dhl
dhl

القاهرة تفتح أبوابها لأوروبا: رحلة يومية من فرانكفورت تعزز السياحة المصرية

القاهرة _ أميرة المحمدي:

أعلنت مصادر سياحية رسمية أن رحلات جوية يومية من فرانكفورت بألمانيا إلى القاهرة ستبدأ اعتبارًا من مايو 2026، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الربط الجوي بين مصر وأوروبا، وفتح آفاق جديدة أمام حركة السياحة القادمة من القارة الأوروبية. ويُعد هذا القرار جزءًا من خطة شاملة لتطوير قطاع النقل الجوي وتحفيز السياحة الدولية في مصر، التي شهدت مؤخرًا طفرة نوعية في أعداد الزوار والإيرادات.

تأتي هذه الرحلات في وقت يتزايد فيه الاهتمام الأوروبي بالمنتج السياحي المصري، سواء من جانب السياحة الثقافية التي تضم زيارة الأهرامات والمتحف المصري الكبير، أو السياحة الشاطئية في الغردقة وشرم الشيخ، أو الرحلات البيئية والثقافية في محافظات جنوب الصعيد. ويرى خبراء السياحة أن الربط المباشر مع ألمانيا، أحد أكبر أسواق السياحة الأوروبية، سيُسهّل الوصول لمصر بشكل أسرع وأكثر راحة، ما يزيد من معدلات الإقبال على الوجهات المصرية المختلفة.

• الأثر السياحي والاقتصادي

يُتوقع أن تسهم الرحلات المباشرة في زيادة العائدات السياحية بشكل ملحوظ، حيث يمكن للسائح الأوروبي توفير الوقت وتخطيط رحلاته بسهولة أكبر، مما يشجع على تمديد مدة الإقامة وزيارة أكثر من منطقة سياحية.

كما أن الربط المباشر يعزز قدرة الفنادق والشركات السياحية على تقديم باقات سياحية متكاملة تشمل الثقافة، التاريخ، الترفيه، والمغامرات، بما يعزز الاستثمار في القطاع السياحي المصري وخلق فرص عمل إضافية.وبالإضافة إلى الأثر المالي المباشر، فإن هذه الرحلات تعكس مستوى الجاهزية والبنية التحتية لمصر كمركز سياحي عالمي، بما يشمل المطارات الحديثة والخدمات اللوجستية المتطورة، ما يعزز صورة مصر لدى المستثمرين والسياح على حد سواء.

• رحلات يومية ومرونة للسائح الأوروبي

من المقرر أن تكون الرحلات يومية، ما يمنح السياح الأوروبيين مرونة عالية في اختيار مواعيد السفر وتخطيط الرحلات دون قيود، وهو ما يقلل التكاليف اللوجستية ويزيد من جاذبية مصر في المنافسة مع الوجهات السياحية الأخرى في المتوسط وأوروبا الشرقية. كما أن هذه الرحلات اليومية تُعد جزءًا من استراتيجية أوسع لتحفيز السياحة الوافدة من أسواق رئيسية جديدة مثل فرنسا، إيطاليا، وسويسرا، مع الاستفادة من تأثير ألمانيا كونها سوقًا سياحيًا كبيرًا وواعدًا.

– ربط مباشر بين القاهرة وفرانكفورت: دفعة استراتيجية لسياحة مصرفي خطوة تُعدّ من أهم التطورات في المشهد السياحي المصري لعام 2026، من المتوقع أن يبدأ تشغيل رحلات جوية يومية من فرانكفورت بألمانيا إلى القاهرة اعتبارًا من مايو 2026، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز الربط الجوي بين السوق الأوروبية ومصر، وتسهيل وصول السياح إلى الوجهة المصرية بطريق مباشر دون توقفات.

هذا الربط ليس هدفًا لوجستيًا فحسب، بل ورقة قوية في تعزيز التدفقات السياحية من أكبر الأسواق الأوروبية، ويمثل فرصة مهمة لزيادة أعداد الزائرين وتحسين عائدات القطاع.

-نمو أعداد السياح وعائدات القطاع

تشير بيانات رسمية إلى أن القطاع السياحي المصري يشهد نموًا قويًا ومتسارعًا خلال السنوات الماضية، بما جعل مصر واحدة من أسرع الوجهات نموًا عالميًا:

• يُتوقع أن يصل عدد الزائرين إلى حوالي 18.56 مليون سائح في 2026، بزيادة تُقدَّر بنحو 4.6% مقارنة بعام 2025، بعد أن سجلت أرقام 2025 مستويات مرتفعة قريبة من 19 مليون زائر.

• قبل ذلك، ارتفع عدد السياح إلى 14.9 مليون زائر في عام 2023/2024، مع زيادة في الليالي السياحية لتصل إلى 154 مليون ليلة.

• المصادر تشير إلى أن القطاع يتوقع ارتفاع عائدات السياحة الدولية إلى نحو 17.8 مليار دولار في 2026، بزيادة 4.2% عن العام السابق، مع توقعات لمزيد من النمو خلال السنوات القادمة.

• كما يُتوقع أن يزداد العائد الاقتصادي من خدمات الإقامة والطعام في مصر ليصل إلى نحو 635.3 مليار جنيه بحلول 2026، وهو مؤشر مهم على مساهمة السياحة في الناتج المحلي وتحسن جودة الخدمات السياحية. تشير هذه الأرقام إلى أن السياحة لم تعد قطاعًا تابعًا فقط للنشاطات الترفيهية، بل أصبحت ركنًا اقتصاديًا مؤثرًا في المشهد الاقتصادي المصري، يسهم في العملة الصعبة، ويدعم قطاعات متعددة مثل النقل الجوي والفنادق والمطاعم والأنشطة الثقافية.

من المتوقع أن ترفع هذه الخطوة من معدلات السياحة الأوروبية بنسبة كبيرة خلال العام الجاري، خصوصًا مع استمرار تحسين البنية التحتية والخدمات الفندقية، وتطوير المرافق السياحية والأنشطة الثقافية. ويؤكد الخبراء أن الربط المباشر بين القاهرة وفرانكفورت يمثل نقلة نوعية في استراتيجية السياحة المصرية الدولية، حيث لا يقتصر تأثيره على زيادة عدد الزوار، بل يمتد إلى تعزيز الصورة الدولية لمصر كوجهة سياحية حديثة ومرنة ومتنوعة.

تجسد رحلات القاهرة المباشرة إلى فرانكفورت نموذجًا للسياسات السياحية الذكية، التي تجمع بين تسهيل الوصول، تعزيز التجربة السياحية، وزيادة العائدات الاقتصادية، مع الحفاظ على التنوع الثقافي والطبيعي للمنتج السياحي المصري. ومع هذه الخطوة، تثبت مصر مرة أخرى أنها وجهة قادرة على المنافسة العالمية، تقدم للسائح الأوروبي أكثر من مجرد رحلة، بل تجربة متكاملة بين التاريخ، الثقافة، الشواطئ، والطبيعة الساحرة.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.