القاهرة _ أميرة المحمدي:
يشهد الشارع الرياضي المصري حالة من الترقب مع دخول منتخب مصر مرحلة الاستعدادات المكثفة للفترة المقبلة، في إطار التحضير لخوض تصفيات كأس العالم 2026، وهي المرحلة التي تمثل تحديًا كبيرًا وطموحًا مشروعًا للعودة إلى الساحة العالمية بقوة. ويعمل الجهاز الفني بقيادة حسام حسن على وضع خطة متكاملة تستهدف رفع كفاءة اللاعبين فنيًا وبدنيًا، إلى جانب خلق حالة من الانسجام داخل الفريق.
وتعتمد هذه المرحلة بشكل أساسي على خوض مباريات ودية قوية، تُعد بمثابة اختبار حقيقي لقدرات اللاعبين، حيث تمنح الجهاز الفني فرصة لتجربة عناصر جديدة والوقوف على مستوى اللاعبين الشباب، الذين يسعى المدرب لمنحهم فرصة الظهور وإثبات الذات.
كما تساعد هذه المباريات على تثبيت التشكيل الأساسي، والوصول إلى أفضل توليفة ممكنة قبل انطلاق المواجهات الرسمية.وفي السياق ذاته، يركز الجهاز الفني على معالجة بعض الأخطاء التي ظهرت في الفترات الماضية، خاصة على مستوى التمركز الدفاعي وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، إلى جانب العمل على تنويع الحلول الهجومية واستغلال إمكانيات اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية والعربية.
ويأتي ذلك في إطار سعي واضح لتقديم أداء متوازن يجمع بين القوة الدفاعية والفعالية الهجومية.ولا تقتصر التحضيرات على الجوانب الفنية فقط، بل تمتد أيضًا إلى الجوانب النفسية، حيث يسعى الجهاز الفني إلى رفع الروح المعنوية للاعبين، وتعزيز ثقافة الفوز داخل الفريق، خاصة في ظل الضغوط الجماهيرية الكبيرة التي تصاحب المنتخب في كل مشاركة. فالجماهير المصرية تنتظر عودة قوية تليق بتاريخ الفراعنة ومكانتهم في القارة الإفريقية.
كما تشهد الفترة الحالية متابعة دقيقة لمستوى اللاعبين المحترفين في الخارج، حيث يحرص الجهاز الفني على التواصل المستمر معهم والوقوف على جاهزيتهم البدنية والفنية قبل الانضمام إلى المعسكرات. ويُعد هذا العنصر من أهم مفاتيح النجاح، خاصة في ظل امتلاك منتخب مصر مجموعة مميزة من اللاعبين الذين ينشطون في دوريات قوية، ما يمنح الفريق خبرات متنوعة يمكن توظيفها بشكل إيجابي داخل الملعب.
ومن ناحية أخرى، يبرز دور الدوري المصري الممتاز في دعم المنتخب، إذ يمثل المصدر الأساسي لاكتشاف المواهب الجديدة. ويسعى الجهاز الفني إلى توسيع قاعدة الاختيارات وعدم الاعتماد فقط على الأسماء التقليدية، من خلال متابعة دقيقة للمباريات المحلية، وهو ما يعزز روح المنافسة بين اللاعبين ويدفعهم لتقديم أفضل ما لديهم من أجل حجز مكان في قائمة المنتخب.
كما تضع الأجهزة الإدارية والطبية خطة متكاملة لضمان جاهزية اللاعبين، تشمل برامج تأهيل بدني وتغذية مناسبة، إلى جانب تقليل فرص الإصابات التي قد تؤثر على مسيرة الفريق في مرحلة حساسة. فالتعامل الاحترافي مع هذه التفاصيل أصبح عنصرًا حاسمًا في كرة القدم الحديثة، خاصة مع ضغط المباريات وتلاحم المواسم.
وفي ظل هذه التحركات، تتزايد آمال الجماهير المصرية في رؤية منتخب قوي ومتماسك قادر على تحقيق نتائج إيجابية، تعكس حجم الجهد المبذول خلف الكواليس. ويبقى التحدي الأكبر هو ترجمة هذه الاستعدادات إلى أداء فعلي على أرض الملعب، يليق باسم مصر ويقربها خطوة جديدة نحو حلم التأهل إلى كأس العالم 2026.
وتبقى هذه المرحلة بمثابة نقطة انطلاق حقيقية نحو تحقيق حلم التأهل، حيث يراهن الجميع على هذا الجيل من اللاعبين لتقديم أداء مشرف، يعيد الثقة للجماهير، ويؤكد أن منتخب مصر لا يزال قادرًا على المنافسة بقوة على أكبر المحافل الكروية.




