة بـ 13.5% في أبريل.

كما سجّل التضخم على أساس شهري زيادة بنسبة 1.8%.وفي أبريل، وصل المعدل إلى 13.9% مقابل 13.6% في مارس، مع ارتفاع شهري بلغ 1.3%.ومن أبرز السلع والخدمات التي شهدت زيادات ملحوظة: الرعاية الصحية، النقل والمواصلات، وتكاليف المسكن والمرافق.

أسباب الزيادة

1. رفع أسعار الوقود والبترول ضمن خطة الدولة لرفع الدعم التدريجي وصولًا إلى “استرداد التكلفة” في يناير

2026.2. أثر سنة الأساس، حيث تؤثر مستويات الأسعار في نفس الفترة من العام السابق على معدلات الزيادة.

3. ارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والمرافق المنزلية.

مؤشرات التراجع

بعض الخبراء يرون أن تراجع معدل التضخم السنوي إلى 14.9% في يونيو بعد أن كان 16.8% في مايو، إشارة إلى بدء السيطرة على وتيرة الارتفاع.كما توقعت تقارير اقتصادية أن يصل التضخم إلى نحو 9% بحلول عام 2026، إذا استمرت السياسات النقدية والمالية في تحقيق التوازن.

التأثير على المواطن

لا يزال المواطن المصري يواجه ضغوطًا يومية في تكاليف المعيشة، حيث يلتهم الغلاء جزءًا كبيرًا من الدخل، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الغذاء والوقود والمرافق. وأصبح من الشائع إعادة ترتيب أولويات الشراء أو البحث عن بدائل أقل سعرًا، بينما تعاني الفئات محدودة الدخل بشكل أكبر.

التوقعات المقبلة

استمرار زيادات الأسعار محتمل في حال عدم ضبط أسعار الوقود أو تقلب سعر الصرف.

السياسات النقدية (مثل أسعار الفائدة) سيكون لها تأثير حاسم في مسار التضخم.دعم الدولة للسلع الأساسية أو التوسع في برامج الحماية الاجتماعية سيكون ضروريًا لتخفيف الأعباء عن الفئات الأضعف.

الأسعار في مصر تعكس مشهدًا متذبذبًا: موجات غلاء متلاحقة من جهة، ومؤشرات على تباطؤ التضخم من جهة أخرى. وبين ضغوط المواطن اليومية، وسياسات الحكومة الاقتصادية، تبقى معركة استقرار الأسعار هي التحدي الأكبر الذي سيحدد مستقبل السوق المصري في السنوات المقبلة.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.