من جنوب الوادي إلى شرق بورسعيد الأهلية.. ضرورة زيادة أعداد المقبولين ومطالب إلى الدكتور عبدالعزيز قنصوة
تتصاعد شكاوى عدد من أولياء أمور الطلاب المقبولين بالجامعات الأهلية، على خلفية قرارات تتعلق بمراجعة أعداد المقبولين ببعض الكليات، وإعادة توزيع طلاب على جامعات أخرى، بعد بدء إجراءات القبول وسداد المصروفات وانتظام بعضهم في الدراسة، وهو ما أثار تساؤلات بشأن استقرار أوضاع الطلاب ومستقبلهم الدراسي.
وتبرز في هذا السياق أزمتا جامعتي جنوب الوادي الأهلية وشرق بورسعيد الأهلية، لا سيما في بعض برامج القطاع الطبي، حيث عبّر أولياء أمور عن قلقهم من تبعات تغيير أماكن الدراسة أو التخصصات، وما قد يترتب على ذلك من أعباء مادية واجتماعية ونفسية.
قبول وسداد مصروفات.. ثم تغييرات في الأوضاع الدراسية
وبحسب شكاوى أولياء الأمور، بدأت الأزمة بعدما استكمل الطلاب إجراءات التقديم، وتلقوا ما يفيد قبولهم، وسدد بعضهم المصروفات الدراسية، قبل إبلاغهم لاحقًا بوجود مراجعة لأعداد المقبولين وفق الطاقة الاستيعابية المعتمدة.ويقول الأهالي إن تغيير موقف الطلاب بعد بدء الدراسة وضع أسرًا أمام تحديات لم تكن مستعدة لها، خصوصًا في الحالات التي تستلزم الانتقال إلى جامعات بمحافظات أخرى، أو تغيير البرنامج الدراسي، بما يفرض ترتيبات جديدة للسكن والانتقال والإنفاق.
جنوب الوادي الأهلية.. إعادة توزيع وتيسير إجراءات التحويل
وفيما يتعلق بجامعة جنوب الوادي الأهلية، أعلنت إدارة الجامعة عقد لقاء مع الطلاب وأولياء أمورهم، موضحة أن التعامل مع الحالات يتيح التحويل إلى جامعة أهلية في محل إقامة الطالب أو أقرب جامعة إليه، وفقًا لتوافر البرنامج الدراسي والطاقة الاستيعابية.
وأكدت الجامعة، في بيانها، عدم إلغاء قبول أي طالب، مشيرة إلى مخاطبة الجامعات المحول إليها الطلاب لتيسير إجراءات قبولهم، إلى جانب تحويل المصروفات الدراسية التي سبق سدادها إلى الجامعات الجديدة، وتسليم الملفات والشهادات اللازمة.
ورغم هذه التوضيحات، لا تزال مطالب بعض الأسر تتركز حول ضمان استقرار الطلاب في أماكن قريبة من محل إقامتهم، وسرعة إنهاء الإجراءات، وتوفير حلول تراعي الظروف التي رتبت عليها الأسر أوضاعها بعد تلقي إخطار القبول.
شرق بورسعيد الأهلية.. أزمة في أعداد المقبولين بطب
وشهدت جامعة شرق بورسعيد الأهلية أزمة مرتبطة بأعداد المتقدمين لكلية الطب البشري، بعد مراجعة العدد المسموح بقبوله، وهو ما أثار اعتراضات من طلاب وأولياء أمور قالوا إنهم استكملوا إجراءات القبول وسددوا الرسوم قبل إبلاغهم بتغير موقفهم.وفي 19 سبتمبر 2026، أعلنت وزارة التعليم العالي توجيهًا بسرعة دراسة أوضاع 85 طالبًا متقدمًا لكلية الطب بالجامعة، وبحث حلول تحافظ على مستقبلهم ومصلحتهم التعليمية.
كما أعلنت الوزارة إتاحة بدائل للطلاب الذين لم يتمكنوا من تسوية أوضاعهم، من بينها الالتحاق بكلية الصيدلة بالجامعة للراغبين في تغيير التخصص. وتعكس الأزمة أهمية وضوح الأعداد المعتمدة وشروط القبول قبل استكمال إجراءات التسجيل والسداد، بما يحد من المفاجآت التي قد تؤثر في الطلاب وأسرهم بعد بدء العام الجامعي.
مطالب الأسر.. حلول مستقرة وضمانات لعدم تكرار الأزمة
ويطالب أولياء الأمور بتدخل وزارة التعليم العالي لمتابعة الحالات المتضررة، والعمل على حلول تضمن عدم ضياع حقوق الطلاب، مع مراعاة رغباتهم وظروفهم الأسرية والجغرافية، وعدم تحميلهم وحدهم تبعات التغييرات الإدارية والتنظيمية.
وتتمثل أبرز مطالب الأسر في دراسة إمكانية استيعاب الطلاب الذين تلقوا إخطارًا بالقبول وسددوا المصروفات، أو توفير بدائل جامعية مناسبة وقريبة من محل الإقامة، إلى جانب تسريع إجراءات نقل الملفات والمصروفات، وإعلان قواعد واضحة للتعامل مع الحالات المشابهة.كما يطالب الأهالي بوضع آليات أكثر إحكامًا لمراجعة الطاقة الاستيعابية قبل إعلان القبول النهائي، وتحديد المسؤوليات والإجراءات بصورة واضحة، حتى لا يجد الطالب نفسه أمام تغيير مفاجئ في مساره الدراسي بعد أن يكون قد بدأ في ترتيب حياته الجامعية.
بين حق الطالب والطاقة الاستيعابية
وتعيد الأزمة طرح ملف التوازن بين التوسع في إتاحة التعليم الجامعي والالتزام بالطاقة الاستيعابية الفعلية للكليات، خاصة في التخصصات التي تتطلب إمكانات تدريبية ومعامل ومستشفيات جامعية.وبين شكاوى الأسر والقرارات التنظيمية، يبقى التحدي الأساسي هو الوصول إلى حلول عملية تحفظ حق الطلاب في مسار تعليمي مستقر، وتضمن في الوقت نفسه الالتزام بالمعايير المعتمدة لجودة التعليم، مع ضرورة أن تكون قواعد القبول والطاقة الاستيعابية معلنة وواضحة قبل بدء إجراءات التسجيل وسداد المصروفات.


