ابوظبي – المعتصم بالله سالم:
يواصل اقتصاد دولة الإمارات نموه المتسارع خلال العام المقبل 2026، مع توقعات تسجيل معدل نمو مرتفع يصل إلى %4.3، مدفوعاً بالأداء القوي للقطاع غير النفطي، الذي يتوقع نمواً بنسبة %5، وفقاً لتقرير «التوقعات الاقتصادية 2026» السنوي الصادر عن معهد ماستركارد للاقتصاد.ورسم المعهد في تقريره توقعات متفائلة لنمو اقتصاد الإمارات العام المقبل، معززاً بالاستثمارات والتحول الرقمي، والتوسع في دمج الذكاء الاصطناعي، مما يعزز الإنتاجية والنمو، في ظل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية، والاستراتيجيات طويلة الأمد وفي مقدمتها «استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031».ووفقاً للتقرير، يتوقع المعهد نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2026، بمعدل معتدل يبلغ 3.1%، بينما يتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 3.6% على أساس سنوي، مع تفاوت في معدلات النمو بين دول المنطقة، بنمو يصل إلى 4.9% في قطر، مدفوعاً بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تليها مصر بنسبة 4.4%، فيما يتوقع أن يصل معدل النمو في المملكة العربية السعودية 3.6%، وفي سلطنة عُمان 3.3%، والبحرين 3.1%، والكويت 2.5%، ورجّح التقرير أن تدعم الاستثمارات الحكومية والإنفاق الاستهلاكي القوي النشاط الاقتصادي في جميع أنحاء المنطقة.ويسلط تقرير معهد ماستركارد للاقتصاد السنوي، الضوء على أبرز المواضيع الاقتصادية التي ستشكل المشهد العام خلال العام المقبل. ويتوقع التقرير أن تستمر السياسات الاقتصادية التي تصدرت الأخبار في 2025، في التأثير على اقتصادات العالم خلال 2026. ومع أن زيادة الانقسام الاقتصادي العالمي تمثل تحديات، إلا أن تبني الذكاء الاصطناعي يوفر فرصاً كبيرة.وتوقع التقرير أن يظل معدل التضخم مستقراً عند نحو 2% في دول مجلس التعاون الخليجي، وينخفض إلى متوسط 6.7% في الاقتصادات المستوردة للنفط. وقد تسمح هذه الانخفاضات، المدعومة بضعف الدولار الأميركي، وانخفاض أسعار الطاقة، للبنوك المركزية بتخفيض أسعار الفائدة، مما يخفف من ضغوط تكلفة المعيشة.وقالت خديجة حق، كبيرة الاقتصاديين في منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في معهد ماستركارد للاقتصاد: «بالنظر إلى 2026، تبدو التوقعات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إيجابية بشكل عام، مدعومة جزئياً بالإصلاحات الهيكلية المستمرة. ومن المتوقع أن تعمل الظروف المالية المحسنة في دول مصدرة للنفط على تنشيط القطاعات غير النفطية، مع انخفاض أسعار الفائدة بالتوازي مع خفض الفائدة في الولايات المتحدة. ومن المرجح أن يستفيد المستهلكون من تكاليف الاقتراض المنخفضة والتضخم المسيطر عليه، مما يعزز الطلب في قطاعات رئيسية، مثل العقارات والسياحة والتجزئة. ومع ذلك، هناك مخاطر تواجه التوقعات، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية والتحديات المرتبطة بالمناخ، والتي قد تؤثر على الاستثمارات والنشاط الاقتصادي».


