ابوظبي – المعتصم بالله سالم:
افتتحت هيئة الشارقة للمتاحف معرض «النباتات المحلية في دولة الإمارات: من جذور الماضي إلى ظلال الحاضر» في متحف الشارقة للتراث، وذلك بحضور كل من عائشة راشد ديماس، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، وميساء سيف السويدي، مدير هيئة الشارقة للمتاحف، بجانب عدد من المختصين في مجالات التراث والزراعة والثقافة.ويستمر المعرض حتى 30 أبريل 2026، في مبادرة تحتفي بما تمثله النباتات من ذاكرة حيّة تربط الإنسان الإماراتي بأرضه وبيئته.واستُهلت مراسم الافتتاح بتجربة استكشافية أخذت الحضور في جولة تعريفية للتعرّف على النباتات المحلية ودورها البيئي والثقافي. كما تم تنظيم ورشة عملية لصناعة «صابون السدر»، لتسليط الضوء على استخدام النباتات المحلية في الصناعات التقليدية والمنتجات الطبيعية. يعكس المعرض رؤية علمية وثقافية عميقة تدعو الزوار من المتخصصين والمهتمين للتأمل في علاقة الإنسان بالطبيعة من منظور تراثي عريق، عبر تجربة تعليمية ثرية تستعرض تنوع النباتات المحلية المنتشرة في مختلف مناطق الدولة.46 نوعاًيضم المعرض 46 نوعاً من النباتات الأصيلة التي لعبت دوراً محورياً في حياة السكان في الماضي، مثل شجرة الغاف، والسدر، والأرطا، والشوع (المورينجا)، إذ كانت مصدرًا للغذاء والدواء والمأوى، وأسهمت في الصناعات والحرف التقليدية التي شكّلت ملامح الحياة اليومية، كما يسلّط الضوء على حضور النباتات في الموروث الثقافي والاجتماعي من خلال الأدب الشفهي، ما يعكس مكانتها في الذاكرة الجماعية للمجتمع الإماراتي.ويوفّر المعرض للزوار، فرصة فريدة ليستكشفوا عن قرب النباتات الجبلية والصحراوية والساحلية، والظروف البيئية الفريدة التي تؤثر على نمو كل نبات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكيفية توظيفها في الحرف التقليدية وأوجه الحياة اليومية. كما يهدف إلى تعزيز الوعي البيئي لدى الجمهور وربط الأجيال الجديدة بقيم الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية.التراث والهويةأكدت عائشة راشد ديماس، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، أن المعرض يجسد الرؤية الثقافية لإمارة الشارقة في ربط التراث الطبيعي بالهوية الوطنية، مشيرة إلى أن النباتات المحلية ليست مجرد عناصر طبيعية، بل هي ذاكرة حية تروي حكاية الإنسان الإماراتي وعلاقته المتناغمة مع بيئته.وقالت «يبرز هذا المعرض مكانة النباتات في الموروث الشعبي الإماراتي، ويدعو إلى تقدير دورها في حياة الأجداد واستلهام قيمهم في المحافظة على البيئة. كما يترجم التزام الهيئة بتعزيز الوعي البيئي ونشر ثقافة الاستدامة من خلال تسليط الضوء على هذه الثروة الطبيعية التي تشكل جزءًا من ذاكرة المكان والإنسان».


