القاهرة _ مصطفى المصري
تواصل جامعة الجلالة تعزيز حضورها في منظومة التعليم العالي في مصر، من خلال التركيز على التعليم الحديث، والبحث العلمي، والابتكار، وتوفير بيئة جامعية ذات توجه دولي. وتقع الجامعة في هضبة الجلالة بمحافظة السويس، وتقدم مجموعة من البرامج الأكاديمية في عدد من المجالات المختلفة.
ويرأس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد الشناوي، الذي يشغل منصب رئيس جامعة الجلالة، إلى جانب خبرته الأكاديمية والبحثية في مجال الطب والبحث العلمي. ووفقاً للسيرة المنشورة على الموقع الرسمي للجامعة، فهو أستاذ بقسم الجراحة العامة بكلية الطب – جامعة عين شمس، وله مشاركات في عدد من المؤسسات والبرامج البحثية والأكاديمية المحلية والدولية.جامعة الجلالة.. تجربة جامعية تجمع بين التعليم والبحث العلمي والانفتاح الدولي
السويس – مصر
تواصل جامعة الجلالة ترسيخ حضورها داخل منظومة التعليم العالي في مصر، من خلال نموذج أكاديمي يجمع بين التعليم الجامعي، والبحث العلمي، والابتكار، والتعاون الدولي، إلى جانب الاهتمام بالأنشطة الطلابية وخدمة المجتمع. وتقع الجامعة في هضبة الجلالة بمحافظة السويس، وتقدم برامج أكاديمية في عدد من المجالات العلمية والطبية والهندسية والإدارية وغيرها.
وتعتمد الجامعة في توجهها الأكاديمي على توفير بيئة تعليمية تسعى إلى إعداد الطلاب للتعامل مع متطلبات سوق العمل والتطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والعلوم والابتكار. كما تركز على منح الطلاب فرصًا للمشاركة في الأنشطة البحثية والتجارب العملية والتبادل الأكاديمي الدولي.
رئيس الجامعة.. الدكتور محمد الشناوي
يرأس جامعة الجلالة الأستاذ الدكتور محمد الشناوي، وهو أستاذ بقسم الجراحة العامة بكلية الطب في جامعة عين شمس. وتوضح السيرة الرسمية المنشورة من الجامعة أن الدكتور الشناوي لديه خبرة أكاديمية وبحثية واسعة، كما شارك في عدد من المؤسسات والمبادرات العلمية الدولية.
وتشمل اهتماماته البحثية مجال جراحات الثدي وأبحاث سرطان الثدي، إلى جانب التعاون مع باحثين في مجال بيولوجيا السرطان لدراسة البيئة المحيطة بالأورام والمسارات الخلوية والجزيئية التي يمكن أن تكون ذات أهمية علاجية. كما يشغل عددًا من الأدوار الأكاديمية والاستشارية والبحثية محليًا ودوليًا.
ويؤكد الدكتور محمد الشناوي، من خلال رسالته المنشورة على الموقع الرسمي للجامعة، أهمية أن تكون تجربة الطالب الجامعية أكبر من مجرد الحصول على شهادة، وأن تتضمن المشاركة في مجتمع جامعي يقوم على التنوع والانفتاح والتعاون الدولي.
البحث العلمي.. محور أساسي في تجربة الجامعة
يحظى البحث العلمي بمكانة بارزة في أنشطة جامعة الجلالة، وهو ما ظهر في تنظيم الجامعة خلال فبراير 2026 المؤتمر الأول لأبحاث طلاب جامعة الجلالة (GSRC)، والذي جمع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وعددًا من الضيوف، وركز على الابتكار والاستقصاء العلمي والتميز الأكاديمي.
وشهد المؤتمر مشاركة طلابية في مجالات بحثية متنوعة، بما يعكس توجه الجامعة إلى تشجيع الطلاب على الانتقال من مرحلة تلقي المعرفة إلى المشاركة في إنتاجها وتطبيقها.
كما شهد عام 2026 استمرار مشاركة طلاب وأعضاء هيئة تدريس الجامعة في مبادرات وبرامج بحثية دولية. ومن الأمثلة على ذلك اختيار أحد أعضاء هيئة التدريس بالجامعة سفيرًا بحثيًا لبرنامج DAAD في مصر للفترة 2026–2028، وهو ما أعلنته الجامعة في أغسطس 2026.
التعاون الدولي والانفتاح الأكاديمي
يمثل التعاون الدولي أحد الجوانب البارزة في نشاط جامعة الجلالة. وخلال عام 2026 أعلنت الجامعة عن عدد من الاتفاقيات والمبادرات مع مؤسسات تعليمية وبحثية خارج مصر.
وفي يوليو 2026، وقعت الجامعة خطاب نوايا مع Universiti Poly-Tech Malaysia بهدف تطوير التعاون الأكاديمي والبحثي، وتوسيع فرص تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، ودعم تطوير البرامج والمناهج. وأكد الدكتور محمد الشناوي أن الشراكات الدولية تمثل عنصرًا مهمًا في توفير فرص تعليمية وبحثية أوسع للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
كما شهدت الجامعة خلال العام نفسه أنشطة تعاون مع مؤسسات من دول مختلفة، من بينها النمسا واليابان وماليزيا، إضافة إلى مشاركات طلابية في برامج تبادل دولية.
ومن النماذج اللافتة للمشاركة الدولية مشاركة أحد طلاب الجامعة في مؤتمر دولي في باريس ضمن برنامج Erasmus+، إلى جانب مشاركة طلاب آخرين في برامج أكاديمية دولية في أوروبا.
التكنولوجيا والابتكار
تولي الجامعة اهتمامًا متزايدًا بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والابتكار، باعتبارها مجالات مؤثرة في مستقبل التعليم وسوق العمل.
وفي يونيو 2026 أعلنت جامعة الجلالة عن تطوير نظام محاكاة لتدريب طلاب تكنولوجيا الأشعة على التصوير بالرنين المغناطيسي، وهو مشروع طلابي تعليمي يستهدف دعم الجانب العملي في التدريب الطبي والتقني.
كما حقق طلاب الجامعة مشاركات في مسابقات ومبادرات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والابتكار، وهو ما يعكس توجهًا نحو دمج المهارات التكنولوجية في التجربة التعليمية والبحثية.
فرص دولية للطلاب
لا تقتصر المشاركة الدولية على أعضاء هيئة التدريس، بل تمتد إلى الطلاب من خلال برامج التبادل والمنح والفعاليات الأكاديمية العالمية.
فقد شارك طلاب من جامعة الجلالة في برامج تدريب وتبادل أكاديمي في أوروبا، كما شارك طلاب من برامج التكنولوجيا الحيوية في فعاليات دولية، من بينها مؤتمر تابع للأمم المتحدة في جنيف خلال فترة تبادل أكاديمي ضمن برنامج Erasmus+.
وتمنح هذه المشاركات الطلاب فرصة للتعرف على أنظمة تعليمية وبحثية مختلفة، والتفاعل مع طلاب وباحثين من دول متعددة، واكتساب خبرات تتجاوز حدود الدراسة التقليدية داخل الحرم الجامعي.
الاستدامة وخدمة المجتمع
يمتد اهتمام الجامعة إلى قضايا الاستدامة والتنمية وخدمة المجتمع. وفي تصنيفات Times Higher Education Sustainability Impact Ratings 2026، أعلنت الجامعة أنها أصبحت ممثلة عبر أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، مقارنة بتمثيلها في 12 هدفًا في تصنيف 2025، وفقًا لما نشرته الجامعة.
وأشارت الجامعة إلى تقدمها في التصنيف من فئة 1001–1500 عالميًا إلى فئة 801–1000 في نسخة 2026، مع تحقيق مراكز مختلفة عبر أهداف التنمية المستدامة.
وتعكس هذه الأنشطة توجه الجامعة إلى ربط التعليم والبحث العلمي بقضايا التنمية والاستدامة والمسؤولية المجتمعية.
إنجازات طلابية متنوعة
إلى جانب النشاط الأكاديمي والبحثي، يشارك طلاب جامعة الجلالة في الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والمسابقات المختلفة.
وخلال سبتمبر 2026، أعلنت الجامعة عن حصول أحد طلاب كلية الطب على الميدالية الفضية في منافسات المبارزة بدورة الألعاب الجامعية الإفريقية التي أقيمت في القاهرة. كما أعلنت عن فوز طالب آخر بالمركز الأول في مسابقة للذكاء الاصطناعي في طب الأسنان ضمن مؤتمر نقابة أطباء الأسنان المصريين الدولي.
وتشير هذه المشاركات إلى تنوع التجربة الطلابية داخل الجامعة، بحيث لا تقتصر على الدراسة الأكاديمية، وإنما تشمل الرياضة والفنون والابتكار والمسابقات العلمية.
جامعة الجلالة ورؤية المستقبل
تسعى جامعة الجلالة إلى تطوير تجربة تعليمية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، مع زيادة الاهتمام بالبحث العلمي والابتكار والتعاون الدولي.
ومع استمرار الجامعة في عقد الشراكات الدولية، وتنظيم المؤتمرات العلمية، وإتاحة فرص التبادل الأكاديمي، ومشاركة الطلاب في مسابقات ومشروعات بحثية وتكنولوجية، تتجه التجربة الجامعية إلى مساحة أوسع من التعليم التقليدي، تجمع بين الدراسة والتدريب والبحث والانفتاح على العالم.
وفي ظل قيادة الأستاذ الدكتور محمد الشناوي، تستمر الجامعة في التركيز على بناء بيئة أكاديمية تدعم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتشجع على البحث والابتكار والتعاون الدولي، مع الاهتمام بقضايا التنمية والاستدامة وخدمة المجتمع.
وتولي جامعة الجلالة اهتماماً واضحاً بالبحث العلمي والابتكار، حيث تستهدف ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات العملية واحتياجات المجتمع وسوق العمل. وفي فبراير 2026، استضافت الجامعة أول مؤتمر لبحوث طلاب جامعة الجلالة، بمشاركة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، في إطار دعم ثقافة البحث والابتكار داخل الحرم الجامعي.
كما تعمل الجامعة على توسيع تعاونها الأكاديمي والدولي، من خلال شراكات وبرامج مشتركة مع مؤسسات تعليمية وبحثية خارج مصر. وتشير الجامعة إلى وجود برامج درجات مزدوجة بالتعاون مع Arizona State University، في إطار توجهها نحو تعزيز البعد الدولي للتعليم الجامعي.
وعلى مستوى المجتمع المحلي، تشارك جامعة الجلالة في مبادرات وأنشطة تخدم محافظة السويس والمناطق المحيطة بها، وتشمل مجالات التدريب والخدمات الطبية والتوعية المجتمعية، بما يعكس دور الجامعة خارج نطاق العملية التعليمية التقليدية.
وفي المجال الطلابي، حققت الجامعة خلال سبتمبر 2026 عدداً من المشاركات والإنجازات، من بينها حصول فريق تنس الطاولة على الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الرياضية الجامعية الإفريقية بالقاهرة، وتأهل أحد فرق الجامعة إلى نهائيات مسابقة البرمجة المصرية ECPC، إلى جانب حصول طلاب الجامعة على المركز الثاني في بطولة للروبوتات.
وتؤكد هذه الأنشطة توجه جامعة الجلالة نحو بناء تجربة جامعية تجمع بين التعليم الأكاديمي والبحث العلمي والابتكار والأنشطة الطلابية والتعاون الدولي، مع استمرار الجامعة في تطوير برامجها وشراكاتها خلال المرحلة المقبلة.


